وحدة الصف ضرورة ... اتحدوا يرحمكم الله

د. جمال نصار

الخميس, 31 مايو 2012 14:56
بقلم :د.جمال نصار

اتحدوا قبل فوات الأوان
اتحدوا قبل أن نندم جميعًا
اتحدوا لاستعادة حقوق الشعب المصري
اتحدوا لاسترداد حقوق الشهداء والمصابين
اتحدوا قبل أن تكون الخسارة فادحة

ياسادة الائتلاف مطلب ضروري لا غنى عنه لإنقاذ الثورة المصرية، وعدم إتاحة الفرصة لرموز الحزب البائد للعودة مرة أخرى، هذا الحزب الذي أجرم في حق الشعب المصري، وما زال رموزه يحاولون استعادة دورهم بكل السبل والإمكانيات، وأتيحت لهم الفرصة بظهور الفريق شفيق.
  لقد أفرزت الأحداث الأخيرة اختلافًا في الآراء والمواقف، وهذا أمر لا بد أن يقع من البشر، لكن هذا الاختلاف اتسعت شقته، وبدأ يتجاوز قدر الاختلاف في الرأي، وبدا معه أن الحاجة ماسة إلى التأكيد على لم الشمل وجمع الكلمة.
ومن ثمَّ أتوجه إلى الدكتور محمد مرسي بالتحرك لوضع وثيقة يخاطب فيها الشعب المصري بكل فئاته وأطيافه، يوضِّح فيها معالم المرحلة القادمة وشكل الدولة، ويجمع عليها القوى السياسية الجادة في السعي لإنقاذ الموقف لا تعقيده.
ولم أجد فيما طُرح على الساحة أقرب إلى التنفيذ والواقع مما طرحه الناشط السياسي وائل غنيم حيث قال: يجب صناعة حالة من الاصطفاف الوطنى تشمل كل فئات الوطن، وخاصة أقباط مصر بالإعلان عن حكومة إنقاذ ائتلافية يشارك فيها الجميع ويرأسها شخصية مصرية وطنية غير محسوبة على الإخوان المسلمين تعمل على الأقل لمدة عامين، على أن تشمل الحكومة الشباب والنساء ذوي الكفاءة لصناعة قيادات مستقبلية لهذا الوطن. وتعيين شخصية عامة لها قبول شعبي وغير محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين نائبًا للرئيس بصلاحيات محددة. كما يجب الإعلان عن تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، بما يضمن أنها بالفعل تمثل كل أطياف الشعب المصرى بدون سيطرة فصيل أو تيار عليها، والسعي لكتابة دستور يُرسِّخ من المبادئ التى قامت من أجلها الثورة وهى: "عيش – حرية - عدالة اجتماعية"، ولا يضع

فروضًا على الحياة الشخصية للمواطنين تحت أى مسمّى.
والابتعاد عن الاستقطاب الدينى فى الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة والتركيز على التوافق الوطني حفاظًا على الصف المصري وتماسك وحدة الوطن وأبنائه، وعدم تحويل المعركة إلى معركة "ثورة" أو "لا ثورة" لأن الثورة مستمرة وليست مرهونة بمن الرئيس ولا يمكن اختزالها فى معركة الرئاسة.
كما يجب الإعلان عن النية فى إصدار تشريعات جادة لتقنين أوضاع الجماعة، وغيرها من الحركات السياسية بشكل رسمى وقانونى خلال 6 أشهر، كما يجب التعهد بالحفاظ على الحياد الكامل لمؤسسات الدولة خاصة الجيش والشرطة وضمان عدم إقحامهما فى العمل السياسى أو اختيار قياداتهم بناء على الولاء الحزبي وتأكيد أهمية أن يتولى المناصب فى الدولة أهل الكفاءة وليس أهل الثقة.
أرجو أن ندرك جميعًا أن أهمية هذه المطالب لا تتعلق فقط بالفوز فى الانتخابات ولكنها أيضًا مهمة جدًا لتحقيق استقرار الوطن المنشود والبدء فى صناعة نهضة تتحدث عنها الأجيال القادمة، وأن هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن تحتاج ليس لما يُسمَّى بالـتنازلات ولكن تحتاج إلى إدراك الصورة بشكل كامل، نحن فى لحظات تاريخية وأتمنى أن نكون جميعًا على قدر المسئولية.

مدير المركز الحضاري للدراسات المستقبلية
[email protected]