رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

في الجامعة الأمريكية

د. جمال نصار

الخميس, 10 مايو 2012 14:47
بقلم :د.جمال نصار

بدعوة كريمة من الجامعة الأمريكية لبرنامج (Global Voice Hall  ) منذ أكثر من أسبوعين شاركت مع مجموعة في ندوة لمدة ساعتين هم: الدكتور شوقي السيد أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة

والدكتور سعد الزنط رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والمدون والناشط المعروف الأستاذ علاء عبدالفتاح والكاتب الصحفي سلطان القاسمي من الإمارات العربية المتحدة  للحديث عن "مستقبل الثورة المصرية" وأدارت الحوار الزميلة الأستاذة راوية راجح مراسلة قناة الجزيرة الناطقة باللغة الإنجليزية، وبدأ الجميع بعرض وجهة نظره حسب رؤيته وما لديه من معلومات؛ بين مُنصف لأسلوب وإدارة المجلس العسكري، ومن لديه ملاحظات تؤكد على أقل تقدير أنه أساء إدارة المرحلة الانتقالية وتباطء في تحقيق استحقاقات الثورة، والحديث أيضًا عن دور القوى السياسية في الثورة.
ومما لفت نظري بشكل مُخيف بعض الأمور أودّ أن أعرضها على حضراتكم منها:
أولا: بعض المُحاضرين ومنهم الدكتور سعد الزنط أخذ يكيل للإخوان المسلمين بالمكيال الأوفي دون أدنى سند أو دليل،

وكان اعتماده الأكبر عمّا قرأه من صحف أو بعض الأوراق من هنا أو هناك، وهذا ما أزعجني كثيرًا، ليس لهجومه على الإخوان، ولكن لعدم موضوعيته وخصوصًا أنه مدير لمركز استراتيجي كما يقول. ومن ثمَّ دعوْته لتحري الحقيقة والاعتماد على أدبيات الإخوان بالإضافة للمصادر الأخرى، ولا يجب أن يأخذ معلوماته من جانب واحد فقط لأن ذلك فيه خلل علمي وعدم موضوعية.
ثانيًا: مداخلة الزميل علاء عبدالفتاح لم تخْل أيضًا من هجوم حاد على جماعة الإخوان المسلمين وآدائهم في الثورة المصرية، وللأسف وجدت أنه بنى الكثير من معلوماته على موقف مُسبق تنقصه المعلومات والأسباب، ولكنه بدا في نهاية كلمته وتعليقه الأخير أنه لا يكره جماعة الإخوان المسلمين، والحب والكره حقه، ولكن ما أرجوه من الأخ علاء أن يسأل ويتحرى في الوصول
إلى المعلومات من مصادرها وخصوصًا أنه جرّب الظلم والسجن بعد الثورة.
ثالثًا: حالة التحفز من طلاب الجامعة الأمريكية ضد المشروع الإسلامي والإخوان المسلمين بشكل خاص، وبدا أيضًا الخلط بين سلوكيات الإخوان وغيرهم من التيارات الإسلامية الأخرى، وهم معذورن في ذلك لأن الإعلام له دور كبير في قلب الحقائق وتشويه المعلومات، وكان لهم ملاحظات على آداء الإخوان في البرلمان وهذا حقهم، ولكنهم لم يعلموا كمّ التضييق على المجلس ونوابه، وأداء الحكومة المخزي وتصدير الأزمات من حين لآخر.
وفي كلمتي حاولت توضيح الشبهات للجميع بقدر ما أعانني الله على ذلك، من أجل الوصول إلى الحقيقة دون تعصّب أو تحيّز، وأكدت على أهمية الحوار والالتزام بآدابه، مهما اختلفنا في الرأي، فالاختلاف في الرأي لا يجب أن يُفسد للود قضية، فكلنا أبناء هذا الوطن ومن طينته.
أعذر كل من يهاجم الإخوان دون علم أو معرفة، وهذا يضع على كاهل الإخوان ومن حولهم أن يُعرِّفوا الناس بطريقتهم وأسلوبهم في العمل الدعوي والسياسي، وأن يُعلنوا على الشعب المصري ما يقومون به في البرلمان وغيره، لأن أعداء المشروع الإسلامي لا يرضون له بقاء أو استقرارًا.
أعان الله الجميع على خدمة مصر ونهضتها بتجرد دون تعصّب أو تشنّج.