رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الإخوان والثوار..المراجعات واجبه!1من 2

د. جمال المنشاوي

الجمعة, 01 يونيو 2012 09:50
بقلم: دكتور.جمال المنشاوي

تشهد الأيام الحاليه.,ويشهد الموقف الراهن تداعيات كثيرة ,وأحداث خطيره,بل هي ألأخطر في مثار الثوره,لأنها نقطة فاصلة بين إستمرار الثوره في مسارها الصحيح ’,وإن كان بطيئاً,وبين إنتكاسها وعودتها للوراء دون إستكمال أهدافها,ويتمثل في الخيار الإنتخابي لرئيس الجمهوريه

بين مرشح الإخوان محمد مرسي ومرشح نظام مبارك أحمد شفيق,وأفرز هذا الخيار عند كثير من الناس حالة من القلق والتوتر,وإلتبس الأمر علي كثير من القوي,فصار أفراد محسوبين علي الثوره يؤيدون شفيق خوفاً من هيمنة الإخوان او الدوله الدينيه كما يسمونها,وأفراد ليبراليون أو يساريون أوأقباط  يؤيدون الإخوان إيماناً منهم بفساد النظام القديم وعدم الحاجه إلي إستنساخه,وعلينا أن نعود قليلاً إلي الوراءلنتأمل لماذا وصلنا لهذا المشهد وما هي طرق الحل قبل جوله الإعاده ؟,فنقول إنني كمتأمل لأداء جماعة الإخوان منذ أيام الجامعه في السبعينات وحتي الآن لم ألحظ هذه الحاله من التخبط والإرتباك وقصر النظر والإستعجال بل والغرور والتعالي كما لمسناها منهم بعد الثوره,لقد كان أداء الإخوان قبل الثوره يتميز بالحكمه والتدرج والصبر والمفاضله بين المصالح والمفاسد ومراعاة المزاج العام للمجتمع.وحساب تداعيات كل تصرف ونتائجه علي الرأي العام بل كانوا أحيانا يبالغون في حساب ردود الأفعال الداخليه والخارجيه مما كان يعوق العمل أحيانا ,لكن يبدو أنهم بعد الثوره أصابهم الغرور بعد نتائج إنتخابات مجلس الشعب وحصولهم علي الأغلبيه,فأهملوا مصدر قوتهم وهو حالة التوافق والتناغم والحوار التي كانوا يستطيعون

إيجادها مع القوي الأخري,وخاصة قوي الثوره والتي أداروا لها ظهرهم بعد نجاح الثوره وساهموا في اشتداد الحمله عليهم بتعرية ظهرهم وعدم مساندتهم في بعض الأحداث,وخاصة أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء,حتي إنهم في ذروة أحداث محمد محمود قاموا بعقد مؤتمر شعبي في الأزهر لنصرة القدس!!علماً بأن  هذه الاحداث كانت سبباً مباشراً في تحديد موعد وتاريخ الإنتخابات الرئاسيه ورحيل العسكر,كذلك تصريحهم أنهم لن يترشحوا لإنتخابات الرئاسه,ثم عدولهم عن الأمر وحتي عندما تم استبعاد مرشحهم الشاطر كانت فرصه للتراجع ودعم أي مرشح أخر ليرفع عنهم عبء نقض العهود,ولطمأنه المجتمع الذي أصابه القلق من طريقه إختيارهم للجمعيه التاسيسيه,وإمرار ورقه علي أعضائهم بالمجلس لإختيار أعضاء لا يعرفونهم,وأغلبهم ليس له خبره قضائيه أو قانونيه,مع إختيار الكتاتني رئيساً للجنة وهو رئيس مجلس الشعب وكان البلد قد نضبت من الكفاءات,مع إقصاء أساتذه القانون الدستوري والذين يستعين بهم العالم لوضع قوانينه,.كذلك تأخر مجلس الشعب في إصدار بعض القوانين التي تمس حياة الناس وأهمها قانون الحد الأدني وليس الأقصي(الذي أعتمده المجلس)للأجور,وكثير من الممارسات التي أعترف بخطئها قادة الجماعه كالدكتور محمد مرسي ود.حلمي الجزار ود.محمد البلتاجي.والمرشد السابق الأستاذ محمد مهدي عاكف والأستاذ كمال الهلباوي,ومن
كثْْر خطؤه كثر إعتذاره,لكن كان من الواضح أن الجماعه لا تستمع لنصائح أحد خاصة إذا كان غير منتمياًلها,أو كان منتمياً وتركها كالأستاذ مختار نوح الذي بح صوته في التحذير من أخطاء  إختيارات اللجنه التاسيسيه للدستور وبطلانها حتي صدٌق القضاء علي رأيه!والأمثله كثيره لكننا نعود الآن للحلول وكيفية الخروج من هذا المأزق .
أولاً:لابد أن يعترف الإخوان بأخطائهم عن قناعه وليس لتمرير الموقف الراهن ثم العوده للسياسسه القديمه ,وهذا يحدث الآن كما ذكرنا.
ثانياً:لابد أن تلتزم الجماعه بالمواثيق والعهود التي تعطيها للقوي الأخري ولا تتعلل دائما بتغير الظروف لأنها في الأساس جماعه دعويه والقاعده الشرعيه هي الآيه الكريمه(ياأ يها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) والحيث الشريف (المؤمنون عند شروطهم)..وهذا الأمر من أخطر مايكون لأن المتداول وسط كل القوي التي تعاملت مع الإخوان أنهم لا يلتزمون بكلمه وقد يغيرون أي شئ في أي وقت بحجة تغير الظروف ..كنموذج تحالف الإنتخابات البرلمانيه ,والجمعيه التأسيسيه,والرجوع عن الإمتناع عن الترشح في  انتخابات الرئاسه.
ثالثاً:تعقد الجماعه تحالفات ومعاهدات وتنازلات مكتوبه ومعلنه مع القوي السياسيه تبعث الإطمئنان وتهدئ الرأي العام الذي أصبح الآن فعلاً قلقاً ومتخوفاً من تكويش الجماعه علي المشهد السياسي كله.
رابعاً:تترك الجماعه كتابة الدستور لأهل الإختصاص من القانونيين مع مراجعته من مجلس الشعب وإتاحة الفرصه لممثلي القوي والأحزاب السياسيه والنقابات وكل القوي الفاعله في المجتمع بالمشاركه بالرأي.
خامساً:تعلن الجماعه إستعدادهاللتخلي عن تشكيل الوزاره وتشكيلها بائتلاف وطني واسع.
سادساً:تشكيل مجلس رئاسي يشمل نائبين للرئيس من الشخصيات الوطنيه التوافقيه
سابعاً:وهو شأن داخلي.. تعيد الجماعه تقييم الفتره السابقه وتصلح الأخطاء التي أوصلتهم لخساره 12%من عدد الأصوات حتي أن حمدين صباحي حصل في الإسكندريه وهي معقل لهم وللسلفيين علي أصوات أكثر منهم مجتمعين,برغم ذلك كله فإن صوتي لمرسي !!وللحديث بقيه
----
باحث اسلامي
[email protected]