رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شفيق في الإعاده..عُذراً للشهداء!

بقلم: د/جمال المنشاوي

الرجل الذي يقول(مبارك مثلًًي الأعلي)و(الثوره نجحت للأسف)..وغيرها من التصريحات المستفزه ضد الثوره!..وكان أخر رئيس وزراء في عهد مبارك,وحدثت موقعة الجمل في عهده,هو ومدير حملته ووزير الداخليه في ذلك الوقت محمود وجدي,

وإدعا الإثنان أنهما ليسا مسؤلين  ولا يعلما عنها شيئاً,مما يضعهما تحت المحاسبه  السياسيه المباشره (إن لم تكن الجنائيه) وأقل التهم الإخلال بواجبات الوظيفه,من حيث التقصير, وعدم حماية المتظاهرين السلميين, لكن للإسف لم يتطرق إليهم أحد بعريضة إتهام واحده,ناهيك عن مجموعه من المخالفات الإداريه والماليه أثناء إدارته لشركة مصر للطيران وتوليه منصب وزير الطيران المدني, وفي عقود بناء المطار الذي يتفاخر به ,وهو في المرتبه ال100  عالمياًوالرابع إفريقياً لكن للأسف لم يتم التحقيق معه,وكذلك إصدار حكم قضائي بحرمانه من الترشح ثم عودته مرة أخري,هذاالرجل الذي أسقطته الثوره هو ورئيسه(مثلُه الأعلي),أصبح الآن مرشحاً ليكون رئيساًلمصر لو نجح في إنتخابات الإعاده,بعد أن حصل علي اكثر من 5 مليون صوت!وأنا شخصياً أُحس بشعور جارف ,ورغبة عارمة في تقديم 5 مليون إعتذار وأسف إلي كل الشهداء الذين سقطوا بيد هذا النظام بدأً من الذين حكم عليهم بالإعدام في محاكمات عسكريه ظالمه ,مروراًبشهداء التوابيت من فقراء العمال أثناء حرب العراق والذي

عندما سئل عنهم(مثلًه الأعلي مبارك)قال (وإيه اللي موديهم هناك!!),وشهداء الطائره المصريه التي سقطت بصاروخ أمريكي في المحيط بشهادة طيار ألماني تم التكتم علي شهادته!!وشهداء العباره ال1400 الذين ظلوا يصارعون الأمواج12 ساعه حتي ثملت أسماك القرش من جثثهم,وحضر (مثله الاعلي) في اليوم الثاني تدريباًللمنتخب ألقومي دون أدني حس إنساني!وتم تهريب المسئول والشريك ممدوح اسماعيل إلي لندن!,وانتهاءاًبشهداء الثوره الأبطال الذين صنعوا المجد لهذه الامه,أريد أن أقدم إعتذاراًعن كل صوت تم تقديمه لهذا الرجل بمبررات واهيه من عينة(نريد الإستقرار)(الحال واقف)(عايزين الأمن)! وكأن الثوره كانت السبب في فقدان الأمن(الذي يتحقق بمنتهي القوه والحزم عندما يريد المجلس العسكري ذلك كما نري في تأمين الانتخابات وعلي مستوي الجمهوريه),إن هذا الأمن المفقود والمقصود بفعل فاعل يعود بإراده سياسيه وليس بتصريح شفيق (حارجع الامن في 24 ساعه),إن نتيجة هذه الانتخابات ليست مفاجأه للمتابع بعمق تطورات الأحداث منذ تنحي مبارك,فالمقدمات تؤدي للنتائج,والمقدمات تتمثل في إسناد إداره البلاد للمجلس العسكري والذي حصر أهداف الثوره في إلغاءالتوريث,وعدم وضع دستور اولاًللبلاد,وعدم تسليم
السلطه بعد 6 أشهركما وعد,وتعمد الإنفلات الأمني,وإطلاق البلطجيه ليروعوا الناس دون محاسبه,مما يؤثر علي الإزدهار الإقتصادي,وإثارة الفتن والفرقه بين القوي الثوريه والأحزاب الاسلاميه ببعض الإستقطابات والصفقات السريه,وتشويه وشيطنه الشرفاء من كل القوي والإتجاهات المؤيده للثوره ,وشل يد البرلمان عن أداء دوره,ثم تشويهه إعلامياً بحيث يبدو أمام الرأي العام عاجزاً لم يقدم شيئا للناس,مغفلين دوره الرقابي التشريعي وليس التنفيذي الذي هو مسؤلية الحكومه,وكذلك محاكمات بطيئه ممله لأتباع النظام السابق وقتلة الثوار ,أدت في أغلب أحكامها إلي البراءه,مما أفقد الثقه في إنجاز القصاص للشهداء,وأصاب التيارات الثوريه وأسر الشهداء باليأس والإحباط,كل هذه المقدمات من الجهات الحاكمه علاوة علي بعض التصرفات غير المسؤله من أصحاب التيار الإسلامي,بعضها أخلاقي(كحادثة البلكيمي)وبعضها سياسي كترشح الإخوان للرئاسه بعد إعلانهم عدم الرغبه في ذلك ,علاوة علي طريقة إختيار الجمعيه التاسيسيه للدستورأصاب الناس بالخوف من سيطرة التيارالإسلامي و(تكويشه)علي مقدرات البلاد في مرحله إنتقاليه تحتاج الي نوع من التطمين والتنازل و التوافق مع كل القوي مهما صغرت,خاصه شباب الثوره والذين كان يمكن احتواؤهم من القوي الاسلاميه الكبيره حتي ولو بترشيح بعضهم علي قوائم الأحزاب مما كان سيضفي نوعا من الحيويه والنشاط علي أداء المجلس.
إن الجميع الآن علي المحك وكل القوي المؤيده للثوره مكلفه تكليفاً إجبارياً بالإتحاد والتكاتف ضد عودة مبارك بشرطه (شفيق!) وأتباعه الذين يخوضون معركتهم الأخيره والفاصله للإنقضاض علي الثوره وتصفية حسابهم مع من قاموا بها..ولذا أحيي النائب مصطفي النجار والكاتب علاء الاسواني الذين أعلنوا تأييدهم للدكتور مرسي برغم إختلاف التوجهات!
--
باحث اسلامي
[email protected]