أأمن الدولة وأ سرة بين ثلاث قارات !؟

د. جمال المنشاوي

الاثنين, 21 مايو 2012 18:32
بقلم: دكتور/جمال المنشاوي

اثار مقال الشيخ عبود الزمر  حول ممارسات" أمن  الدولة ‘’ في نفسي كثيرا من  المشاعر والافكار والذكريات التي احببت ان يشترك معي فيها الاخوة القراء الافاضل.. وليس هذا على سبيل “الحكي وطق الحنك كما يقول أهل الشام  ..أو للتسليه وقضاء الوقت والدردشه كما نقول في مصر... انما يتعلق الأمر..

بحقوق سلبت.. واعراض  انتهكت .وجرائم ارتكبت .من فئه  مجرمه .. وعصا به اثمه ..ممنهجه في تخطيطها الاجرامي .. الذي كان  يشكل عقيده لجهاز.. كان جل همه انتهاك الحرمات... وغايه مبتغاه اذلال الناس ..ونشر الفساد ..وحما يه اباطرته من اركان النظام الطاغي  دون وازع من ضمير أو دين أو قانون …جهاز لا بد ان تفتح ملفاته بالكامل ليعلم الناس حقيقته وطريقة ادارته وجرائمه … ويحاسب المجرم على اجرامه ولا يترك ينعم بجريمته وحريته( كما نري الان  فؤاد  علام الذي يعتبر من اكا بر مجرميها ومؤسس شعبه الطرف الديني بأمن  الدوله وكان رئيسا لها ..وله الكثير من الجرائم في التعذيب ومتهم بقتل كمال السنانيري لدوره في توحيد الفصائل الأفغانيه ..ويخرج علينا الان في الفضائيات بالنصح والتوجيه للمثل العليا متقمصا دور الناصح  الامين ….( !!    بينما الضحايا يدفعون ثمنا غاليا  من اعمارهم ..وصحتهم ومستقبلهم نتيجه لافعال هؤلاء ..إن الوطن الذي يريد ان يبني على اساس سليم لا بد أنا يعرف اخطائه ويحاسب المخطئين حتى يكونوا عبره لمن  يأتي بعدهم.. فلا  يتجاوزون في حق الشعوب بعد ذلك ابدا.... ان الذين ياخذهم العطف والرحمه على هؤلاء ليسوا منصفين... ولا يعون ماعا نا ة المظلومو ن …وينزلون الأحكام في غير موضعها .. ………فالرافه  هنا ليست في محلها , والله  سبحانه وتعالى شرع القصاص  حتى يعم العدل.. ولذا  عندما قال رجل للرسول صلي  الله عليه وسلم اوجعتني  ‘’ فكشف صلي  الله عليه وسلم  بطنه الشريفه ليتقص منه فما كان منه  الا أنا قبلها  وقال فقط اردت ان يلمس جسدي جسدك ..فكيف بمن  اوجعوا  وعذبوا …وعلقوا ..وخربوا …وكهربوا …وقتلوا ..وسحلوا ....لا يجب اطلاقا ان يفلت هؤلاء بجلدهم وباعمالهم ابدا.... لأن العفو فضيله قد يمتلكها بعض الأفراد... لكن العدل ايضا قيمه لا بد ان ترسخ في المجتمع خاصة اذا كان الامر يمثل  سياسه الجهاز ..وليس اخطاء فرديه شخصيه ..وحتي يؤسس المجتمع علي قواعد سليمه اساسها الثواب والعقاب لمن 

يتولي امرا من امور الناس ..وان هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم ولا يعفو عنها المجتمع ولذا سعدت بما تقوم به الجماعه الاسلاميه من  توثيق حالات القتل خارج القانون والتي بلغت 3000 حاله واتمني ايضا ان توثق حالات التعذيب وتسجل وترفع بها قضايا حتي لا يعاني منها المجتمع مره اخري  . 
لقد عا نينا نحن الاسلا ميون من ويلات هذا  الجهاز معا ناه عظيمه.... والكل والحمد الله يحتسب عند الله.... لكن نقول اننا لا بد أنا نتجنب تكرار ذلك وهذا لا يكون الا بمحاسبه  لكل ضباط  هذا الجهاز الذين يستترون الان  وراء أجهزة اخرى ..وسأحكي لكم  بعضا من مآسي هذا الجهاز  بقصص حقيقيه واقعيه وغيرها كثير... عبد المنعم ..شاب ذ كي حصل على بكالريوس التجاره ومنحه  للخارج وعين في شركة عالميه بالخارج.. تشاجر شقيقه مع أحد الناس.... اتهموه بأنه من القاعدة ..عاد الرجل من الخارج ليجد أمن الدوله في انتظاره.... اخذ الى لاظوغلي...  جلس في طرقة على البلاط في شهر يناير مغمي العينين ..وكل فتره ياخذونه ويقومون بتعريته  كما ولدته أمه.. ثم يرج صوته الأذان والجدران  من تأثير التعذيب بالكهرباء  ..وكنا لا نجدما  نواسيه به الا  البكاء والدعاء وقراءه القرآن …ثم يرجعون به الينا وهوه يرتجف ..ويرتعش ويتلعثم لسانه ولا يستطيع الكلام ..ثم  ذهبوا به الى جهاز مدينه نصر " باستيل مصر ‘’ ولا يعرف مصيره حتى الآن …!!

طبيب اخر كان له نشاط دعوي ثقافي  طلاب  أثناء الجامعه... صدق مقوله ‘’ انقاذ افغانستان  ومقاومه المد الشيوعي  ومساعده اللاجئين ‘’
قطع تذكرته المخفدضه عن طريق هيئه حكوميه خليجيه   بتخفيض.... 75% وذهب وزوجته الي مستشفي  حدودي بين افغانستان وباكستان تحت سمع وبصر الجميع ..في ظروف قاسيه  وفي منطقة قبائل لا سلطان للدوله عليها … الكل فيها مسلح الا البوليس يحمل العصا ..!! وعاش هو وزوجته و الكلاشنكوف بجواره في المستشفى وفي البيت …!  يعالج الاطفال وزجته تعالج  النساء ..عاد الى بلده فوجد الأمن في استقباله في المطار

بـالرغم  من ان الموقف الرسمي للدوله  كان يدعم هذا التوجه... حققوا معه وتركوه يخرج  الى الخارج ثم وضعوه على قوائم الانتظار  '' تحت مسمى العائدون من افغانستان ‘’  حا ول اكمال دراسا ته العليا ‘ التخصص ‘’  فلم يستطع الا باروبا ..سافر وترك  زوجته ونصف اولاده الذين ليسوا في سن الدراسه  بأحدي  دول الخليج .. والنصف الاخرمن الأولاد في مصر للدراسه وأصبحت الاسره موزعه   بين ثلاث  قارات  ‘’ الزوج في أروبا  .".الزوجه  ونصف الاولاد  في  اسيا ….والنصف .الاخر من .الاولاد في مصر ‘’ افريقيا ‘’  ... فاذا ارادت  الاسره الاجتماع جاء الزوج من اوروبا .. ونصف الاولاد من افريقيا     ليجتمعوا  ببعضهم في اسيا )محل اقامه الزوجه ونصف الا ولا د الاسيويين  !   (ثم  يعود كل ‘’  الي قارته  استمر.. هذا الوضع 11 عاما  .. حتى شاءت الظروف ان يعود هذا الطبيب إلى بلده بطريقه ما.. فوجد الأمن في انتظاره واستقبلوه كأنه  كارلوس...جنود . وقوات مدججه بالسلاح .. ومن المطار الى لاظوغلي.وهناك . ‘’  بطانيه مهترئة على الارض ..تغميه للعينين.. دور ه مياة بوقت والباب لا بد  أنا يكون مفتوحا … واصوات الكهرباء والتعذيب في الغرف المجا ور ه تصم الأذان.. ثم الذهاب الى مدينه نصر مغمى العينين مكتف اليدين...في   زنزنانه  تحت الارض  2 م x  1.5بمصطبه وحمام بلدي.. وحنفيه قريبه من مستوى الارض وعليك ان تتوضأ وتصلي وانت بهذا الوضع ..ثم التحقيقات ... شتائم  , سب وقذف بالامهات.. كهرباء  على كل اجزاء الجسم خاصة المناطق الحساسه التناسليه ومنطقه الصدر حيث يكون التأثير كبيرا.... ..التعليق مشبوحا على الباب  ..اليدان مفرودتان  ومربوطه بالحديد ..كذلك القدما ن والعينا ن   معصوبتا ن  …واستمر هذا الوضع 3  شهور .!! وهكذا !!ولم توجه له تهمه ..ولم يعرض علي القضاء ابدا !
هذا غيض من فيض..... ولولا ضيق  المقام لاسهبت فيه.... وقد ييسر الله بكتاب يجمع فيه كل هذه القصص .
والعبره هي ..لا يجب ان يترك هؤلاء ابدا ولا بد ان يجربوا  ماكانوا  يفعلونه... لقد كان احدهم  يقول لهذا الطبيب ‘’  انت هنا ليس لك أي اراده... كل شيء هنا بارادتنا ‘’  وكل شيء نطلبه منك لا بد ان تفعله حتى التعذيب الذي نريده تطلبه بنفسك ويرغمونه على ان يطلب هذا التعذيب  !! ...... القصاص ومحاكمه  هؤلاء دون استثناء  هو المطلب الاول ..ولا بد من ان  يتبناه  كل  القوي السياسيه حتي ننظف هذا  المستنقع الأسن    ‘’ 
الوطن الجديد   الذي  نريده .لا بد أنا يقوم على العدل  والقسطا س المستقيم . ,.,.وأن تعلي فيه قيمه الانسان الذي كرمه الله عز وجل ..وجعل حرمته اكبر من حرمه الكعبه ..وأن يكون القانون سيفا مسلطا علي الجميع لا ينتهكه مجموعه من المرضي النفسيين ..ولا الطغاه  المتجبرين ..ولا اللصوص  الفاسدين  حتي ننعم  ببركات  العدل  الذي جعله  الله  عز وجل  اساسا  تقوم  عليه  السموات  والارض  .
---
باحث  في الشؤون  الاسلامية
[email protected]