أحمد شفيق..عندما ترعي الذئاب الغنم!

بقلم: د. جمال المنشاوي

السيد أحمد شفيق يشكل ظاهره محيره,فهو رمز من رموز نظام مبارك,وتلميذ نجيب له,ويعتبره قدوته ومثله الأعلي,وهذا يدل علي مدي صدقيه ومقاييس النجاح ,وقواعد القدوه في تفكيره,ووضح ذلك في افتخاره المتكرر بتجديد مطار القاهره,الذي يقع في المرتبه المائه عالميا

,والرابعه افريقيا بعدالتجديد!كذلك يظهر دائما ما بداخله من خلال تصريحاته المستفزه والصادمه من عينه (الثوره نجحت للأسف,وقاتلت وقتلت من أجل الوطن,أول زياره لي لونجحت ستكون لأمريكا)ثم زاد عليها هذه الأيام التهديد لأصحاب التيار الأسلامي بأدخالهم الجحور,ووصفهم بطيور الظلام ,علاوه علي تهديده بحرق الميدان الذي يتجمع فيه معارضوه اذا  فاز بالرئاسه مستشهدا بأحداث العباسيه ,واصفا أياها بأنها بروفه وكأنه صاحب قرار في هذه الأحداث!علاوه علي تصريحه بالقضاء علي البلطجيه في 24 ساعه,وأيا كان التفسير لهذاالتصريح بأنه للأستهلاك المحلي,أو للدعايه الأنتخابيه,أو نوع من الغرور,فإنه له خلفيه من واقع موقعه الجمل والتي كان رئيسا للوزراء وقتها,وتغاضي تماما عن هؤلاء البلطجيه وإدعي كذبآ وزورآأنه

لم يكن يعلم شيئا عن الهجوم علي التحرير بواسطه هؤلاء,بالرغم من نقل كل الفضائيات للهجوم بالصوت والصوره,ولا أدري للأن كيف ينجو من المحاكمه في هذه القضيه هو ووزير داخليته أنذاك محمود وجدي,ثم يأتي هجومه الشرس علي النائب عصام سلطان والذي قدم بلاغا للنائب العام ضد شفيق لإتهامه ببيع أراضي الدوله لجمال وعلاء مبارك بثمن بخس ,وإتهامه له بالعماله لأمن الدوله في محاوله لأثارة الشكوك حوله حتي يفقد البلاغ تأثيره علي الأقل أمام الرأي العام,ومعلوماتي أن ألأمر لا يقتصر علي هذه المخالفات بل إن هناك الكثيرمنها تم تقديمه للنيابه الإداريه بملف كامل ,لكن لم يتم النظر فيه بإعتباره ضابط سابق والجهه المنوط بها محاكمته هي القضاء العسكري ,مما يشكل معضله كبري في سرعه التحقبق,والفصل في القضايا.
إن هذا الكلام كله بخلفياته وتداعياته يراد منه توصيل رساله مفادها أن قوي الثوره المضاده عميقة الجذور ,مترامية الأطراف,قوية ألأركان,متشعبة الجهات ,تنزوي وتخنس حين تشتد موجه التيار,وتنكمش وتسكن حين تقترب منها قوي العداله والمحاسبه,تحتفظ بسمها لتبثه عند الغفله عنها,ووتتلون بكل الألوان لتتناسب   مع الصوره المطلوبه,ووتتربص بالفريسه لأقرب فرصه وأضعف نقطه لتسدد لها ضربه قاضيه,لقد رعت هذه الذئاب المفترسه,الخائنه ,المتوحشه,المسعوره,الجائعه أبدا,التي لم ترقب في أهلها ,أووطنها إلا ولا ذمه,أقول رعت أغنام مصر 30 عاما فعاثت في الأرض فسادآ,وأفقرت العباد والبلاد,ولن أمل من تكرار مقوله كاترين أشتون المنسقه ألأوربيه التي قالت إن حجم ألأموال التي خرجت من مصر في السنين الثلاثين ألأخيره بلغت 5 تريليون دولار (5 الاف مليار دولار)كانت كفيله بجعل مصر أغني من أغني الدول ألأوربيه ,فهل ستعود الذئاب مرة أخري لتفترس أغنام وثروات مصر ممثله في رأس الحربه شفيق ,والذي تتترس به وتختفي وراءه كل الوجوه الكئيبه ,الخائنه,لتكمل النهش فيما بقي من هذه الفريسه,والتي أعتقد أنها لن تسمح لهذه النماذج أن تطل برأسها مرة أخري,أو تتصدر المشهد تحت أي مسمي ....والموعد في 24مايو لكي تقتص الفريسه من قاتليها,وتنتقم ألأغنام من ذئابها!
---

بقلم: د. جمال المنشاوي
باحث في الشأن الاسلامي
[email protected]