رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المفاعلات المصرية بعد حادث فوكوشيما

د. ابراهيم العسيري

الاثنين, 11 أبريل 2011 13:35
بقلم :د. مهندس ابراهيم علي العسيري

 

ترجح اليابان إيقاف ثلاثة مفاعلات نووية من مجموع أحد عشر مفاعلا نوويا بموقع فوكوشيما فى اليابان وهى الثلاثة التى تضررت بتلفيات بوقودها النووى داخل قلب المفاعل مما يجعل معه إعادة تشغيل هذه المفاعلات الثلاثة غير مجدٍ إقتصادياً وخاصة أن هذه المفاعلات الثلاثة بدأ إنشاؤها فى الستينيات وبدأ تشغيلها فى النصف الأول من السبعينيات وتجاوزت عمر تشغيلها الافتراضى وهو أربعون سنة ذلك بالإضافة إلى أنها تنتمى إلى الجيل الأول من مفاعلات الماء المغلى.

ويجدر الإشارة إلى أن هذا الحادث النووى فى المفاعلات الثلاثة لم يسفر عن وفاة شخص واحد من جراء الإشعاعات النووية أو التلوث الإشعاعى رغم أنه الحادث النووى الأول من نوعه فى العالم الذى يشمل عدة مفاعلات نووية فى آن واحد وتتعرض جميعها لزلزال لم يسبق حدوث مثل قوته فى العالم من قبل ومصحوب أيضاً بفيضان (تسونامى) يجاوز الأربعة عشرة مترا كما أن طراز جميع المفاعلات النووية الثلاثة هو أقدم طراز من مفاعلات الماء المغلى والمعروف بالجيل الأول. هذا بالإضافة أن التلوث الإشعاعى لم يتجاوز حدود منطقة المفاعلات وجميع المستويات الإشعاعية التى تم رصدها فى الدول الأخرى مثل كوريا الجنوبية والصين والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها لم تتجاوز الحدود المسموح بها عالمياُ.

وهنا نشير إلى أنه قد تم الإتصال بالوكالة الدولية للطاقة الذرية , من خلال هيئة المحطات النووية وبناءً علي موافقة وزير الكهرباء والطاقة, بطلب الاستعانة بخبرائها فى مراجعة مواصفات المحطة النووية الأولى فى مصر على ضوء حادثة المفاعلات النووية اليابانية . وذلك رغم أن المواصفات تنص على أن المفاعل النووى من نوع المفاعل العادى

المضغوط خلافا لنوع مفاعلات اليابان التى وقع بها الحادث (وهي من نوع المفاعل العادى
المغلي) وأكثر أماناً منها حيث أنه في مفاعلات الماء العادى المضغوط يتم الفصل تماما بين ماء التبريد المار بالوقود النووى عن البخار المتجه إلى التوربينات لتوليد الكهرباء، وكذلك بالإضافة إلى أن المفاعل المزمع إنشاؤه فى مصر هو من أحدث أجيال المفاعلات والتى فيها عوامل أمان إضافية وذاتية. أضف إلى ذلك أن المفاعل النووى المصرى قد رؤى فى مواصفاته أن يتحمل ما يفوق أقصى درجات الزلازل والفيضانات المسجلة منذ أربعة آلاف عام.

كاتب المقال خبير الشئون النووية و الطاقة،كبير مفتشين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية (سابقا) حاصل علي جائزة الدولة في الانتاج للامتياز في الاداء عام  1983 و حاصل علي جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الهندسية عام 1986 وحاصل علي نوط الاستحقاق من الطبقة الاولي عام 1995 وحاصل علي جائزة نوبل عام 2005 ضمن مفتشى الوكالة الدولية للطاقة الذرية مناصفة مع الدكتور محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ذلك الوقت.