قلنا ونكررها: طوق النجاة هو في مشروع الضبعة النووي

دكتور مهندس إستشاري إبراهيم علي العسيري

الحل الجذري لأزمة السولار والبنزين وعجز الطاقة الكهربية هو في المضي قدما في تنفيذ مشروع المحطات النووية علي كامل مساحة موقع الضبعة والذي قلنا مرارا وتكرارا أنه يتسع لإقامة حتي ثماني محطات نووية بإجمالي قدرة كهربية يمكن أن تصل إلي أكثر من عشرة آلاف ميجاوات كهربي أي حوالي 30% من حجم الشبكة الكهربية الحالية...

. وبصفتي إستشاري جدوي المحطات الكهربية وخبير الشئون النووية والطاقة أستطيع أن أؤكد أن كل شهر تأخير في تنفيذ المشروع يكلف الدولة خسارة مادية حوالي 800 مليون دولار, أي ما يعادل حوالي 5 مليار جنيه مصري شهريا فقط بسبب فرق تكلفة الوقود النووي وتكلفة السولار أو الغاز الطبيعي كبديل لإنتاج الكهرباء.لقد كان

مقررا أن يتم طرح مواصفات المحطة النووية في أواخر يناير من العام الماضي وهو مالم يتم حتي الآن. إن تأخير المشروع لأكثر من عام كبد مصر خسارة مادية تعادل تكلفة بناء محطتين نوويتين قدرة كل منهما ألف ميجاوات أو أكثر. ألم يكفنا خسارة أكثر من 200 مليار دولار بسبب تأخير المشروع خلال فترة حكم الرئيس السابق. هل ننتظر حتي نستورد الكهرباء من الإمارات أو من أسبانيا؟ هل ننتظر حتي نتوقف تماما عن تنفيذ خطط التنمية الإقتصادية والإجتماعية؟... لماذا هذا التأخير ومن المسئول عن هذه الخسارة؟  

أدعو مروجي الإشاعات ضد الطاقة النووية أن يتقوا الله  وأن تكون مصلحة مصر فوق مصالحهم واطماعهم الشخصية.  أدعو من يعارض الطاقة النووية من الإعلاميين أن يتناقشوا مع أهل الخبرة والإختصاص حتي ينقلوا إلي قارئيهم ومشاهديهم الحقيقة مجردة بلاتزييف وبما يخدم أعداء الوطن في الداخل والخارج.

كفانا تأخرا وترددا ... أرجوكم.  ألم يأن بعد اتخاذ القرار؟ أدعوكم مخلصا إلي سرعة اتخاذ القرار. وأشهد الله أن ليس لي أية مصلحة غير مصلحة الوطن ومصلحة الأجيال القادمة... لست أسعي لمكسب مادي أو منصب. فما حباني به الله علي مدي أكثر من ستين عاما يغنيني عن أي مطمع شخصي أو مكسب مادي.وإلا لاستجبت لدعوات من أظهر تقديره لي وتمسكه بي أكثر من بني وطني.

مشروع الضبعة النووي هو مسألة حياة او موت وليس مجرد مشروع قومي واستراتيجي. فمتي ياقوم اتخاذ القرار ومتي بدء التنفيذ؟



كبير مفتشين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية (سابقا)  وخبيرالشئون النووية و الطاقة
[email protected]