رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إعلامنا إلي أين يا قوم ؟؟

د. ابراهيم العسيري

الاثنين, 09 أبريل 2012 12:41
بقلم: د.م/إبراهيم علي العسيري

أين الإعلام الداعي إلي الأخلاق وإلي البناء؟
أين الإعلام الداعي إلي وحدة الشعب وإلي التآخي بين إخوانه؟
أين الإعلام الداعي إلي العمل وإلي التنمية الاجتماعية والاقتصادية؟

أعجب من إعلانات التليفزيون التي تدعو إلي مسابقات أقرب ما تكون إلي لعب القمار ويتغاضي رجال لدين عنها ....
أعجب من الإعلانات عن وسائل يزعم أنها علاجية وأنها تشفي من الأمراض كأنها وصفات سحرية ... ويتغاضي رجال الصحة والطب عنها...
أعجب أن تقوم مظاهرتان يوم الجمعة 6 أبريل أحدهما في التحرير والأخرى في العباسية ولا يعلن في جميع القنوات إلا عن مظاهرة التحرير...
أعجب إلا أري برنامجا ثقافيا واحدا في أي من قنوات التليفزيون ...
أعجب ألا أري إعلانا واحدا يدعو الجماهير إلي ترشيد استخدام الماء أو الكهرباء ورغم أننا  مقبلون علي أزمة طاحنة في كليهما  ...
أعجب أن تقام بنقابة المهندسين ندوة تضم خيرة علماء مصر وخبرائها في تخطيط وترشيد الطاقة وتتناول موضوعات الطاقة الأحفورية ( الغاز

الطبيعي والبترول والفحم) ومصادر الطاقة الجديدة والمتجددة والطاقة النووية ويبذل الجهد الفائق فيما تم تقديمه من دراسات, وبلا مقابل مادي, لتحقيق منظومة كاملة للطاقة في مصر للخمسين عاما القادمة, ثم يأتي الإعلام ليقول أهل الضبعة ينسفون ندوة المهندسين لمجرد أن عددا من الأشخاص لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة يقفون علي باب النقابة ويصورهم الإعلام وينشرعنهم ويتبني قضيتهم, إن كان لهم قضية أساسا, ولا ينشرون شيئا عن موضوع الندوة الأساسي, والذي يهم حاضر مصر ومستقبلها, ويتناسون كل مادار بالندوة علي مدي عشر ساعات كاملة.

ليعلم الجميع أن معركتنا مع أعدائنا بالداخل والخارج هي معركة إعلام بالدرجة الأولي من خلال قنوات التليفزيون والإذاعة والشبكة العنكبوتية بما فيها من بريد إلكتروني وصفحات تواصل اجتماعي وغيرهما . وما لم

يتم إصدار القوانين مواثيق الشرف التي تحكم وسائل الإعلام وتضبط عملها فكأننا نعطي للعدو السلاح طواعيه ليقتلنا به. وحتي صدور هذه القوانين وحتي الإتفاق علي ميثاق الشرف ينطوى تحت لوئه العمل الإعلامي, أهيب بجميع الإعلاميين, وحسبي أنهم جميعا غيورين علي مصلحة هذا الوطن, أن تكون دعواهم مبعثا للأمل لااليأس ومبعثا للبناء لاالهدم ومبعثا للثقة لاللتخوين. أدعو جميع المصريين أن يتحدث كل منهم فقط فيما يعلم وألا يفتي بما لايعلم وبما ليس في تخصصه, معتمدا فقط علي أستاذيته أوشهرته وبما يغرر به عامة الشعب المصري الذي أعطاه ثقته. الكلمة أمانة سنسأل عنها يوم لاينفع مال ولابنون إلا من أتي الله بقلب سليم.

اللهم قد بلغت اللهم فاشهد

----------------
كبير مفتشين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية (سابقا)  وخبيرالشئون النووية و الطاقة

    كاتب المقال حاصل علي جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الهندسية عام 1986 وحاصل علي نوط الاستحقاق من الطبقة الاولي عام 1995 وحاصل علي جائزة نوبل عام 2005 ضمن مفتشى الوكالة الدولية للطاقة الذرية مناصفة مع الدكتور محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ذلك الوقت واستشاري جدوي محطات القوي الكهربية بترخيص من نقابة المهن الهندسية المصرية