رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الفرق بين تنحي وتنحي

د. ابراهيم العسيري

الاثنين, 13 فبراير 2012 09:28
بقلم - دكتور مهندس ابراهيم علي العسيري

بمناسبة ذكري تنحية الرئيس السابق مبارك في 11 فبراير 2011, بدر إلي ذهني مناسبة تنحي الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر في أعقاب نكسة يونيو1967  وإعلانه مسئوليته الكاملة عن الهزيمة واستعداده الكامل للمحاكمة بسببها.

لقد أيقنت حقيقة صدق حس الشعب المصري.

فرغم النكسة وانتصار إسرائيل واحتلالها لسيناء الحبيبة والضفة الغربية وهضبة الجولان, فإن تنحي الزعيم عبد الناصر قوبل بالرفض المباشر والتلقائي من جماهيرالشعب الغفيرة التي خرجت بصورة عفوية تطالب بعدول الزعيم  عن التنحي رغم الهزيمة. ماالذي دفع الشعب المصري إلي ذلك؟ إنه حسه العالي أن عبد الناصر وحده , بعون الله له, قادر

بوطنيته وثقته في شعبه علي تجاوز المحنة وقيادة الشعب والجيش إلي النصر واستعادة الأرض... وقد كان وتم إعادة بناء الجيش المصري ولكن المشيئة الإلاهية لم تمهله وكان نصر اكتوبر 73 بعد وفاته وفي عهد السادات. إن عبد الناصر كان صادقا مع شعبه..لقد كان قائدا للأمة العربية جمعاء وكان قبلة للأمم الأفريقية والآسيوية وعاملا مؤثرا فيها. وكلكم تعلمون ما تركه من ميراث لاتتجاوز قيمته بضع عشرات من الجنيهات..

وهاهو الشعب المصري نفسه يخرج بجماهيره الغفيرة وأيضا بصورة

عفوية ولكن تطالب بتنحي مبارك وتجبره علي الرحيل.. إنه مرة أخري صدق حس الشعب المصري الذي لم تخدعه ديموقراطية زائفة وعاني من ضياع الحقوق وسيطرة أصحاب المصالح الشخصية ومن دعاوي التوريث... فكانت ثورة 25 يناير 2011.

والآن مازلت أثق في صدق حس الشعب المصري. فهو أبدا لن ينخدع بكلمات رنانة وشعارات جوفاء وسيعلم بحسه القوي من يعل صوته لمصلحة الوطن ومن يعل صوتة لمصلحة شخصية أو خدمة لمخططات أجنبية.


    كاتب المقال حاصل علي جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الهندسية عام 1986 وحاصل علي نوط الاستحقاق من الطبقة الاولي عام 1995 وحاصل علي جائزة نوبل عام 2005 ضمن مفتشى الوكالة الدولية للطاقة الذرية مناصفة مع الدكتور محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ذلك الوقت.