رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الغلاء والدستور

د.إيمان يحيى

الأحد, 06 أكتوبر 2013 22:58
بقلم د.إيمان يحيى

الدستور الذى لا يشعر الشعب بأنه صانعه، هو دستور ساقط القيد لقيط!
يريد المصريون دستوراً برائحة عرقهم، ليعبر عن معاناتهم وتضحياتهم الكبيرة طوال التاريخ

هناك مواد دستورية يهتم بها بسطاء المصريين، فيبحثون عنها بين دستور بلادهم..مواد يبحثون عنها لتأمن حياتهم ومعاشهم وأولادهم.
ولعل ما يهم المواطن، هو ما تقدمه الدولة من خدمات تعليم وصحة وضمان اجتماعى. تتقدم الحقوق الاجتماعية والاقتصادية على الحقوق السياسية فى ذهن رجل الشارع. قد تهتم النخبة بالحقوق السياسية ونظام الحكم أكثر، لكن أى حقوق وأى حريات دون حرية رغيف الخبز؟!
حديث المصريين اليوم هو الغلاء! الأسعار تلتهم أى زيادة فى المرتبات والأجور. كان إعلان

الحكومة عن التفكير فى اقرار 1200 جنيه كحد أدنى للأجور كاف لأن تقفز أسعار السلع الأساسية الى السماء. انخفضت القدرة الشرائية للمرتبات والأجور قبل الحد الأدنى، وقبل ان يقبض الموظف الزيادة.
ماذا فعلت لجنة الخمسين فى مجال الدفاع عن محدودى الدخل؟! هل تكفى مواد صياغتها مطاطة مبهمة؟! هل تكفى كلمة مثل "تكفل" لطمأنة المصريين على مستقبلهم؟!
يريد المصريون مادة دستورية تؤمن رواتبهم من التضخم! مادة لم تجد طريقا لها فى الدساتير السابقة! مادة تحتمها الظروف الاجتماعية والاقتصادية التى خلقتها عملية التحول الرأسمالى
فى مصر!
مادة تقول:
"تلتزم الحكومة بمراجعة الرواتب والأجور والمعاشات وفق معدل التضخم السنوى، وتقوم بتقويمها بشكل دورى كل عام أو أكثر"
تلك المادة تعنى عملياً قيام الحكومة بضرب اجمالى الراتب فى النسبة المئوية للتضحم التى تحددها الاجهزة المعنية، ولا بأس أن تقوم جهة مستقلة بحساب تلك النسبة المئوية.
لو أقرت لجنة الخمسين تلك المادة، لتقدمت الدولة والمجتمع خطوة الى الأمام. تلك المادة يبحث عنها المصريون، ويريدونها لتصبح انجازا لثورة يناير.
لاشك أن هناك مواد أخرى تنقص مشروع الدستور ولا تحتويها الدساتير السابقة. لكن تلك المادة هى حديث المصريين الآن.
نريد دستورا يمشى بيننا فى الشوارع..دستور على الأرض يسعى، وليس دستورا يحلق فى السماء ولا نراه!
من فضلكم اصنعوا دستورا يستطيع المصريون قراءته والشعور به..اصنعوا دستورا عمليا بعيدا عن أوهام الهوية والمتاجرة بالشريعة.
هذه هى المادة التى ينتظرها المصريون!