رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

انصروا رسول الله بالأخلاق

عزيزي المسلم انتفضت وغضبت .. شجبت واستنكرت ورفضت .. هددت وتوعدت .. فجرت وأرهبت .. خربت ودمرت ..  خرجت في مظاهرات ومسيرات

.. رفعت لافتات وصببت جم غضبك علي الغرب ونعته بالكافر الداعر ..جميل جد!! ولكن ماذا بعد؟ هل تعتقد إنك بذلك نصرت نبيك؟ هل تعتقد إن ما قمت به غير صورة دينك السلبية في نظر العالم؟ إن كنت تظن ثورتك الكلامية وغضبتك اللحظية هذه هي التي ستعُلي من قيمة الإسلام وتنتصر لمحمد بن عبد الله  يؤسفني أن أقولك لك أنك واهم غافل لأن الانتصار لدين الحق ونبي الرحمة لا يكون بالأقوال والشعارات والخطب العصماء بل بالأفعال وحسن التصرفات.

المسلم سفير للإسلام بين شعوب الأرض فإما أن يكون نعمة ويُحسن حمل الرسالة أو نقمة يسئ لدينه ولنفسه ويبدو في حقيقة  الأمر أن سفراء السوء أصبحوا هم الأغلبية خاصة في الثلاث عقود الأخير مما

أثر بشكل بالغ علي مكانة الإسلام والمسلمين نتيجة لما يصدروه  من صور سيئة وحقائق مزيفة ومشاعر عدائية اتجاه الآخرين والانغماس في التخلف الفكري والإيمان بالخرافات التي زج بها بعض الأسلاف في كتب الفقه حتى صارت نصوصاً مقدسة يظنها السواد الأعظم من المسلمون جاءت في القرآن والسنة.

الانتصار للرسول (ص) ينبغي أن يكون من خلال التأسي بـ أخلاقه بدون إفراط يخرج  التأسي عن غايته أو تفريط وعلينا أن نتعلم من سيرته العطرة ونستدعي منهجه في كيفية تعامله مع من كان يتعمد إيذاءه ونفعل مثلما كان يفعل لنظهر الوجه الحضاري للإسلام وتعاليمه التي تتسم بالتسامح والاعتدال كي نفسد مخطط المتآمرون الذين يستفزون المسلمون بالرسومات المسيئة وينتظرون ردود الأفعال حتى يثبتوا للمجتمع العالمي أن الإسلام

دين عنف وهمجية وإرهاب.

الانتصار للرسول (ص) يكون بـ اهتمام المسلم بجوهر الدين والبعد عن التدين الظاهري فما جدوى إطلاق اللحية والرجل يكذب .. وما فائدة تقصير الجلباب والرجل يغش ويخدع .. وما قيمة ارتداء النقاب أو الحجاب وعقل المرأة محجب بحجاب الرذيلة وغواية الشيطان .. الانتصار الحقيقي هو أن نقدم للعالم نموذج جيد للمسلم القوي المحب للحياة المتسامح مع الآخرين الذي يقود دولته بالعمل إلي الرقي والتقدم الاقتصادي وأن لا يلتفت إلي كل من يحاول استفزازه وعرقلة مسيرته .. الانتصار للرسول (ص) لا يكون إلا بوحدة الصف الإسلامي وتجاهل كل الإساءات حتى ولو تكررت كى لا نعطي لأصحابها القيمة والشهرة علي حساب ديننا.

قديماً قال كفار قريش الكثير من القصائد التي تذم الرسول عليه الصلاة والسلام وصحابته لكنها لم تصل إلينا لأن المسلمين الأوائل لم يتناقلوها ولم يعيروها اهتماماً فاندثرت وباتت في طي النسيان فعن عبد الملك بن عمير عن أبن الزبير قال: قال عمر بن الخطاب إن لله عباداً يميتون الباطل بهجره وفي رواية أخري قال أبن الخطاب أميتو الباطل بالسكوت عنه ولا تثرثروا فينتبه الشامتون.


[email protected]