متى نسقط سحرة فرعون ؟!
استطاعنا أن نسقط فرعون مصر الحديث فى ثمانية عشر يوما ولكننا لم نستطع أن نسقط سحرة فرعون حتى الآن وتركناهم يمرحون ويعيثون فى الأرض فساداً ويحرقون الأخضر واليابس!!
منذ اليوم الأول لسقوط الفرعون طالبنا بتطهير الإعلام من هؤلاء لأنهم أخطر من فرعون نفسه، فهم مَن زين له سوء عمله وكانوا يسبحون بحمده فى العشى والإبكار وعملوا على تزييف وعى الجماهير، كانت تلك الجوقة الكريهة حاملة المباخر والطبول تقف ضد إرادة الشعب وتعمل على إعادة تشكيل الوجدان المصرى بما يلائم هوى وإرادة الفرعون وكان يجب أن يحاكموا على ما اجترفوه بأقلامهم الفاجرة والمضللة وحناجرهم الفاسدة فى حق هذا الشعب الطيب والمجنى عليه دائما ولكن لأن الثورة لم تحكم طوال هذه الفترة فظلوا فى أماكنهم كما هم بل أكثر من هذا أنشأوا لهم محطات فضائية كثيرة فى غمضة عين من أموال الشعب المنهوبة وأغدقوا عليهم الملايين من هذا المال الحرام ولأنهم سحرة سرعان ما تحولوا لينافقوا شباب الثورة ويلعنوا فرعونهم ويشعلون الفتنة فى البلاد ويضعون السم فى العسل تمهيداً لعودتهم لسيرتهم الأولى مع النظام السابق ، فهم يتحركون بمنهجية وبسيناريو مدروس بحنكة ودهاء وخبث شديد لأن الذى كتب لهم هذا السيناريو هم عتاة الدولة العميقة المتمثلة فى أجهزتها الأمنية والمخابراتية وهم إحدى أدواتها المهمة التى تستخدمهم فى عملياتها القذرة وقد نفذوا لهم مخططهم باقتدار شديد منذ اليوم الأول وقد ظهر ذلك جلياً قبل وبعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية من إعادة إنتاج الفزاعة الإسلامية أو ما يُعرف «بالإسلاموفوبيا» والإصرار على تصديرها للمجتمع المصرى واختلاق الأكاذيب والشائعات والإلحاح على ترديدها مراراً وتكراراً لشيطنة تيار الإسلام السياسى لبعث الخوف والرعب فى نفوس المصريين وعملوا على شق الصف الوطنى وتقسيم المجتمع بين إسلاميين وعلمانيين (وهذه هى الكلمة الصحيحة التى يحاولون أن يدلعوها تارة بالليبراليين وتارة أخرى بالمدنيين وهذا تدليس متعمد لعلمهم أن المصريين يرفضون العلمانية ويكرهون دعاتها) واعتمدوا فى حربهم تلك على بعض الشخصيات الكارهة للإسلام أكثر من حبها لنفسها وظلوا ينشرون سمومهم القاتلة وفيروساتهم الخبيثة بين الناس فى الصباح والمساء وجن جنونهم أكثر بعد أن أختار الشعب غالبية نوابه من التيار الإسلامى فزاد سعيرهم أكثر وازدات شراسة حربهم الضروس مع التيار الإسلامى والتى امتدت إلى مقاصد الإسلام ذاته للأسف الشديد!! فقرأنا وسمعنا وشهدنا عجب العجاب من هؤلاء الإعلاميين وضيوفهم العلمانيين «الأجلاء» فى الانتخابات
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض