رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الحق يقال

المظاهرة الخطأ فى المكان والزمان الخطأ

بقلم: د.أميرة أبو الفتوح

لاشك أن ماحدث فى العباسية أدمى قلوبنا جميعاً وأشاع جواً من الاكتئاب لدى المواطنين، فالدم المصرى غال ومُحرم على أخيه، ولقد ظننا أن أولى الأمر أو القائمين على شئون البلاد قد وعوا هذه الحقيقة جيداً وأنهم سيتعاملون مع المواطن المصرى بأسلوب مختلف يحفظ  إنسانيته ويصون له كرامته وأنهم لن يلجئوا إلى نفس الأساليب القمعية التى استخدمها نظام مبارك البائد،

ولكن للأسف الشديد يبدو أن ظنوننا لم تكن أكثر من تمنيات وأحلام سرعان ما بددها الواقع الأليم على الأرض بدءاً من أحداث مسرح البالون وانتهاءً بالأحداث الأليمة التى شهدتها العباسية مروراً بأحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء ومجزرة بورسعيد !! كلها أحداث سقط فيها العشرات من الضحايا والجانى أو المدبر لها واحد كما أشار إليه اللواء «مختار الملا» فى المؤتمر الصحفى فى معرض إجابته على سؤال لصحفى بأنه يعرفه كما يعرفه صاحب السؤال قائلاً «اللى أنا وأنت نعرفه» ومن الطبيعى والمنطقى أن يسأله الشعب ولماذا إذن لم تقبض عليه حتى الآن وتقدمه للمحاكمة إنقاذاً لمصر وحقناً لدماء المصريين ؟! فإذا كنت تعلمُ فتلك مصيبة وإذا كنت لا تعلم فالمصيبة أكبرُ، نحن نثق تماماً أن

جيشنا العظيم برىء من دماء المصريين براءة الذئب من دم يوسف ولم يلوث يديه فى هذه الأحداث الدامية ولم نكن فى حاجة لتأكيد من المجلس العسكرى فى مؤتمره الصحفى ولكنه مسئول سياسياً عنها بصفته حاكماً للبلاد ومن واجبه أن يضع يده على العناصر التى ترتكبها والعقل المدبر من ورائها حتى يحاكمها ويمنع تكرارها كل حين وآخر حتى بات سيناريو رديئاً لمسلسل كريه! وهذا مالم يحدث رغم علمه بالجانى كما ذكر اللواء مختار الملا  مما يفتح المجال للقيل والقال ويعطى للبعض ذريعة للتطاول على المجلس الأعلى للقوات المسلحة وهذا مانرفضه تماماً، لأن البعض يقول عبر شاشات الفضائيات إن هناك مَن يتستر على الجناة بل ويحميهم لأن الأجهزة الرسمية موافقة عما يفعله هؤلاء بل ذهب سوء ظنهم لما هو أبعد من ذلك ! كلنا يعرف أن البلطجية كانت أحد أذرع الشرطة فى العهد البائد وكانوا يستعينون بهم فى المظاهرات لقمع المتظاهرين وتأديبهم، وحينما نرى على الشاشات المعتصمين يروون أن هؤلاء
البلطجية كانوا يحملون أسلحة وقنابل الغاز المسيل للدموع ووجبات الطعام التى ترسل إليهم من دار ضيافة رسمى فإن هذا يثير التساؤلات ويُزكى نظرية المؤامرة لدى المتشككين دائما من المجلس الأعلى للقوات المسلحة! والسؤال هنا لماذا يعطى لهم تلك الفرصة ليتقولوا عليه ويظنوا به ظن السوء ويرددوه على مسامعهم صباحاً ومساءً ؟! أليس الأحرى به أن يقبض على الجناة طالما أنه يعرفهم أم أن المدبرين أقوى منه ولهم أذرع طويلة داخل الدولة العميقة مرتبطة بأذرع أخرى ممتددة خارج حدود الدولة من الصعب قلعها؟! ولكن هل فكر بالاستعانة بالشعب ليساعده فى هذه المهمة الصعبة ؟ فالشعب خير معين له فى هذه المهمة الصعبة ولكن يبدو أنهم مازالوا لايؤمنون بحركة الشعوب وقدرتها على التغيير وصُنع مستقبلها بسواعدها بعيداً عن أى وصايا سواء كانت داخلية أو خارجية  وإلا لما استمر هذا المسلسل الكئيب! لابد أن يعلم القائمون على حكم البلاد أن أسلوب حكم مبارك واستبداده وظلمه قد انتهى بلا رجعة ولايمكن إعادته بأى صورة من الصور ولانسخه مرة أخرى بوجوه جديدة فقد ولى زمن الخوف افهمونا أراحكم الله ! ولى كلمة أخيرة للشباب الذين اعتصموا فى المكان الخطأ والزمان الخطأ ،لقد أخطأتم فى ذهابكم لوزارة الدفاع فهى رمز لسيادة الدولة ولجيشنا العظيم وخطيئتكم الكبرى حينما تعديتم على إخوانكم الجنود سواء باللفظ أو بالطوب فهذا إجرام لن نسامحكم عليه لقد فعلتم، ماكان يتمنى فعله العدو الإسرائيلى، لقد قدمتم هدية مجانية لعدو بلادكم للأسف الشديد!! 
[email protected]