رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الحق يقال

عفوا لقد تركناكم تتسلوا كثيراً !

بقلم- د.أميرة أبو الفتوح

لم يكن نزول نائب الرئيس المخلوع لحلبة السباق الرئاسى فى الربع ساعة الأخيرة بهذا الشكل الدراماتيكى الهزيل إلا ترجمة عملية لمقولته الشهيرة «خاليهم يتسلوا»، لقد تركونا منذ الإطاحة به وبنائبه فى فبراير من العام الماضى نتسلى فى مليونيات استعراضية

ومحاكمات صورية ومصادرات وهمية لثروات مصر المنهوبة من تلك العصابة التى كانت تحكم مصر وأدخلونا فى صراعات مع بعضنا البعض وأصبح أصدقاء الأمس ورفقاء السلاح أعداء اليوم ودخلنا فى دوامة الكيد السياسى والمناكفات الحزبية الحاقدة والمصالح الذاتية الضيقة وسمحوا لنا أن ندخل النظام السابق المشرحة ونقول فيه ماشئنا كتنفيس لحالة الاحتقان والكبت والقهر والظلم الذى عشنا فيه ثلاثين عاما وفى نفس الوقت عملوا بكل ماأوتوا من قوة ونفوذ مازال طاغياً ومتغلغلاً فى السلطة الحاكمة من شيطنة الثورة وتحميلها وزر كل ما يحدث فى البلاد من فوضى منظمة وانفلات أمنى ممنهج وإنهيار اقتصادى يهدد بالإفلاس مع الإستمرار المتعمد لاستنزاف الرصيد الاحتياطى النقدى واستمرار التلاعب فى البورصة لتسجل تراجعاً شبه دائم مع الحرص على إنتاج فزاعة الإسلاميين من جديد والمضاف إليها هذه المرة السلفين إلى جانب عدوهم اللدود الإخوان المسلمين ومحاولة تخويف المجتمع منهم والادعاء أنهم يريدون السيطرة على البلد والاستحواذ على مقاليد الحكم وتغيير شكل الدولة المصرية والارتداد بها إلى عصور الظلمات وللأسف ساعدهم فى ترويج هذا الادعاء الكاذب مَن

يدعون الليبرالية ومَن يرفعون شعلة الثورة!! بحيث يكفر الشعب بالثورة فيترحم على أيام المخلوع!! عاقبوا الشعب على ثورته وإذا لم يتب ويستغفر لهم فسيظل مسلسل «أنا أو الفوضى»الذى ألفه المخلوع وقام بإخراجه نظامه الفاسد الذى مازال متغلغلاً ومستشرياً كالعنكبوت فى كل مفاصل الدولة! تركونا نلعب ونلهو ونعبث أكثر من عام إلى أن جاءت اللحظة التى أرادوها لينهوا بها هذه المسرحية الهزلية ويقولوا «كفى لقد تركناكم تتسلوا كثيراً ومسك الختام هو اختيارنا لنائب المخلوع الذى رفعتم أحذيتكم فى التحرير ضدهما معا ليكون رئيساً لمصر ولولا ادعاء المخلوع بالمرض لجئنا به « ولاعزاء للثوار فقد ضاعت دماء الشهداء هباءً وهدراً وغدراً!! ولاحول ولاقوة إلا بالله، هذا ماأرادوه وخططوا له منذ أن رفض الشعب هذا السيناريو الأمريكى المزعوم للانتقال السلس للسلطة وتولى النائب مقاليد الحكم والخروج الآمن للرئيس كما نفذته بعد ذلك فى اليمن لإجهاض ثورتها ولكن الشعب المصرى الذى رفض إجهاض ثورته وصمم على إستمرارها إلى أن خلع رئيسه لايمكن بأى حال من الأحوال أن يعيد إنتاج نفس النظام بإعادة نفس السيناريو الأمريكى الصهيونى فلا تنسوا أن الرئيس المخلوع ونائبه كانا
الكنز الإستراتيجى لإسرائيل فى المنطقة ولتقرأوا كيف احتفت الصحف الإسرائيلية بنبأ ترشح الجنرال الأمنى للرئاسة وعودته للساحة السياسية من جديد وماأظنه كان غائباً عنها بعد إعادة قراءة الأحداث التى مرت بالبلاد طوال الفترة الماضية بتأن وبعد خلع نظارة الرومانسية الثورية التى كنا نرتديها والتى أخفت عنا الكثير من الحقائق ومما يدبر لنا فى الخفاء من مؤامرات لإجهاض الثورة ربما بل من المؤكد أنه كان غائباً عن الأضواء ولكنه أبداً لم يكن غائباً عن الساحة السياسية كلاعب رئيسى من وراء الستار وهاهى الأيام تثبت ذلك بهذا الإخراج الهزيل لظهوره علنياً وعلى مرأى الأشهاد ومن سخرية القدر ومن نكد السياسة أن الجنرال بدى مستغفلاً بنا ومستخفاً بنا كثيراً حين وعد فى بيانه بإنجاز التغيير المنشود واستكمال أهداف الثورة ونسى أوتناسى أن تغييره والإطاحة به كان التغيير المنشود للثورة والتى كان أهم أهدافها التخلص من أركان النظام الفاسد والذى كان واحداً من أهم أركانه!! هذه جريمة فى حق الثورة وإهانة للشهداء وانظروا كيف تحتفى الصحف الحكومية وفضائيات الفلول به لتدركوا حجم المؤامرة التى لم تعد خافية على أحد والآن وبعد أن اتضحت لنا الصورة جلياً وأدركنا جميعا بما لايدعى مجالا للشك بأن الثورة باتت فى خطر حقيقى ماذا نحن فاعلون؟ ألا يستدعى ذلك أن ننحى صراعاتنا الحزبية الضيقة وخلافاتنا الإيديولوجية وأن نتوحد من جديد ونعيد اللحمة الوطنية العضيدة إلى ثورتنا ونتخذ من نزول الجنرال دافعاً لإعادة ثورتنا إلى مسارها الصحيح واستكمال أهدافها ولنقل للجنرال» شكراً لك لقد وحدتنا من جديد نقسم بالله العظيم إننا لن نفرط فى دم الشهداء ولن نمكن الجنرال من تحقيق أحلامه إلا على جثثنا والله على مانقوله شهيد!»

[email protected]