رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الحق يقال

لماذا كل هذا الندب والعويل يا فضائيات الفلول؟!!

بقلم-د. أميرة أبو الفتوح

بصرف النظر عن صوابية قرار جماعة الإخوان المسلمين فى الزج بأحد أبنائها فى آتون الانتخابات الرئاسية من عدمه فإن ما استوقفنى وأدهشنى أكثر بل وأثارنى أيضا تلك الهجمة الإعلامية المسعورة والمنظمة والممنهجة فى توقيت واحد، بحيث بدت للمشاهد العادى وليس للمراقب للأحداث وكأن جهة ما تمسك فى يدها خيوط اللعبة لتحركها فى وقت واحد لتحقيق هدف واحد ووحيد ألا وهو الحرب على الإخوان المسلمين

والقضاء عليها تماما بحيث لا يكون لها ذكر ولا أثر بعد اليوم وتصبح نسياً منسياً! فلو كان القرار بمثابة انتحار للجماعة كما يحلل السادة المحللون الكثيرون الذين ابتلينا بهم بعد الثورة وملأوا الفضائيات الملعونة ضجيجاً وتهييجاً وصراخاً وعويلاً فهذا الانتحار يسعدهم ويوفر عليهم مشقة وعبء مواصلة القتال حتى الإجهاز على خصمهم اللدود! وإذا كانت تلك الاستقالات والانقسامات المزعومة تضعفه فهذا أيضا يبعث على الراحة والهدوء فى نفوسهم المشتعلة ضدهم ولا تريد أن يهدأ سعيرها أو أجيجها ولو لثانية واحدة! وإذا كانت شعبية الإخوان المسلمين قد تضاءلت بشكل كبير، كما يدعون، فى الشارع فهذا أيضا مدعاة للرضا والهدوء والفرحة لهم، فلماذا إذن حربهم الضروس هذه التى يشنونها عليهم إناء الليل وأطراف النهار؟! والتى تذكرنا بتلك الحرب الشرسة التى

شنها الحزب الفاسد على الجماعة إبان انتخابات عام 2005 والتى أنشئت فيها برامج خصيصا لتكون إحدى أدواته فى تلك الحرب الحقيرة، واليوم تنشئ فضائيات عدة وصحف عديدة بعد أن خرجت الصحف الحكومية من قبضته من أجل تلك الحرب التى أقل ما يمكن أن توصف به بأنها حرب غير شريفة يستعمل فيها أدوات قذرة مُحرمة إعلامياً!! للأسف الشديد تجمع فلول النظام البائد من ساسة وإعلاميين ورجال أعمال ولملموا أوراقهم وأعادوا ترتيبها بما يتناسب مع الوضع الراهن بعد الثورة وكان الإعلام هو المتنفس أو جهاز الإنعاش الذى يعيدهم للحياة من جديد وما كان لهم أن يتمكنوا من ذلك لولا تشرذمنا وانقسامنا شيعاً وأحزاباً فتسللوا كالفئران بيننا وهم الذين كانوا مُختبئين فى جحورهم مذعورين يرتدعون من الخوف يوم كنا متحدين، أيادينا متشابكة، وأجسادنا متلاحمة لا ينفذ منها الهواء وما كان أحد منهم يجرؤ أن يطل على قناة تليفزيونية أو ما كان أصلاً أى صاحب قناة أو معد أو مقدم برامج يجرؤ أن يستضيف أحد من رموز
هذا العهد البائد ولكن الآن يتباهون باستضافتهم وكل منهم يصنع لنفسه البطولات الزائفة ويغسل يديه من براثن العهد البائد ولولا الملامة لقال إنه القائد الحقيقى للثورة!! هذا هو حالنا البائس الذى لا يخفى على أحد والذى لا نستطيع أن نعفى أنفسنا من المسئولية فيما وصلنا إليه خاصة إذا تجرأ أو تبجح عمر سليمان وقدم بالفعل أوراق ترشحه للرئاسة وكأن لا ثورة قامت ولا شهداء سقطوا من أجل الإطاحة به وبرئيسه الفاسد وكأنك يأبو زيد لا رحت ولا غازيت ولا حول ولا قوة إلا بالله!! كل ذلك يحدث ونحن مُنشغلون بترشيح جماعة الإخوان المسلمين للمهندس خيرت الشاطر هذا شأنها وهذا حقها الذى لا ينازعها أحد أى من كان عليه حتى لو كان قرارها قبل ذلك يناقض هذا وهى وحدها التى تتحمل تبعات قرارها، والشعب صاحب الكلمة الأخيرة والفاصلة فى صندوق الانتخابات فلماذا تنشغل الأحزاب الأخرى بذلك وتظل تولول وتصرخ وتندب صباحاً ومساءً فى الفضائيات الملعونة إياها المملوكة للفلول ولا تنشغل بنفسها وتبنى كوادرها وتنزل من أبراجها العاجية وتلتحم مع رجل الشارع وتقترب منه ومن معاناته كما يفعل خصمها اللدود (الإخوان المسلمون) بدلاً من محاولة تحطيمه عبر الفضائيات التى أصبحت بمثابة غرفة العمليات الحربية ضد الإخوان المسلمين!! اتقوا الله أيها الإعلاميون فى مصر وشعب مصر فإعلام هتلر الذى تتبعونه الآن والذى عبر عنه وزير إعلامه فى ذلك الوقت «أعطنى إعلاماً بلا ضمير أعطيك شعباً بلا وعى» قاد ألمانيا إلى الهاوية فهل تريدون لمصر ما صارت إليه ألمانيا بعد الحرب العالمية؟!
[email protected]