رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قلوب العاشقين لها عيون

د. أحمد جمعة

الثلاثاء, 29 نوفمبر 2011 13:24
بقلم الدكتور احمد جمعه

رايته يفتح لها باب السيارة ونظرت فى عينه فوجدته كأنه يجلسها فى قلبه وليس فى سيارته ، وقابلته ثانية فسألته أهي سيارة جديدة أم زوجة جديدة يا صديقي ، فابتسم قائلا إنها دنيا جديدة وحب لم يكتمل، وحكى لي عن اللقاء الأول وكيف هام بها عشقا وما رآه فى عينيها من حب وعشق لم يره فى عيني امرأة أخرى فى حياته ،

وكيف هام بها وتعذب لليال طويلة ،وكيف ترك الدنيا كلها من خلفه وذهب إليها متمنيا أن يبقى بجوارها ما بقى من عمره ، ولم يكن هو وحده على هذا الحال فقد صارحته بحبها وأنها أحبته حبا لم تحبه لأحد من قبل ( من نظره واحده أنا قلبي داب( , ثم قال أعلم أن الحب ضعف يا صديقي وان نظارة الحب أحيانا تكون عمياء،  فليس بالحب وحده تدوم الروابط بين المحبين بل بالمودة والرحمة والغفران والتسامح والإيثار والعطاء وخفض

جناح الحب من الرحمة لتعم بينهما السكينة وتستمر الحياة ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) ،

فهل كان فتحي لباب السيارة لها أو جذبي للكرسي لتجلس عليه ضعفا منى ، وسعيي أليها معتذرا عندما تغضب أو تدلل ضعفا منى ، آم انه خفضا لجناح الحب من الرحمة ورغبة منى فى أن أجلسها فى قلبي بدلا من الكرسي، هل أغراها ضعفي أمامها وخوفي عليها ورغبتي فى أن أصونها وان احفظها من شرور البشر وكأني أخبئها بداخلي لأخفيها عن عيون الناس ، أم أغراها شدة حبي لها وتسامحي معها وغفراني ورغبتي فى القرب والعطاء ، فنسيت أو تناست  أن الرجل إذا أحب حبا حقيقيا  فقد قبل بالضعف دينا ، فالحب ضعف
والغيرة نقصان ، ولكنه أبدا لا يقبل أن يهان أو يمتهن أو أن تسخر من مشاعره وعذاباته أو أن يوضع فى مقارنة مع أي رجل أخر على وجه الأرض ، وإذا وضعته فى مقارنة مع رجل أخر فقد خسرته ابد الآبدين ، فهو دوما يظن حتما أنه عندها هو كل الرجال ، فحب الرجل عطاء وإيثار ولكنه أيضا رغبة فى الاستئثار والتملك ، وغيرة الراجل نار فى مراجل ، نار تكوى القلوب ولكنها أبدا لا تحرق المحبوب ،

ولكنها من فرط وحدتها الطويلة لا تفهم ذلك ، لا تفهم أن ضعفها امامى قوة وان قوتها وثأرها لكرامتها منى ضعف لها وهوان ، ربما لم تفهم ذلك لأنها لم تحبني كما أحببتها ، لم تفهم أن الرجل قد يقبل بالحب والضعف ويتحمل ويغفر ويسامح ولكنه أبدا لا يقبل الامتهان ، حتى لو كانت هي كل نساء العالم فلن يرضى أبدا لنفسه الهوان ، أتراني لم أكن اعرفها من قبل ؟ اترانى لم أكن أراها من قبل ؟ فقلت: هون عليك يا صديقي فقلوب العاشقين لها عيون ترى مالا يراه الناظرون .

----------------
امين مساعد حزب الوسط بالفيوم واستشارى طب الاطفال