رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

برلمان بلا نساء

د. أحمد جمعة

الأربعاء, 16 نوفمبر 2011 09:36
بقلم : الدكتور احمد جمعه

أسعدني  كثيرا ما سمعته  فى أحد المؤتمرات الانتخابية الكبيرة من قول إحدى المرشحات على قوائم الأحزاب فى كلمتها أنها لن تقبل أبدا ما قاله أحد الصحفيين من أنها كمالة عدد ، وقالت بشجاعة تحسد عليها : رغم أننى لا أتصدر المقاعد الأولى فى القائمة إلا أننى لست سد خانة ،

وهذا الكلام وان كان كلاما حماسيا جميلا ، بل ويشير إلى قوة بعض المرشحات ورغبتهن فى المنافسة الحقيقية ، إلا أن الواقع الأنتخابى يؤكد غير ذلك ،

فكنت قد كتبت من قبل عن صعوبة البحث عن المرأة القادرة على أن تخوض غمار العمل السياسي وخاصة فى تلك المرحلة ، صحيح أننا فى خضم هذا البحث قد اصطدمنا بحالات خاصة جدا ، ورغم ندرتها إلا أنها ومع قليل من الدعم والتدريب

قد تصلح وبشدة أن تكون واجهة برلمانية ممتازة لو أحسن إعدادها وتدريبها ، ولكن تبقى المشكلة الأساسية هي وضع المرأة فى القوائم ، ففي جميع القوائم الحزبية بلا استثناء تأتى المرأة فى ترتيب متأخر قد لا يسمح لأي منهن بالفوز بمقعد فى البرلمان ، كذلك فان جميع المرشحات على النظام الفردي باستثناء دائرة قصر النيل التي تترشح بها السيدة جميلة إسماعيل فى ظني ، وباستثناء السيدة جميلة فأعتقد جازما أنه لا توجد مرشحة واحدة تستطيع حسم النتيجة لصالحها بما فيهن أسماء محفوظ عن دائرة مصر الجديدة ، فأسماء لا تملك أرضية فى الشارع وخاصة فى دائرة مصر الجديدة التي كان اختيارها
اى الدائرة اختيارا خاطئا جدا بالنسبة لأسماء ، وكان من الأفضل لها أن تترشح بمنطقة شعبية حيث توجد كتلة كبيرة من الشباب الداعم للثورة والتي تمثل لهم أسماء رمزا ثوريا ما زال البعض منهم قادرا على دعمها والترويج لها كاشطة سياسية كان لها دور فاعل فى حشد الشباب المطالبين بالتغيير ، وإذا كان هذا هو حال المتنافسات على المقاعد الفردية بالإضافة إلى وضع المرأة وتترتيبها على مقاعد الأحزاب الذي لا تنبؤ أبدا بفوز واحدة منهن بمقعد واحد فى البرلمان ، فان المحصلة وبلا شك سوف تكون برلمانا بلا نساء ، فهل سنضطر أن نعود إلى كوتة المراه مرة أخرى أم سيعمل الرئيس القادم على تعيين بعض منهن فى البرلمان ليضع تمثيلا ديكوريا للمراة كما كان يحدث فى الماضي ، أم ستسفر تجربتنا الديموقراطية الوليدة عن أحداث جديدة تكفل للمراة الحق فى تمثيل برلمانى حقيقى بعيدا عن الكوتة والديكور السياسي ، هذا ما نرجوه ونتمناه.
---------
استشارى طب الأطفال
الأمين العام المساعد لحزب الوسط بالفيوم
[email protected]