رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

مدى صحة نية صيام التطوع آخر النهار

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

قالت دار الإفتاء المصرية، إن الفقهاء اتفقوا على أن النية مطلوبة في كل أنواع الصيام، فرضًا كان أو نفلًا، إما على سبيل الشرط أو الركن، بل حكى بعضهم الإجماع على ذلك؛ لأن الصوم عبادة محضة، والعبادات تفتقر إلى النية، وعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» أخرجه البخاري في "الصحيح".

 

اقرأ أيضًا.. حكم قراءة القرآن وأنا على غير طهارة

 

وتابعت الدار: "عليه: فلا يصح صيام يوم فرضًا كان أو نفلًا من غير نية".

 

أوضحت الدار، أنه عن صحة نية صوم التطوع قبل الزوال أو بعده، فقد ذهب الشافعية في قول والحنابلة في رواية (اختارها الشيخ ابن تيمية) إلى صحة نية التطوع بعد الزوال ولو نواها آخر النهار، وهو قول جماعة من السلف؛ كالثوري، وإبراهيم النخعي، والحسن ابن حي، وهو المختار للفتوى؛ لأنه لما كان الليل محلًّا للنية في صوم الفريضة، واستوى الإتيان بالنية في أي وقت منه، ثم كان النهار محلًّا للنية في صوم التطوع، وجب أن يستوي الإتيان بالنية في أي وقت منه.

 

وقال الإمام الماوردي الشافعي في "الحاوي": [فإذا تقرر جواز النية في صوم التطوع نهارًا قبل الزوال، فهل يجوز أن ينوي فيه بعد الزوال أو لا؟ على قولين:.. والقول الثاني: وهو ظاهر ما نقله حرملة جوازه، لأنه لما كان الليل محلًّا للنية في صوم الفريضة، واستوى حكم جميعه، ثم كان النهار محلًّا للنية في صوم التطوع، وجب أن يستوي حكم جميعه].

وقال محيي الدين النووي الشافعي في "المجموع": [قال المصنف رحمه الله: وأما صوم التطوع فانه يجوز بنية قبل الزوال.. وهل يجوز بنية بعد الزوال؟ فيه قولان: (روى) حرملة أنه يجوز؛ لأنه جزء من النهار، فجازت نية النفل فيه كالنصف الأول]، وقال العلَّامة

البكري الدمياطي الشافعي في "إعانة الطالبين": [وفي الإيعاب: للشافعي قول جديد؛ أنه تصح نية النفل قبل الغروب، قال: فمَن تركها قبل الزوال ينبغي له بالشرط الذي ذكرناه -وهو تقليد في ذلك- أن ينويها بعده، ليحوز ثوابه على هذا القول، بناء على جواز تقليده].

 

وقال علاء الدين المرداوي الحنبلي في "الإنصاف": [قوله: (ويصح صوم النفل بنية من النهار، قبل الزوال وبعده) هذا المذهب، نص عليه. قال في "الفروع": وعليه أكثر الأصحاب، منهم القاضي في أكثر كتبه، وهو من المفردات، ومنهم ابن أبي موسى، والمصنف، وصححه في "الخلاصة"، و"تصحيح المحرر"]، وقال الشيخ ابن تيمية الحنبلي في "مجموع الفتاوى": [وأما النفل: فيجزئ بنية من النهار؛ كما دل عليه قوله: «إِنِّي إِذًا صَائِمٌ».. واختلف قولهما: هل يجزئ التطوع بنية بعد الزوال؟ والأظهر: صحته كما نقل عن الصحابة].

 

واختتمت الدار قائلة: "بناء على ذلك: يصح أن تكون النية في صيام النفل بعد العصر وقبل الغروب؛ إذ النهار كله محلٌّ للنية في صوم التطوع، فمتى وجدت في أي جزء منه صَحَّت؛ تقليدًا لمَن أجاز من الفقهاء، وهذا كله ما لم يأت مريد الصوم بشيء يتنافى مع الصيام، مثل: الأكل والشرب أو غيرهما".

 

لمزيد من أخبار قسم دنيا ودين تابع alwafd.news