رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

واعظ بالأزهر يوضح فضل ليلة القدر

الشيخ أحمد صابر عبدالحميد
الشيخ أحمد صابر عبدالحميد - واعظ بالأزهر الشريف

قال الشيخ أحمد صابر عبدالحميد، واعظ بالأزهر الشريف، إن من فضل الله علينا أن جعل لنا مواسم للطاعات حتى يجتهد الناس فيها ومن هذه المواسم ليلة القدر التي هي من أفضل الليالي وأعظمها عند الله سبحانه وتعالى ولذلك قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ* فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ* أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ* رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ* رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ* لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ}  (سورة الدُخَان الآية 3-8).

 

اقرأ أيضًا.. ليلة القدر.. فضائل ودلائل

 

أضاف "عبدالحميد" في حديثه لـ"لوفد" أن الله تعالى قد وصفها بأنها مباركة لكثرة خيرها وبركتها وفضلها، ومن بركتها وصفها سبحانه بأنه يفرق فيها كل أمر حكيم، يعني يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكَتَبَة ما هو كائن من أمر الله سبحانه في تلك السنة من الأرزاق والآجال والخير والشر وغير ذلك من كل أمر حكيم من أوامر الله المحكمة المتقنة، التي ليس فيها خلل ولا نقص ولا سفه ولا باطل ذلك تقدير العزيز العليم.

 

أوضح أن من فضلها، أن الله أنزل فيها القرآن الذي به هداية البشر وسعادتهم في الدنيا والأخرة، قال الله  تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْر* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ* تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ* سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (سورة القدر).

وبين أن القدر: بمعنى الشرف والتعظيم، أو بمعنى التقدير والقضاء؛ لأن ليلة القدر شريفة عظيمة يقدِّر الله فيها ما يكون في السنة ويقضيه من أموره الحكيمة، ومن فضلها انها خير من ألف شهر كما قال الله تعالى {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} يعني في الفضل والشرف وكثرة الثواب والأجر.

 

وذكر واعظ الأزهر، أن من فضل ليلة

القدر أيضًا، أن من قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدم من ذنبه) أخرجه البخاري (1901)، ومسلم (760)، ومن فضلها، أن الملائكة تتنزل فيها وهم لا ينزلون إلا بالخير والبركة والرحمة، {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا} الملائكة عباد من عباد الله قائمون بعبادته ليلاً ونهاراً {لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ* يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} (سورة الأنبياء: 19-20)، يتنزلون في ليلة القدر إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة، (والروح) هو جبريل خصه بالذكر لشرفه وفضله.

 

واختتم قائلًا: ومن فضلها أنها سلام لكثرة السلامة فيها من العقاب والعذاب بما يقوم به العبد من طاعة الله، {سَلَامٌ هِيَ} يعني أن ليلة القدر ليلة سلام للمؤمنين من كل مخوف لكثرة من يُعتق فيها من النار، ويسلم من عذابها، {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} يعني أن ليلة القدر تنتهي بطلوع الفجر لانتهاء عمل الليل به. ومن فضلها، ما يدل عليه الاستفهام من التفخيم والتعظيم في قوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ}، ومن فضلها كذلك: أن الله أنزل في فضلها سورة كاملة تُتْلَى إلى يوم القيام.

 

لمزيد من أخبار قسم دنيا ودين تابع alwafd.news