ملخص حياة الرسول صلى الله عليه وسلم
في بحث عن السيرة النبوية لا بد أولاً من ذكر بداية نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم حيث كان في غارحراء بشهر رمضان يختلي بنفسه محاولاً الوصول إلى الصواب بعيداً عن كل باطل متفكراً في خلق الله أتته رؤيا واضحة جلية ليس بها مجال للشك أن ملك جرائه قائلاً (أقرأ) فأجاب الرسول (ما أنا بقارئ) وهو ما تكرر ثلاث مرات، وبالأخيرة قال له الملك (اقرأ باسم ربك الذي خلق).
عاد فزعاً للسيدة خديجة فطمأنته واصطحبته لابن عمها (ورقة بن نوفل) وقد كان شيخ بلغ من العمر الكثير يكتب الإنجيل والعبرية ولكنه لا يبصر، وقد قال لمحمد (هذا النَّامُوسُ الذي أُنْزِلَ علَى مُوسَى، يا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، أكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أوَمُخْرِجِيَّ هُمْ فَقالَ ورَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بمِثْلِ ما جِئْتَ به إلَّا عُودِيَ، وإنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا)، ثم مات ورقة.
انقطع الوحي عن الحبيب المصطفى فترة وظل بها يختلي بنفسه في غار حراء وفي ليلة سمع صوت جبريل عليه السلام قادم من السماء بقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ،قُمْ فَأَنذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) “المدثر، الآية 1:5″، وكانت تلك بداية الأمر بانطلاق الدعوة وتوحيد الله.
مراحل الدعوة النبوية
بدأت الدعوة إلى الإسلام بشكل سري لانتشار عبادة الأصنام بقريش فكانت البداية لمن رآى به الرسول الرغبة الصادقة في معرفة الحق، وأول كمن دخل الإسلام كانت السيدة خديجة، وعلي ابن أبي طالب، ومولاه زيد بن حارثة، وصديقه أبو بكر الصديق الذي سانده بالدعوة، ثم جاء الجهر بالدعوة عقب ثلاث أعوام من الإسرار بها.
بدأت الدعوة الجهرية في الأقربين من أهل الرسول وهو ما جاء في قول الله سبحانه (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) “الشعراء: 214″، ثم صعد الحبيب المصطفى إلى جبل الصفا داعياً أهل قريش للإسلام فاستهزؤا
الهجرة النبوية إلى يثرب
بعدما اشتد إيذاء الكفار للمسلمين جاء الأمر من الله تعالى بالهجرة إلى المدينة المنورة التي كانت معروفة بيثرب حينها لكي يحافظوا على أنفسهم ودينهم وأول من هاجر هو أبو سلمة وعائلته، ثم تتابع المهاجرون حتى كادت مكة تخلو من المسلمين، وهنا خاف الكفار من توابع الهجرة عليهم فاتفقوا أن يقتلوا الرسول بضربة رجل واحد من كل قبيلة.
في ذلك الوقت كان قد جاء أمر هجرة الرسول فاتخذ أبي بكر الصديق رفيقاً له، وجعل علي ابن طالب بفراشه وكلفه برد الأمانات إلى أهلها، واتجه النبي الحبيب وصديقه إلى غار ثور وحينما فشل الكفار بقتله تبعوا حتى الغار ثلاثة أيام وكان الحمام قد وضع بيضه على باب الغار والعنكبوت قد نسج خيطه لكي يضلل الكفار عن وجود النبي داخله، ثم وصل النبي ورفيقه إلى المدينة بالعالم الثالث عشر الهجري.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض