رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

تعريف عام بسورة هود

دنيا ودين

الأربعاء, 16 يونيو 2021 02:39
تعريف عام بسورة هود
كتب-أحمد طه

سورة هود سورةٌ مكيّة، كما قال جمهور العلماء، عدد آياتها مائة وواحد وعشرين آية، وتأتي في الثانية والخمسين من حيث ترتيب سور المصحف، أمّا من حيث النزول فقد نزلت سورة هود بعد سورة يونس، وقبل سورة يوسف .

 

اشتملت السورة على موضوعاتٍ عدّة، فنوّهت بما يخص القرآن وأنّه من عند الله تعالى، وأقامت الأدلة على ذلك، وبيّنت أنّه سبحانه مطلّعٌ على ضمائر الخلائق وأسرارهم، وأثبتت البعث والجزاء، وبينت أحوال الناس في الرخاء والشدة، وذكرت بعض قصص الأنبياء، مثل: نوح وهود وصالح وإبراهيم، ولوط

وشعيب، وموسى عليهم الصلاة والسلام، وغير ذلك من الموضوعات.

 

ينبغي التعرف على المقاصد التي تضمنتها تلك السورة الكريمة، ومن تلك المقاصد ما يأتي:

 

وضع كلّ شيء في مكانه المناسب، وإنفاذه على الوجه المحكم، حيث إنّ ذلك ما يقتضيه وصف السورة الكريمة للقرآن الكريم بالإحكام والتفصيل في كلّ من حالتي البشارة والنذارة. تفرد الله -تعالى- بالمُلك، وعلمه بكلّ معلومٍ وذلك ما تقتضيه القدرة على كلّ شيء؛ كالبعث وغيره. تضمنت السورة في

آياتها الوعيد والتهديد والتغليظ، معتمدةً في ذلك أسلوب الدعوة بالترهيب. اشتمال السورة على أمور العقيدة من توحيدٍ وبعثٍ، وجزاءٍ، وإثبات نبوة رسول الله محمد صلّى الله عليه وسلّم.

 

بيان السورة لسنن الله -تعالى- في الأمم السابقة، من بيانٍ لعاقبة الظالمين، وذكرها لسبب ظلمهم . ذكرها لصفات النفس وأخلاقها، الفاضلة والرذيلة، وأنّها مصدر ما يقوم به العبد من أعمال الخير والشر، وبيانها لفضائل الرسل -عليهم السلام- والمؤمنين ومساوئ الكفّار.

 

ذكرها لدأب المفسدين في عداوتهم للمصلحين؛ الذين هم ورثة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. بيانها أنّ الهدف والمقصد من القصص القرآني تثبيت قلب النبي صلّى الله عليه وسلّم، وقلب من سار على هديه. دعوتها إلى الاستقامة كما أمر الله تعالى.