رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

مقاصد سورة الرعد

دنيا ودين

الأحد, 13 يونيو 2021 08:01
مقاصد سورة الرعد
كتب-أحمد طه

التأمل فى كتاب الله من اسباب زيادة الايمان والملاحظ في هذه السورة العرض للمشاهد الهائلة في آفاق الكون، وفي أعماق الغيب وفي أغوار النفس، قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى}.

 

وقوله: {وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ}.

 

وقوله: {وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ}فهذه الآيات تتحدث عن الكون وما فيه من الدلائل التي تدل على وجود خالقه ومدبِّره.

 

ومن مقاصد سورة الرعد أيضًا ذكر آيات أُخر عن علم الله بالغيب، فالتلاؤم ظاهر في جو الآيات، فإنه -سبحانه- لما أجمل آيات الكون وبسطها، أتبعها

بآياته الدالة على علمه المحيط بكل شيء، ولذا تلى تلك الآيات قوله تعالى: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَاد}.

 

الآية إلى قوله تعالى: {مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ}ويظل السياق مستمرًا في لمسات تحرك كوامن النفس من أمن وخوف، ويأس ورجاء، نلحظ ذلك في ثنايا الآيات من قوله تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ* إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}إلى قوله تعالى: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ}.
 

أهم الاخبار