رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

تأملات فى سورة الرعد

دنيا ودين

الأحد, 13 يونيو 2021 06:39
تأملات فى سورة الرعد
كتب-أحمد طه

التأمل فى سورة الرعد من اسباب زيادة الايمان والثبات على الطاعة وقال اهل العلم بين يدي هذه السّورة الكريمة وبين طيّات آياتها الشّريفة توجد أسرارٌ بيانيّةٌ تستحقّ الوقوف والبحث فيها، والتفكّر في الإعجاز البيانيّ لكتاب الله -جلّ وعلا- والذي جاء بلسان العرب متحدّيًا لهم ومظهرًا عجزهم أمامه، وفيما يأتي سيتمّ تناول جانبٍ من تأمّلاتٍ في سورة الرّعد وتخيّر بعض دقائق الأمور فيها: ففي قوله -تعالى- بعد بسم الله الرّحمن الرّحيم: {كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى}،وقوله -تعالى- في سورة لقمان: {إِلَى أَجَلٍ}.

 

حيث يُلاحظ هنا أنّه لا ثاني له، لأنه يُقال في

الزَّمان: جَرَى ليوم كذا، وإِلى يوم كذا، والأَكثر استخدامه مع اللام كما في هذه السّورة، وسورة الملائكة لأنّه في هذا الموضع بمنزلة التاريخ.

 

أَمّا في آية سورة لقمان فقد وافق ما قبلها، وهو قوله -تعالى-: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ}، والقياس يكون كما يأتي: لله كما في قوله: {أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ للهِ}،لكنَّه حُمّل على المعنى، أَي القصد من طاعته إلى الله، كذلك القول: يجري إِلى أَجلٍ مسمًّى، أَي يجري إِلى وقته الذي سمّي له، وفي قوله

-تعالى-: {لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا}،إنّ الله -تعالى- قد قدّم النّفع هنا وذلك لأنّ النّفس تميل له وترتاح إليه ولا تسأمه، فقدّمه لقوله: {لِأَنْفُسِهِمْ}،وذلك لأنّه عند قوله -تعالى-: {قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ}.

 

أراد الله -تعالى في الآية السّابقة أنّ الوليّ أُريد به دأبه نفع وليّه مطلقًا في حال أصابه ضراءٌ أو لم يصبه، وسواءٌ استطاع دفع الضّرّ أم لم يستطع، فناسب ذلك تقديم الّنفع على الضّرّ وهذا خلافٌ للحال في آية سورة الفرقان، أمّا في قوله -تعالى-: {مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ} في موضعين ضمن سورة الرّعد فهو ليس بتكرار؛ لأنّه في الموضع الأوّل قال: {يَصِلُون}وهو متَّصل به، ثمّ عطف عليه: {وَيَخْشَونَ} ، والموضع الثّاني متَّصلٌ بقوله: {يَقْطَعُونَ}وعطف عليه: {يُفْسِدُونَ}.
 

أهم الاخبار