رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

تأملات فى سورة الحجر

دنيا ودين

الجمعة, 11 يونيو 2021 05:21
تأملات فى سورة الحجر

كتب-أحمد طه

التأمل فى كتاب الله من صفات المؤمنين ومن اسباب زيادة الايمان والثبات على الطاعة 

وخلال هذه الأسطر القليلة القادمة سيتمّ ذكر عددٍ من الوجوه البيانيّة التي وردت في هذه السّورة الكريمة، وسيتمّ الوقوف مع جانبٍ من تأمّلاتٍ في سورة الحجر كما يأتي: عندما أراد خالق الكون العظيم -تبارك وتعالى- تصوير حالة الخوف والوجل التي كان عليها نبيّ الله إبراهيم -عليه السّلام- عبّر عن ذلك باستخدام الجّملة الاسميّة المؤكّدة بـ(إنّ) ثمّ أتبعها بصفةٍ مشبّهةٍ هي (وجلون) والتي تدلّ على الخوف الشّديد، فقال

-تعالى-: {إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ}، ثمّ بعد ذلك أخرجه مخرج العموم والشّمول ليشمل أهل البيت جميعًا فذكر ذلك باستخدام صيغة الجّمع، أمّا في سورة الذّاريات فقد عبّر الله -تعالى- عن ذلك باستخدام الجّملة الفعليّة غير المؤكّدة، وذكر ذلك بصورة الإفراد دون الجّمع في قوله -تعالى-: {فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً}.

 

وممّا سبق يتبيّن أنّ حالة نبيّ الله إبراهيم -عليه الصّلاة والسّلام- وما كان عليه من فزعٍ شديدٍ لا تتناسب مع ذكر

التّكريم؛ لأنّ التّكريم يحتاج إلى حالةٍ من الانشراح النّفسيّ والانفتاح، وبذلك يُلاحظ أنّ المقام في سورة الحجر لم يكن موجودًا لذكر التّكريم، فلم يُذكر، بل عُبّر عنه بتعابير تدلّ على القلق والاضطراب وعدم الارتياح، أمّا عندما واجه إبراهيم -عليه السّلام- ضيفه بالخوف والفزع منهم فإنّهم قد واجهوه بالبشرى، فقالوا له: {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ}.

 

أمّا في سورة الذّاريات فلم يواجههم بل ذُكر ذلك بصيغة الغائب في قوله -تعالى-: {فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً}،فجاء الرّدّ عليه كذلك بصيغة الغائب في قوله -تعالى-: {وَبَشَّرُوهُ}.

 

أي أنّ التّعبير في كلٍّ من موطني سورتي الحجر والذّاريات كان ملائمًا لموطنه، وهكذا يكون قد تمّ ذكر جانبٍ من تأمّلاتٍ في سورة الحجر.
 

أهم الاخبار