رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

مقاصد سورة البينة

دنيا ودين

الثلاثاء, 16 مارس 2021 03:33
مقاصد سورة البينة

كتب-أحمد طه

تعتبر سورة البينة من قصار سور القرآن الكريم، فهي تتألف من ثماني آيات فقط، أمَّا مقاصد سورة البينة فهي واسعة كأفق مفتوح، وتتضح مقاصد سورة البينة من خلال الاطلاع على أبرز ما جاء في آيات هذه السورة، يقول الله تعالى: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ * وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ}.

 

يؤكد الله -سبحانه وتعالى- في هذه الآيات المباركات أنَّ المشركين والكافرين لن يتوقفوا عن تكذيبهم وعنادهم حتَّى يأتيهم الدليل وتأتيهم البينة، والبينة هي رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- الذي سيتلو على هؤلاء المشركين من أهل

الكتاب وغيرهم قرآن الله تعالى وصحفَهُ المطهرة، الحكيمة العظيمة، أمَّا قوله تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ}.

 

فيقول ابن جرير في تفسير هذه الآية: "أي: وما تفرَّق اليهود والنَّصارى في أمرِ محمَّد -صلَّى الله عليه وسلَّم- فكذَّبوا بهِ {إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ}.

 

يعني: بيانُ أمرِ محمَّد أنَّهُ رسولٌ بإرسالِ الله إيَّاه إلى خلقِهِ، يقول: فلمَّا بعثَهُ الله تفرَّقوا فيه، فكذَّبَ به بعضُهم، وآمنَ بعضُهم، وقد كانوا قبل أنْ يُبعَثَ غير مفترقين فيه أنَّه نبيُّ"،.

 

وفي مقاصد سورة البينة فيما تبقَّى من آياتها، قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا

لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ}.

 

إنَّ مقاصد سورة البينة في هذه الآيات، هو أنََّ الله تعالى يبيِّن للناس أوامره دينه، فقد أمر الناس بعبادته مخلصين له الدين وأمرهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وهذا هو الدين القويم السليم، ثمَّ يؤكد الله تبارك وتعالى على أنَّ المشركين واليهود والنصارى مصيرهم الخلود في نار جهنم، فهم شرُّ الناس، وإنَّما خير البرية المؤمنون الذي يعملون الصالحات، ومصير هؤلاء المؤمنين جنات عدن بنعيمها، رضي الله عنهم ورضوا بقضاء الله فهم من عرفوا الله حقَّ معرفته.
 

أهم الاخبار