رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

استحضار النية قبل العمل الصالح

دنيا ودين

الاثنين, 15 مارس 2021 03:44
استحضار النية قبل العمل الصالح

كتب-أحمد طه

استحضار النية قبل العمل الصالح من اسباب قبول العمل وقد ذهب بعض العلماء إلى أن المسلم يؤجر على أعمال الخير من غير نية؛ اكتفاء بعموم قصده للخير، وطلبه لطاعة الله في الجملة.

 

قال ابن رجب الحنبلي -رحمه الله-: وقد قال أبو سليمان الداراني: من عمل عمل خير من غير نية؛ كفاه نية اختياره للإسلام على غيره من الأديان.

 

فظاهر هذا أنه يثاب عليه من غير نية بالكلية؛ لأنه بدخوله في الإسلام مختار لأعمال الخير في الجملة، فيثاب على كل عمل يعمله منها بتلك النية. والله

أعلم. انتهى من جامع العلوم والحكم.

 

وجاء في فتح الباري لابن حجر -رحمه الله-: وقال ابن أبي جمرة: يطلق اسم المعروف على ما عرف بأدلة الشرع أنه من أعمال البر؛ سواء جرت به العادة أم لا. قال: والمراد بالصدقة الثواب، فإن قارنته النية، أجر صاحبه جزمًا، وإلا ففيه احتمال.

 

ونوصيك فيما يستقبل بالحرص على استحضار النية عند الإنفاق، أو غيره من الأعمال الصالحة، فهذا أصلح للقلب، وأعظم للأجر، قال تعالى: لَا خَيْرَ فِي

كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا {النساء:114}.

 

قال السعدي: فهذه الأشياء حيثما فعلت، فهي خير، كما دل على ذلك الاستثناء. ولكن كمال الأجر وتمامه بحسب النية والإخلاص؛ ولهذا قال: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا. فلهذا ينبغي للعبد أن يقصد وجه الله تعالى، ويخلص العمل لله في كل وقت، وفي كل جزء من أجزاء الخير؛ ليحصل له بذلك الأجر العظيم، وليتعود الإخلاص، فيكون من المخلصين، وليتم له الأجر، سواء تم مقصوده أم لا؛ لأن النية حصلت، واقترن بها ما يمكن من العمل. اهـ من تفسير السعدي.

أهم الاخبار