رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

مقاصد سورة الزلزلة

بوابة الوفد الإلكترونية

ترتبط مقاصد سورة الزلزلة باسمها، فالزلزلة هو اسم من أسماء يوم القيامة، وآيات سورة الزلزلة تسرد بعض علامات يوم القيامة؛ فهي تبدأ بأسلوب شرط يمهد لاستقبال مقاصد سورة الزلزلة، حيث يقول الله تعالى في مطلعها: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا}.

 

يقول عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- في شرح الآية الأولى: "أي تحرَّكتْ من أسفلها"، وبشكل عام إنَّ أسلوب الشرط في هذه الآية فتح المجال أمام مقاصد سورة الزلزلة والتي هي علامات الساعة، ويقول الله -تبارك وتعالى- في الآيات اللاحقة: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا * يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ}.

 

هذه الآيات تشرح علامات قيام الساعة، فأن تخرج أثقالها أي أن تخرج ما فيها من الأموات منذ عهد آدم حتَّى قيامة الساعة، واستنكار الإنسان من حال الأرض أمر طبيعي، فالتغيير الذي حدث تغيير لا يمكن أن يتصوره العقل البشري، وهذه

الآية تدل على أنَّ من علامات الساعة خلل كبير في النظام الكوني، فيومئذ تخبر الأرض عمَّا فعل الناس فوقها، وهذا وحي من الله تعالى لها، وفي يوم الحساب يخرج الناس للحساب دون فرق في اللون أو العرق أو الشكل أو المظهر، فجميعهم سواسية أمام ربِّ السماوات والأرض، ويومئذ يجزى كلِّ امرئ بما كسب، وهذه المقصد الرئيس من مقاصد سورة الزلزلة، ثمَ يختمُ الله -عزَّ وجلَّ- هذه السورة المباركة بقوله: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}.

 

أي إنَّ كلَّ إنسان يُجزى بما كسب، قال تعالى: {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}.