رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

ماالفرق بيت التوبة والاستتابة

دنيا ودين

الثلاثاء, 09 مارس 2021 03:57
ماالفرق بيت التوبة والاستتابة

كتب-أحمد طه

التوبة والاستغفار من صفات المؤمنين وهناك فرق بين طلب التوبة أى الاستتابة، وبين قبول التوبة، فطلبها من العاصى حق لله وللرسول وحق للمؤمنين ، فالله سبحانه أمر بها فى مثل قوله {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم } التحريم : 8 .

 

وقوله {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} النور: 31 ، وأمر بها الرسول صلى الله عليه وسلم فى مثل قوله "يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه ، فإنى أتوب فى اليوم مائة مرة " رواه مسلم .


والمؤمن يجب عليه أن يطلب التوبة من العاصى قياما بواجب

الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، فى ظل قوله تعالى {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} النحل : 125 .

 

وحذر الإسلام من السكوت على المعاصى ، فالرضا بها مشاركة فى الإثم ، ووضح الرسول معنى الآية {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} المائدة : 105 ، موضحا أن الاهتداء لا يكون إلا بالقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، كما رواه ابن ماجه والترمذى وحسنه وأبو داود "الترغيب ج 4 ص 28 " .
والمرتد ننصحه بالرجوع عن ردته ببيان الحق فيما يشك فيه لعله يهتدى ، أما قبول التوبة فهو أيضا قدر مشترك بين الله سبحانه وبين العباد، فقبولها من الله مرهون بالإخلاص فيها وصدورها من القلب لا من اللسان فقط ، فهو سبحانه لم يقبل من المنافقين ما لا يتفق ظاهرهم مع باطنهم ، وذلك بعد استكمال مقوماتها المعروفة . وقبولها بالنسبة لنا هو معاملته معاملة المسلم بحسب ظاهره فقط ، ولا شأن لنا بباطنه ، والأحاديث فى ذلك واضحة ، فالرسول قال لأسامة فى شأن من أسلم بلسانه "هلا شققت عن قلبه " مقررا أن علينا الأخذ بالظاهر لأنه المستطاع والله يتولى السرائر "بيان للناس من الأزهر الشريف . " .


فقول القائل : إن التوبة حق لله يقبلها ويرفضها ، وليس لأحد سواه هذا الحق نابع من عدم الفهم الصحيح .

أهم الاخبار