رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

تعرّف على سبب نزول سورة الإخلاص

دنيا ودين

الأحد, 28 فبراير 2021 03:12
تعرّف على سبب نزول سورة الإخلاص

كتب- أحمد طه

 التدبر فى كتاب الله من أسباب زيادة الإيمان، فقد ورد عن أهل التفسير أنّ سبب نزولها هو أنّ مشركي قريشٍ جاءوا يسألون الرسول -صلى الله عليه وسلم- من هو ربه وما نسبه، من والده ومن ولده، فنزلت آيات سورة الإخلاص مبينةً وحدانية الله، وأنّ لا ولد له ولا والد ولا يعادله أحدٌ في قوته وجبروته ولا يشاطره إله آخر في هذا الكون، وقد جاء ذكر سبب نزول سورة الإخلاص في نصّ الحديث الشريف: "جاء المشركونَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلم فقالوا يا محمدُ انسِبْ لنا ربَّكَ، فأنزل اللهُ تعالى {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ}، قال الصَّمدُ الَّذي لم يلدْ ولم يولدْ ولم يكنْ له كفوًا أحدٌ".

 

 وقد كانت هذه السورة بمثابة جوابٍ لكلّ من يسأل مثل هذا السؤال، أو يعتقد بأنّ لله ولدًا -جلّ وعلا عمّا يقولون-.

 

 مقاصد سورة الإخلاص عند دراسة مقاصد سورة

الإخلاص يتبين جليًّا أنّ أعظم مقصد منها هو توحيد الله -جلّ وعلا- الذي افتتح السورة بأنّ أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأنّ يقول ويخبر الناس بأنّ الله أحد لا ثاني له وذلك بقوله: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.

 

 وقد كانت هذه الآية بمثابة إعلان بوحدوية الله -تعالى- ودعوة لنبذ الأصنام وكل ما كان يعبده المشركون فالله واحد والخالق واحد والمعبود واحدٌ لا إله إلّا هو.

 

ومن مقاصد سورة الإخلاص أيضًا ما جاء في الآية الثانية منها بقوله -تعالى-: {اللَّهُ الصَّمَدُ}.

 

 والصمد هو المعبود والإله الذي لا تصلح العبادة إلّا له وفي هذا أيضًا تأكيدٌ على وحدوية الله -جلّ وعلا- وبأنّ هذا الإله الواحد هو الإله المعبود لا غير، وجاء في معنى آخر لكلمة الصمد بأنّه الذي لا

يأكل ولا يشرب وليس بحاجة شيء بل هو كلّ شيء، وبهذا وصفٌ لله -تعالى- بأنّه ليس كسائر الخلق وأنّه متفردٌ بصفاته العلا.

 

 ويظهر واضحًا أنّ من مقاصد سورة الإخلاص في آيتها الثالثة نفي وجود الأب أو الابن لله -تبارك وتعالى- وهو أيضًا تأكيدٌ على وحدويته -عزّ وجل- الذي قال: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ}.

 

 فهو الله الواحد الذي لا والد له ولا ولد ولا يشبه أحد وليس بحاجة شيء وهو مقصد العبادة لسائر الخلائق فلا إله غيره.[٥] وتأتي الآية الأخيرة مؤكدةً كلّ ما سبق من الصفات فيقول -جلّ وعلا-: {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ}[٨]، وقد اختلف أهل التفسير ومن درس مقاصد سورة الإخلاص في تفسير قوله "كفوًا"، فمنهم من قال بأنّ الله -تعالى- قصد بقوله هذا أنّ لا شبيه له ولا مثيل ولا يعدله شيء فهو الإله الواحد الفرض الصمد من لا والد له ولا ولد، ومنهم من قال بأنّ مقصد هذه الآية أنّ الله -جلّ وعلا- ليس له زوجةٌ أو صاحبة، لكنّ الراجح عند أهل التفسير أنّه في قوله "كفوًا" فهو يقصد المثيل والمنازع له في حق العبادة، فلا إله إلا هو.

أهم الاخبار