رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

يفتح الأقفال.. فوائد الاستغفار

دنيا ودين

الجمعة, 19 فبراير 2021 02:14
يفتح الأقفال.. فوائد الاستغفار

كتب-أحمد طه

الاستغفار من اسباب مغفرة الذنوب ويقول ابن تيمية –رحمه الله : إن المسألة لتغلق عليّ، فاستغفر الله ألف مرة أو أكثر أو أقل، فيفتحها الله علي وإن من أسباب راحة البال، استغفار ذي الجلال .

 

رب ضارة نافعة، وكل قضاء خير حتى المعصية بشرطها فقد ورد في المسند : لا يقضي الله للعبد قضاءا إلا كان خيرا له .

 

قيل لابن تيمية : حتى المعصية ؟ قال : نعم، إذا كان معها التوبة والندم والاستغفار والانكسار : " وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا " (سورة النساء : 64 ) .

 

قال تعالى : " وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ " (سورة آل عمران : 140 ) وقال تعالى :" كَأَنَّهُمْ يَوْمَ

يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا " (سورة النازعات : 46 ) .

 

 

عجبت لعظماء عرفهم التاريخ، كانوا يستقبلون المصائب كأنها قطرات الغيث، أو هفيف النسيم، وعلى رأس الجميع سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو في الغار، يقول لصاحبه : " لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا "، وفي طريق الهجرة، وهو مطارد مشرد يبشر سراقة بأنه يُسوَّر سواري كسرى .

بشرى من الغيب ألقت في فم الغار         وحيا وأفضت إلى الدنيا بأسرار

وفي بدر يثب في الدرع صلى الله عليه وسلم وهو يتلو قوله تعالى : " سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ " (سورة القمر : 45

) .

 

أنت الشجاع إذا لقيت كتيبة          أدبت في هول الردى أبطالها

وفي غزوة أحد –بعد القتل والجراح- يقول للصحابة : «صفوا خلفي، لأثني على ربي»، إنها همم نبوية تنطح الثريا، وعزم نبوي يهزم الجبال .

 

قيس بن عاصم المنقري من حلماء العرب، كان محتبيا يكلم قومه بقصة، فأتاه رجل فقال : قُتل ابنك الآن، قتله ابن فلانة فما حلَّ حبوته، ولا أنهى قصته، حتى انتهى من كلامه، ثم قال : غسلوا ابني وكفنوه، ثم آذنوني بالصلاة عليه : " وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ " (سورة البقرة : 177 ).

 

وعكرمة بن أبي جهل يعطي الماء في سكرات الموت فيقول : أعطوه فلانا لحارث بن هشام فيتناولونه واحدا بعد واحد، حتى يموت الجميع .

إذا قُتلوا ضجت لمجد دماؤهم       وكان قديما من مناياهم القتل

قال الشاعر :

وإنما رجل الدنيا وواحدها          من لا يعول في الدنيا على رجل.

أهم الاخبار