رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

تعرف على اسم الله البارىء

دنيا ودين

الجمعة, 19 فبراير 2021 01:40
تعرف على اسم الله البارىء

كتب-أحمد طه

البارئ هو اسم من اسماء الله الحسنى وذورود اسم البارئ في القرآن الكريم فقط :

قد ورد هذا الاسم في القرآن الكريم في موضعين اثنين، الأول في قوله تعالى : " هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى " [الحشر:24] .

وفي آية أخرى : " فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ " [البقرة:54] .

ولم يرد في السنة .

تعريف البارئ من حيث اللغة :

أما " البارئ " بحسب الصياغة الصرفية هو اسم فاعل ، من فعل برأ ، يبرأ ، برءاً ، يعني خلق ، فهو " البارئ " أي الخالق ، ولكن اختلاف الاسمين يعني أن الخالق يختص بمعاني معينة ، و " البارئ " يختص بمعاني معينة .
مبدئياً برأ ، يبرأ ، برءاً فهو " البارئ " أي الخالق ، ولكن خالق على صفة معينة أما برأ ، يبرأ ، برءاً ، سلم من كل نقص ، وعيب ، ومرض ، قال عليه الصلاة والسلام : " إنَّ لكلِّ دَاء دَوَاءً ، فإذا أُصِيبَ دواءُ الدَّاءِ بَرَأ بإذن الله " [أخرجه مسلم] .

هذا الحديث الشريف أيها الأخوة ، له أبعاد كثيرة إذا قرأه الطبيب ، ويعلم أن هناك أمراضاً لم تكتشف بعد أدويتها ، يشعر بالتقصير ، لأن المعصوم يقول : " لكلِّ دَاء دَوَاءً " أما إذا سمع هذا المريض هذا الحديث يمتلأ قلبه أملاً " لكلِّ دَاء

دَوَاءً " .

الطبيب له معنى ، والمريض له معنى ، الآن : " فإذا أُصِيبَ دواءُ الدَّاءِ " يعني كان التشخيص صحيحاً ، وكان وصف الدواء صحيحاً ، وسمح الله لهذا الدواء أن يبرئ المريض برأ ولكن بإذن الله .


لذلك أكمل موقف إذا مرض الإنسان أن يختار أفضل طبيب ، وأفضل دواء ، وأن يطبق تعليمات الطبيب بدقة بالغة ، هذا من باب الأخذ بالأسباب ، أما " بَرَأ بإذن الله " .

 

يحتاج إلى صدقة ، لذلك : " داووا مرضاكم بالصدقة " [أخرجه الطبراني] .

" وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً " [النساء:112] .

 

فبرأ ، يبرأ ، برءاً ، خلق على صفة معينة ، أما برأ ، يبرأ ، برءاً سلم من كل نقص وعيب ومرض .

 

الله عز وجل خلق كل شيء على صفة تناسب علة وجوده :

أيها الأخوة ، البرء خلق الشيء على صفة تناسب علة وجوده ، الله عز وجل أمرنا بالتجمل ، فلم يخلق في الشعر عصب حس ، لو خلق في الشعرة

عصب حس لكنا كالوحوش ، لأن الحلاقة تعني عملية جراحية مع تخدير تام ، فالله عز وجل خلق كل شيء على صفة تناسب علة وجوده .


لذلك ما كل مخلوق مبروء ، لكن كل مبروء مخلوق ، الخلق : خلق اليد ، لولا هذا المفصل كيف نستخدمه ؟ ينبغي أن نأكل كالقطط ، نبطح ونأكل عن طريق الفم مباشرة ما في طريقة ، خلق اليد ، وخلق المفصل على صفة نستعين بها على طعامنا وشرابنا ، خلق الرسغ يدور دورة كاملة ، خلق الأصابع ، ما كل مخلوق يأخذ معنى " البارئ " خلق الشيء على نحو يحقق الهدف من وجوده .

الفرق بين البارئ والخالق :

أيها الأخوة ، ليس كل مخلوق مبروء ، بل كل مبروء مخلوق ، أحياناً إنسان يحمل ابنه من يده ، لو لم تكن هذه الأربطة تتحمل وزن الجسم لخلعت يده ، خلق اليد ، لكن على نحو لو حملت ابنك من يده الأربطة تتحمل الوزن بأكمله ، وقد تحمله بعنف في ساعة غصب إذاً يجب أن تحمل ضعف الوزن ، بالتعبير المألوف مدروسة دراسة دقيقة جداً ، هذا معنى " البارئ " .
أحياناً في فرق بين الخالق و " البارئ " الإنسان أحياناً أعطي صفة الخلق في قوله تعالى : " فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ " [المؤمنون:14] .

إلا أن الإنسان خلق شيئاً من كل شيء ، على مثال سابق ، لكن الله " البارئ " خلق كل شيء من لا شيء على غير مثال سابق ، هذا الفرق الثاني بين " البارئ " والخالق .

 

الله عز وجل خلق الأشياء صالحة ومناسبة للغاية التي أرادها :

أيها الأخوة " البارئ " اسم ذات ، نحن تعلمنا أن هناك اسم ذات ، وهناك اسم صفة ، وهناك اسم فعل ، وهناك اسم تنزيه ، وهناك اسم تعظيم " البارئ " اسم ذات من الفعل اللازم برأ من كل نقص وعيب ، فهو " البارئ " هذا من أسماء التنزيه ، أما اسم فعل من فعل أبرأ أي وهب الحياة

للأحياء ، بل خلق الأشياء صالحة ومناسبة للغاية التي أرادها ، أي أظهر المقدور وفق سابق التقدير " البارئ " هو الخالق على صفة تناسب علة وجود المخلوق ، هذا الحديث طويل .
يعني الأوعية الشريانية عميقة ، ضغطها عالٍ جداً ، حدثني طبيب جراح قال لي : مرة فتح معي شريان وصل الدم إلى السقف ، الشرايين عميقة ، والأوردة تعيد الدم إلى القلب ، الضغط فيها ضعيف خارجية ، لو الآية عكست الرحم يتقلص تقلصاً لطيفاً قبل الولادة بعد الولادة يتقلص تقلصاً مفاجئاً عنيفاً جداً ، فيصبح الرحم كالصخرة ، فيه عشرة آلاف وعاء دموي انقطعت ، لئلا يقع النزيف بهذا التقلص الحاد يوقف النزيف ، لو الآية عكست لمات الجنين بالضغط ، وماتت الأم بالنزيف ، معنى " البارئ " خلقه على نحو مناسب جداً .


الطفل الآن ولد الثقب بين الأذنين يغلق ، تأتي جلطة تغلقه " البارئ " في معنى الخلق على صفة كاملة ، على صفة تناسب المخلوق ، يعني المخلوق الآن ولد ، وما في قوة في الأرض تعلمه كيف يمص ثدي أمه ، مزود بمنعكس آلي ، ما إن يولد الجنين وتلامس إصبع الممرضة فمه حتى يمصها ، من علمه منعكس المص ؟ " البارئ " خلق الشيء على نحو يناسب علة وجودك ، ولو ما كان في منعكس مص لما كان في درس ، ولا كان في إنسان على وجه الأرض .


هذه البويضة تمشي في أنبوب فالوب ، من المبيض إلى الرحم ، كيف تمشي ؟ ألها أرجل ؟ لا ، كرة هي ، كرة كذرة الملح ، كيف تمشي في قناة فالوب ؟ قال في أرضية القناة أشعار تتحرك هكذا ، لولا هذه الأشعار لما كان هذا الدرس ، لا يصبح حمل المبيض فيه بويضة ، ما الذي ينقلها إلى الرحم ؟ أرجل ما في ، البويضة حجمها تقريباً كحجم ذرة الملح ، لكن أرضية هذا الأنبوب فالوب في أشعار تتحرك هكذا باستمرار ، تنتقل .

 

خلق الله عز وجل  الإنسان و الحيوان و النبات :

معنى " البارئ " خلق الإنسان ، والحيوان ، والنبات ، على نحو يناسب علة وجودك ، الشجر إن لم تسقه ما الذي يحصل ؟ كان من الممكن أن يأخذ ماء الجذر ، بعد يومين تموت النباتات كلها ، إذا ما في مطر ، لكن الله سبحانه وتعالى لأنه " البارئ " النبات يستهلك ماء الأوراق ، وتذبل ، وكأن الأشجار تناديك ، أنا عطشى ، بعد ماء الأوراق تستهلك ماء الأغصان ، بعد ماء الأغصان تستهلك ماء الفروع ، بعد ماء الفروع تستهلك ماء الجذع ، بعد ماء الجذع تستهلك ماء الجذر ، بعني بعد شهر شهرين حتى تموت ، لو الله عكس الآية بعد يوم أو يومين تموت الشجرة ، خلقها على نحو تحقق علة وجودها ، الله عز وجل " البارئ " .

أهم الاخبار