رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
عاطف خليل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
عاطف خليل

الفرق بين الغريزة والفطرة

يسأل الكثير من الناس عن الفرق بين الغريزة والفطرة فأجاب الشيخ محمد فتحى العالم بالاوقاف وقال الغريزة في اللغة اسمٌ، وجمعها غرائز، ويراد بها القريحة والسجيَّة والطبيعة من خيرٍ أو شر، والتي تصدر عنها صفاتٌ ذاتية، يُقال: غريزة البقاء عند الإنسان أي: رغبته الفطرية في البقاء على قيد الحياة، والغريزة: الدافع للإنسان إلى العمل من غير فكر.

 

الفطرة في اللغة اسمٌ وجمعها فِطرات وفِطَر، والفطرة: الخِلقة التي يكون عليها كلُّ موجودٍ أوّل خلقِه، يُقال: ما يزال على الفِطرة أي: الصفة الأولى التي يكون عليها الإنسان أول حياته، أي خلقته الطبيعية.

 

أمّا بالنسبة للفرق بين الغريزة والفطرة، فالغريزة في مواضع تأتي مختلفةً في مفهومها الدقيق عن الفطرة، وفي مواضع أخرى تأتي الغريزة والفطرة بنفس المعنى، وفي مواضع أخرى تأتي الغريزة على أنّها جزءٌ من الفطرة، ومن المعاني التي تأتي فيها الفطرة مختلفةً عن الغريزة: الإسلام، والسُنّة، والدين والملة، والاختراع والإبداع والإيجاد، والخِلقة التي خُلق عليها المولود في المعرفة بخالقه والارتباط به، ومن المعاني التي تأتي فيها الفطرة بمعنى الغريزة: الجِبِلَّة التي خُلق الإنسان عليها، ومما قيل في معنى الغريزة والفطرة: الغريزة سلوكٌ يرثه الإنسان أكثر مما يكتسبه، والعلماء يطلقون مصطلح الغريزة أو السلوك الغريزي على كل نشاطٍ وسلوك يقوم به الإنسان ولا يحتاج إلى تعلّم أو خبرة، أمّا الفطرة: فهي صفةٌ يتَّصفّ بها المولود أو الموجود أول زمان خلقه.

 

الإسلام دين الفطرة يُراد بمقولة الإسلام دين الفطرة أي أنّ شعائر الإسلام وشرائعه لا تتصادم ولا تتعارض مع العقول السويّة، والفطرة المستقيمة، والدليل على ذلك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم جعل معيار التعرُّف على الخير والإثم انشراح الصدر لفعله أو انقباضه لفعله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ، وَالإِثْمُ ما حَاكَ في نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عليه النَّاسُ".

 

فالفطرة تقود الإنسان إلى معرفة الحق والباطل والتمييز بينهما، وتقود الإنسان إلى الإيمان بالله تعالى، وتوحيده، والاستسلام له، وهذا هو الإسلام، قال الله تعالى في القرآن الكريم: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}.

 

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصرانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ".