رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من مقاصد الشريعة حفظ المال

دنيا ودين

الأحد, 27 سبتمبر 2020 02:25
من مقاصد الشريعة حفظ المال
كتب-أحمد طه

حفظ المال: من مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ المال للإنسان؛ إذ إنّ حبّ التّملّك عند الإنسان أمرٌ فطريٌّ، وقد ضمن الإسلام هذا الحقّ للإنسان؛ فحمى حقّ الملكيّة الفرديّة وضبطها بضوابط وشروط لئلّا يطغى الإنسان على أخيه الإنسان ويختلّ نظام المجتمع القائم على العدل والمساواة، ومن تلك النّظم والضوابط كانت الزكاة التي تؤخذ من الأغنياء وتُعطى للفقراء، وكذلك الإرث والضمان الاجتماعيّ وغير ذلك، وقد شرع الإسلام بعضًا من التّشريعات التي تشجّع على اكتساب المال، وتصونه وتحفظه وتنمّيه، ومن تلك التشريعات:

 

إيجاد الوسائل التي تحفظ المال إيجادًا وتحصيلًا، ومنها: الحث على السعي لاكتساب الرزق والمعيشة، وقد عدّ الإسلام الضربَ في الأرض لاكتساب المال بنيّةٍ صادقةٍ صالحةٍ ضربًا من ضروب العبادة لله تعالى، يقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ}.

 

رفع الإسلام من قدر العامل الذي يأكل من كسب يمينه وأعلى قدره، قال صلّى الله عليه وسلّم: "ما أكَلَ أحَدٌ طَعامًا قَطُّ خَيْرًا مِن أنْ يَأْكُلَ مِن عَمَلِ يَدِهِ، وإنَّ نَبِيَّ اللَّهِ داوُدَ -عليه السَّلامُ- كانَ يَأْكُلُ مِن عَمَلِ يَدِهِ"،[٣٤] وكذلك قد ضمن

الإسلام للعامل حقّه، فقال -صلّى الله عليه وسلّم- فيما يرويه عن ربّه: "قالَ اللَّهُ تَعالَى: ثَلاثَةٌ أنا خَصْمُهُمْ يَومَ القِيامَةِ: رَجُلٌ أعْطَى بي ثُمَّ غَدَرَ، ورَجُلٌ باعَ حُرًّا فأكَلَ ثَمَنَهُ، ورَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أجِيرًا فاسْتَوْفَى منه ولَمْ يُعْطِهِ أجْرَهُ".

 

أباح الإسلام المعاملات العادلة التي لا ظلم فيها، وكذلك التي ليس فيها اعتداء على حقوق الآخرين؛ لذلك فقد أقرّ الإسلام أنواع العقود التي كانت موجودة قبل الإسلام، ولكن بعد أن نقّاها من الظلم الذي كان فيها، كعقود البيع والأجار والرّهن والشّركة وغيرها، وكذلك فتح المجال أمام أنواع جديدة تستحدثها الحياة الجديدة على ألّا يكون فيها ظلم أو إجحاف، أو أكل لأموال الناس بالباطل.
/

أهم الاخبار