رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

علي جمعة: الإسلام أسس الوئام والعدل والتسامح مع الآخرين

دنيا ودين

الثلاثاء, 01 سبتمبر 2020 20:16
علي جمعة: الإسلام أسس الوئام والعدل والتسامح مع الآخرينالدكتورعلي جمعة - عضو هيئة كبار العلماء

كتب- محمد عيسى

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، إن الإسلام أرسى مبادئ التعايش السلمي وأسس الوئام والعدل والتسامح في التعامل مع غير المسلمين في ظل المجتمع الإسلامي،‏ فالدولة الإسلامية قامت على أساس المواطنة دون تمييز بالدين أو العرق.

 

وأضاف "جمعة"، أن الإسلام جاء لإحقاق الحق،‏ وإقامة العدل،‏ وإرساء قواعده، ‏وإخراج الإنسان عن الظلم،‏ فالعدل يمثل دعامة وطيدة وصفة أصيلة للشريعة الإسلامية،‏ حيث أمرت بأن يكون الحكم بالعدل، ‏ولو على المخالف،‏ فقال تعالى‏: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) [المائدة:8] بل يجب تحري العدل ولو كان ضد النفس‏، حيث يقول سبحانه‏: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَدَاءَ للهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ) [النساء:135]، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم‏: «‏وأيم

الله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها» (‏سنن النسائي).

وتابع عضو هيئة كبار العلماء، أن الإسلام أكد أن المساواة سمة من سماته،‏ وأصل من أصوله، ‏فهو يقرر أن الناس سواسية،‏ وفي ظله تتلاشى الفوارق،‏ وتزول كل الاعتبارات عدا التقوى،‏ فلا تفاضل بينهم في إنسانيتهم،‏ قال رسول الله صلى الله

عليه وسلم في خطبة الوداع‏:‏ «يا أيها الناس،‏ إن ربكم واحد،‏ وإن أباكم واحد، ‏ألا لا فضل لعربي على عجمي‏،‏ ولا لعجمي على عربي‏، ولا لأحمر على أسود،‏ ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى، ‏إن أكرمكم عند الله أتقاكم» (‏مسند أحمد).‏

 

وأكمل: "وفي ظل دولة المدينة التي أسسها رسول الله صلى الله

عليه وسلم أكد على قيمة العدل بين فئات المجتمع على اختلاف أعراقهم وأديانهم‏,‏ حتى إن الرسول تعامل بالعدل والإحسان مع غير المسلمين في المدينة -وقد كانوا أقلية- فلم يؤثر أن رسول الله أو أحدا من أصحابه تعرض إليهم بسوء أو اضطهاد أو تضييق أو تمييز‏.‏

 

ومن تأكيد الإسلام على قيمة العدل وترسيخ المساواة بين المسلمين وغير المسلمين‏,‏ أن أنزل الله عز وجل قرآنا في واقعة تبين مدى عدالة الإسلام وحسن معاملته للآخر‏, ‏فحين حاول بعض الصحابة في عهد رسول الله صلى الله

عليه وسلم أن يتستر على سارق مسلم‏,‏ وأن يفوت العقاب عليه‏,‏ وأن يقدم شخصا آخر يهوديا ليعاقب مكانه‏,‏ أنزل الله ثماني آيات في سورة النساء تدافع عن حق اليهودي‏,‏ وتحث على إظهار العدالة‏,‏ فقال تعالى‏: (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا) إلى قوله تعالى‏: (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) [النساء:105- 112].

أهم الاخبار