رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فضل قيام ليلة العيد

دنيا ودين

السبت, 23 مايو 2020 17:48
فضل قيام ليلة العيد
كتب - أحمد طه فرج

 رغم ما ورد عن أئمّة المُحدّثين، مثل: النوويّ، والحافظ العراقيّ، وابن حجر، والطبرانيّ، وغيرهم من الحُكم على حديث فَضْل قيام ليلة العيد بالضعف، إلّا أنّ ذلك لا يعني عدم إحياء ليلة العيد، وعدم استحبابه؛ فالمقصود فقط أنّ الحديث الوارد في بيان فَضْل قيام ليلتَي العيد ضعيفٌ.

 

وقد اتّفق العلماء على استحباب إحياء ليلة عيد الفِطْر والأضحى؛ واستدلّوا بقْول الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- في الحديث الذي أُشِير إليه سابقاً: (من قامَ ليلتيِ العيدينِ محتسِبًا للَّهِ لم يَمُت قلبُه يومَ تموتُ القلوبُ).

 

وفصّل الحنفيّة في ذلك؛ إذ اتّبعوا رأي

الصحابيّ عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما- في قوله إنّ أجر قيام الليل يتمّ نيله بأداء صلاة العشاء جماعةً ليلة العيد، والعزم على أداء صلاة الفجر جماعةً أيضاً يوم العيد، كما أخرج الإمام مسلم في صحيحه: (دَخَلَ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ المَسْجِدَ بَعْدَ صَلَاةِ المَغْرِبِ، فَقَعَدَ وَحْدَهُ، فَقَعَدْتُ إلَيْهِ فَقالَ، يا ابْنَ أَخِي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن صَلَّى العِشَاءَ في جَمَاعَةٍ فَكَأنَّما قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَن صَلَّى الصُّبْحَ
في جَمَاعَةٍ فَكَأنَّما صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ).

 

فليلة العيد ليلة كسائر ليالي السنة، يُمكن للمسلم قيامها، وأداء الطاعات والعبادات فيها؛ من ذِكْرٍ، وقراءةٍ للقرآن، وصلاةٍ، والإكثار فيها من التكبير، والتهليل؛ بقَوْل: "الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد".

 

وتجدر الإشارة إلى أنّ استحباب قيام ليلتَي العيد لا يعني قيامهما في المسجد، أو جماعةً؛ إذ اشتُرِط لقيامهما الانفراد؛ فكلّ مسلم يُقيمهما لوحده، ولا بأس بقيامه لهما مع أهله.

وأضاف الإمام الشافعيّ -رحمه الله- بأنّ ليلة العيد من مواضع استجابة الدعاء، فقال: "وَبَلَغَنَا أَنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ؛لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ، وَالْعِيدَيْنِ، وَأَوَّلِ رَجَبٍ، وَنِصْفِ شَعْبَانَ"، وبذلك يكون إحياء ليلتَي العيد؛ طاعةً وتقرُّباً لله -تعالى-؛ للفوز برضاه، ونَيْل مغفرته، ورحمته.

أهم الاخبار