رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هل بغض الزوجة لزوجها لأسباب توجب البغض لا تأثم عليه؟

دنيا ودين

الخميس, 20 فبراير 2020 04:40
هل بغض الزوجة لزوجها لأسباب توجب البغض لا تأثم عليه؟أرشيفية
كتب - أحمد طه فرج

يسأل الكثير من الناس هل بغض الزوجة لزوجها لأسباب توجب البغض لا تأثم عليه فأجاب الشيخ ابن الباز رحمه الله وقال لا تأثم الزوجة لبغضها لزوجها إذا وقعت منه أسباب توجب البغض لا حرج كأن تبغضه لمعاصيه أو لبخله أو سوء خلقه وضربه لها بغير حق وما أشبه ذلك، قد تكون البغضاء أيضاً ضرورية ليس باختيارها بل اضطرت إليها, والله لا يكلف نفساً إلا وسعها  وقد ثبت عن زوجة ثابت بن قيس -رضي الله عنها- أنها قالت: "إني لا أطيق فلاناً بغضاًَ، فأمرها النبي ﷺ أن ترد عليه حديقته وأمره أن يطلقها طلقة واحدة".

فالقلوب بين يدي الله -جل وعلا- هو الذي يجمعها ويفرقها ليست بيد المخلوق، فإذا

حصل في قلب المرأة بغضاً لزوجها من أسبابٍ فَعلها هو من شحه وبخله أو سوء خلقه معها أو ضربه لها أو معاصيه أو نحو ذلك فهذا لا حرج فيه, وإذا كان من أهل المعاصي أبغض في الله شرع بغضه في الله .

وهكذا الأولاد إذا أبغضوه للمعاصي والشرور التي فيه وسوء الخلق فما يضرهم ذلك, لكن عليهم السمع والطاعة له في المعروف، وعليهم بره، وإن أبغضوه عليهم أن يبروه، وأن يسمعوا ويطيعوا له في المعروف، وأن يؤدوا حق الوالد هذا واجب عليهم ولو كان في قلوبهم شيءٌ من البغض له

بأسباب أخلاقه السيئة وأعماله الرديئة من ضرب وإيذاء بغير حق أو من أجل المعاصي التي يتعاطها لا يضرهم ذلك، ولا يضرهم بغضهم له من أجل هذه الأمور, وإنما الواجب عليهم أن يبروه ويحسنوا إليه ويؤدوا حقه ولو جرى منهم ما جرى من البغض, فالبغض منهم شيء والبر واجب عليهم حتى ولو كان الأب كافراً قال الله -جل وعلا- في حق الكافر: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا (15) سورة لقمان.

فأمر الولد أن يصاحب أبويه في الدنيا معروفاً وإن كانا كافرين، فيؤدي حقهما من البر والصلة والإحسان، وإن أبغضهما في الله ولله .

وهكذا المرأة سواء إذا كان زوجها ذا معاصي أو إيذاءٍ له أو ظلم لها فإنه لا حرج في بغضها له، ولا حرج في أن تطلب الخلع وتعطيه ماله حتى يطلقها لا حرج في ذلك؛ لأنها لا تستطيع أن تحل المحبة في قلبها, الأمر بيد الله -جل وعلا-.

أهم الاخبار