رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هل يجوز حمل الصبي فى الصلاة؟

دنيا ودين

الثلاثاء, 21 يناير 2020 02:06
هل يجوز حمل الصبي فى الصلاة؟
كتب - أحمد طه فرج

 يسأل الكثير من الناس عن هل يجوز حمل الصبي فى الصلاة  فأجاب الشيخ عطية صقر رحمه الله رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف فقال: قال العلماء يشترط فى صحة الصلاة طهارة الثوب والبدن والمكان، فلو حمل المصلي شيئًا نجسًا أو أمسك بشىء نجس وكان يتحرك بحركته بطلت صلاته والحديث موضوع السؤال صحيح، ففى صحيح مسلم بشرح النووى "ج 5ص 31" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي العاص بن الربيع.

فإذا قام حملها وإذا سجد وضعها.
 يقول النووى: فيه دليل لصحة صلاة من حمل آدميًا أو حيوانًا طاهرًا من طير وشاة وغيرهما، وأن ثياب الصبيان وأجسادهم طاهرة حتى تتحقق نجاستها، وأن الفعل القليل لا يبطل الصلاة، وأن الأفعال إذا تعددت ولم تتول بل تفرقت لا تبطل الصلاة، وفيه تواضع مع الصبيان وسائر الضعفة ورحمتهم وملاطفتهم.
ثم يقول : هذا يدل لمذهب الشافعي رحمه الله تعالى ومن وافقه أنه يجوز حمل الصبي والصبية

وغيرهما من الحيوان الطاهر فى صلاة الفرض وصلاة النفل ، ويجوز ذلك للإمام والمأموم والمنفرد وحمله أصحاب مالك رضى الله عنه على النافلة ومنعوا جواز ذلك في الفريضة . وهذا التأويل فاسد . لأن قوله "يؤم الناس " صريح أو كالصريح فى أنه كان فى الفريضة وادعى بعض المالكية أنه منسوخ ، وبعضهم أنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم أنه كان لضرورة وكل هذه الدعاوى باطلة ومردودة ، فإنه لا دليل عليها ولا ضرورة إليها ، بل الحديث صحيح صريح فى جواز ذلك ، وليس فيه ما يخالف قواعد الشرع ، لأن الآدمى طاهر، وما فى جوفه من النجاسة معفو عنه لكونه في معدته وثياب الأطفال وأجسادهم على الطهارة ، ودلائل الشرع متظاهرة على هذا والأفعال فى الصلاة لا تبطلها إذا قلت أو تفرقت .
وفعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا بيانا للجواز وتنبيها به على هذه القواعد التى ذكرتها ، وهذا يرد ما ادعاه الإمام أبو سليمان الخطابى أن هذا الفعل يشبه أن يكون كان بغير تعمد فحملها فى الصلاة لكونها كانت تتعلق به صلى الله عليه وسلم فلم يدفعها ، فإذا قام بقيت معه ، قال : ولا يتوهم أنه حملها مرة بعد أخرى عمدا لأنه عمل كثير ويشغل القلب . هذا كلام الخطابى وهو باطل ودعوى مجردة ومما يردها قوله فى صحيح مسلم "فإذا قام حملها" وقوله : "فإذا رفع من السجود أعادها" . . . ثم انتهى النووى إلى قوله : إن الحديث كان لبيان الجواز والتنبيه على هذه الفوائد فهو جائز لنا وشرع مستمر للمسلمين إلى يوم الدين .
هذا ، ويلاحظ فى كلام النووى أن المفروض فى ثياب الطفل وبدنه الطهارة حتى تتحقق النجاسة ومعنى هذا أن النجاسة إذا تحققت لا يجوز حملها، وهو المعقول المتفق مع قول العلماء باشتراط الطهارة للصلاة .
مع مراعاة هذا الرأى ينبغي ألا يستغل استغلالا سيئا بكثرة حمل الصبيان فى الصلاة لأن ذلك يشغل القلب عن الخشوع ، فأرى أنه يكون عند الضرورة أو الحاجة ، أى فى حدود ضيقة ، مع التأكد أن جسم الصبى وثوبه طاهران.

أهم الاخبار