رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ما مدى علاقة الدين بالرياضة البدنية

دنيا ودين

الثلاثاء, 03 ديسمبر 2019 03:02
ما مدى علاقة الدين بالرياضة البدنية
كتب - أحمد طه فرج

يسأل الكثير من الناس عن ما مدى علاقة الدين بالرياضة البدنية فأجاب الشيخ عطية صقر رحمه الله رئيس لجنة الفتوى بالازهر الشريف فقال  ان الرياضة مصدر راض ، يقال : راض المهر يروضه رياضا ورياضة فهو مروض أى ذلله وأسلس قياده ، ورياضة البدن معالجته بألوان من الحركة لتهيئة أعضائه لأداء وظائفها بسهولة، وقد قال المختصون : إن هذه الرياضة توفر للجسم قوته وتزيل عنه أمراضا ومخلفات ضارة بطريقة طبيعية هى أحسن الطرق فى هذا المجال .
والناس من قديم الزمان لهم طرق وأساليب فى تقوية أجسامهم بالرياضة ، وكل أمة أخذت منها ما يناسب وضعها ويتصل بأهدافها ، فالأمة الحربية مثلا عنيت بحمل الأثقال وبالرمى واللعب بالسلاح ، والأمة التى تكثر فها السواحل تعنى بالسباحة .
والأمة المسالمة الوادعة تعنى بالتمرينات الحركية للأعضاء بمثل ما يطلق عليه الألعاب السويدية . وهكذا ... واشتهر بين الناس هذه الأيام اسم الألعاب الأوليمبية ، وهى لقاءات تتم كل

أربع سنوات بين الرياضيين من جميع أنحاء العالم ، واسمها منسوب إلى أولمبيا واد فى بلاد اليونان أقيمت فيه أول الألعاب سنة 776 قبل الميلاد ، وكانت تقام عندهم بوحى من عقيدة دينية وسياسية ، واعتبروها الوسيلة الوحيدة لقوة الجسم فى نظر الشعب وإلى حكم الشعب فى نظر الزعماء .
وكانت للعرب ، كغيرهم من الأمم -أنواع من الرياضة أملتها عليهم ظروف معيشتهم التى تعتمد على الرحلات والصيد والغارات والثارات .

 

 والإسلام لا يمنع تقوية الجسم بمثل هذه الرياضات ، فهو يريد أن يكون أبناؤه أقوياء فى أجسامهم وفى عقولهم وأخلاقهم وأرواحهم لأنه يمجد القوة، فهى وصف كمال لله تعالى ذى القوة المتين ، والحديث الشريف يقول "المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف " رواه مسلم ، والجسم القوى أقدر

على أداء التكاليف الدينية والدنيوية ، والإسلام لا يشرع ما فيه إضعاف الجسم إضعافا يعجزه عن أداء هذه التكاليف ، بل خفف من بعض التشريعات إبقاء على صحة الجسم ، فأجاز أداء الصلاة من قعود لمن عجز عن القيام ، وأباح الفطر لغير القادرين على الصيام ، ووضع الحج والجهاد وغيرهما عن غير المستطيع ، وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص . وقد أرهق نفسه بالعبادة صياما وقياما " صم وأفطر وقم ونم ، فإن لبدنك عليك حقا ، وإن لعينك عليك حقا" رواه البخارى ومسلم .


وقد ذكر ابن القيم فى كتابه زاد المعاد عند الكلام على الرياضة ، أن الحركة هى عماد الرياضة، وهى تخلص الجسم من رواسب وفضلات الطعام بشكل طبيعى ، وتعود البدن الخفة والنشاط وتجعله قابلا للغذاء وتصلب المفاصل وتقوى الأوتار والرباطات وتؤمن جميع الأمراض المادية وأكثر الأمراض المزاجية ، إذا استعمل القدر المعتدل منها فى دقة وكلن التدبير يأتى صوابا ، وقال : كل عضو له رياضة خاصة يقوى بها ، وأما ركوب الخيل ورمى النشاب والصراع والمسابقة على الأقدام فرياضة للبدن كله ، وهى قالعة لأمراض مزمنة .

البريد المصري

اعلان الوفد

أهم الاخبار