رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مرصد الإفتاء: التنافس بين "القاعدة" و"داعش" امتد إلى وسط أفريقيا

دنيا ودين

الأربعاء, 24 أبريل 2019 13:51
مرصد الإفتاء: التنافس بين القاعدة وداعش امتد إلى وسط أفريقيا
كتبت ـ سناء حشيش:

أصدر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، مؤشر الإرهاب الأسبوعي عن الأسبوع الثالث من أبريل لعام 2019، ويرصد فيه أبرز الأحداث الإرهابية التي ضربت مناطق متفرقة حول العالم، إضافة إلى وضع رؤية تحليلية حول اتجاهات الإرهاب وأبرز أنماطه وتحولاته.
وقال المرصد إن عدد العمليات الإرهابية لهذا الأسبوع بلغ (24) عملية إرهابية ضربت (13) دولة ونفذتها (7) تنظيمات إرهابية، أسقطت (307) ما بين قتيل وجريح، حيث بلغ عدد القتلى (137)، بنسبة 45%، وبلغ عدد المصابين (170)، بنسبة 55%.
وأوضح المؤشر أن القارة الأفريقية شهدت هذا الأسبوع (14) عملية إرهابية من جملة الـ(24) عملية التي هزت العالم بما نسبته 58% من عدد العمليات الإرهابية، حيث هز الإرهاب (9) دول أفريقية هي (الصومال، النيجر، تشاد، بوركينافاسو، ليبيا، تونس، الكاميرون، مالي، الكونغو الديمقراطية).

وتشهد القارة الأفريقية منذ منتصف عام 2018 تصاعدا في العمليات الإرهابية، وبدأت تشهد انتشارا للكثير من التنظيمات الإرهابية، فمؤخرا أعلن تنظيم "داعش" عن انتشاره بشكل رسمي في بوركينافاسو، إضافة إلى تنفيذه للعملية الإرهابية الأولى له في الكونغو الديمقراطية بما يشير إلى منحى خطير قد تتخذه أفريقيا مع تصاعد حدة العمليات الإرهابية وخطورة عودة المقاتلين الأفارقة في صفوف تنظيم "داعش"، حيث تشير التقديرات الأولية إلى عدد الذين انضموا إلى تنظيم "داعش" منذ ظهوره إلى الآن يصل إلى 6000 آلاف مقاتل، وفقا لتقارير مراكز بحثية غربية، ويمثل عودة ما تبقى منهم إلى أفريقيا مشكلة كبيرة على أمن القارة، خاصة أن الكثير منهم شباب صغير السن وليس له

روابط إرهابية سابقة، وأغلبهم تم استقطابه عبر شبكات الإنترنت.
ولا تزال أفريقيا مهددة بانتشار التنظيمات الإرهابية كداعش وغيرها، وهناك حالة من التنافس القوى بين كل من التنظيمات المبايعة لداعش في غرب القارة، وتلك المبايعة للقاعدة، وانتقل هذا التنافس مؤخرا إلى وسط القارة من خلال تنظيم الدولة في الصحراء الكبرى التابع لتنظيم داعش، وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين المبايع لتنظيم القاعدة.
وأشار المرصد إلى أن (الصومال) حلت في المرتبة الأولى لهذا الأسبوع من حيث عدد العمليات الإرهابية، حيث شهدت البلاد (5) عمليات إرهابية ضربت مناطق متفرقة من البلاد نفذت حركة الشباب منها (4) عمليات، أسقطت (39) قتيلا و(10) مصابين واختطفت (20) شخصا، بما يمثل نسبته 15% من عدد ضحايا العمليات الإرهابية لهذا الأسبوع.

وحلت في المرتبة الثانية (العراق) بواقع (4) عمليات إرهابية، نفذ تنظيم داعش منها عمليتين إرهابيين، كان من بينهما عملية انتقامية قام بها التنظيم في مدينة كركوك مستهدفا مركبة تابعة للشرطة سقط فيها ضابط شرطة وأصيب اثنان بجروح، حيث تأتي هذه العملية بعد أيام من نجاح سلاح الطيران العراقي في قتل 14 مسلحا تابعا لتنظيم داعش في كركوك.
وتشهد العراق بشكل عام محاولات عدة لتمركز تنظيم داعش في جيوب صغيرة يسعى من خلالها إلى إعادة تموضع نفسه من جديد، حيث لا يزال يتركز في جيوب

شرق ديالي، وفي المناطق الحدودية مع سوريا، ووفقا لآخر إحصائيات أجهزة الاستخبارات العراقية فإن التنظيم لا يزال يحتفظ بقوة عددية تصل إلى 5 آلاف مقاتل موزعين بين سوريا والعراق، ورغم أن التنظيم فقد الكثير من أراضيه في العراق وسوريا فإنه لا يزال يشن ما يقارب 75% من جملة العمليات الإرهابية التي تشهدها البلدين شهريا.
وجاءت أفغانستان في المرتبة الثالثة على المؤشر، حيث شهدت (3) عمليات إرهابية نفذتها حركة "طالبان"، أسقطت (78) شخصا ما بين قتيل وجريح بما نسبته 25%، من جملة عدد الضحايا لهذا الأسبوع، حيث لا تزال أفغانستان تشهد حالة من العنف الذي تنفذه حركة "طالبان" رغم محاولات إجراء حلول سياسية للوضع الأمني هناك لوقف نزيف العنف.

وتكثف الحركة عملياتها الإرهابية ضد المدن الرئيسية في البلاد، ففي مدينة بغلان شمال البلاد لقي ثمانية من أفراد الأمن مصرعهم وأصيب تسعة آخرين عندما اقتحم مقاتلو الحركة نقطة تفتيش أمنية في منطقة بغلان المركزية التي تعد مركزا هاما لانتشار عناصر حركة "طالبان"، وتقع على بعد 15 كم من عاصمة المقاطعة بول خمري.
وشهدت باكستان عمليتين إرهابيتين لهذا الأسبوع، نفذهما "طالبان" باكستان وتنظيم "داعش"، حيث قام "داعش" بهجوم دام في مدينة (كويتا) الباكستانية أدى إلى مقتل 20 وإصابة 50 آخرين، وتعاني هذه المنطقة من اضطرابات أمنية، بسبب قربها من أفغانستان وغالبا ما يتم استهدافها من قبل التنظيمات الإرهابية.
وذكر المؤشر أن العمليات الإرهابية لهذا الأسبوع ركزت على استهداف قوات الشرطة بشكل مكثف، حيث بلغت نسبة العمليات الإرهابية التي نفذت ضد قوات الشرطة 42%، بينما العمليات الإرهابية التي تمت ضد مدنيين بلغت 25%، هذا إضافة إلى أن التنظيمات الإرهابية نوعت من أنماط العمليات الإرهابية، حيث تنوعت ما بين (هجوم مسلح، انفجار بواسطة سيارة، انفجار بواسطة عبوة ناسفة، انفجار لغم، هجوم انتحاري)، وتصعد التنظيمات الإرهابية من أنماط عملياتها الإرهابية، وتعمل على تنويع أنماطها حتى تسبب الذعر داخل المجتمعات التي تنتشر فيها.

أهم الاخبار