رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أبو الفتوح أكد ان الغزالي كان سببا في تصحيح عقيدة الجماعات المتطرفة

عمارة: الغزالي كان على "قائمة الانتظار" وفيفي عبده كانت من "كبار الزوار"

دنيا ودين

الأحد, 18 سبتمبر 2011 15:53
كتب: محمد كمال الدين

أكد الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية أن الأزهر الشريف سيظل المدافع عن دين الله رغم ما تعرض له من النظام السابق من خلال التجريح والإساءة لرموزه وعلمائه وتهميشهم

، مضيفا أن الشيخ محمد الغزالي كان مثالا لهؤلاء العلماء الذين ضحوا بالغالي والرخيص من أجل كلمة الحق وإعلاء راية الدين.

وقال أبو الفتوح خلال حديثه في الندوة التي نظمتها رابطة خريجي الأزهر للاحتفال بذكرى الشيخ محمد الغزالي الأحد، أن الغزالي كان سببا رئيسيا في تصحيح عقيدة الجماعات الإسلامية التي انتهجت العنف في الثمانينات والتسعينات، مؤكدا انه لولا الغزالي والإمام الشعراوي والشيخ جاد الحق على جاد الحق والدكتور عبد الحليم محمود لكان أغلب التيارات الإسلامية الموجودة في مصر يدين بالتطرف، لافتا الى انه وزملائه من المتحمسين للدفاع عن الدين الإسلامي كانوا يجدون ضالتهم عند الامام الغزالي الذي كان يقودهم بالحكمة والموعظة الحسنة.

وأوضح أن سر حبه للامام الغزالي جعله يقف أمام الرئيس الراحل أنور السادات فى الثمانينات ويواجهه بعد منع الشيخ الغزالي من الخطابة وكانت القصة المشهورة بينه وبين السادات دليلا على تعلق هذا الجيل بالإمام الغزالي، كما أعرب عن تقديره وجماعة الاخوان المسلمين للازهر الشريف الذي اكد انه صاحب الفضل الأكبر المنهج الوسطي لجماعة الإخوان المسلمين، خاصة وأن كافة قيادات الاخوان تتلمذوا على يد علماء الأزهر.

واختتم أبو الفتوح حديثه بالدعاء للإمام الغزالي، متمنيا أن يظهر في مصر من يمثل نموذج الشيخ الغزالي من حيث فيض علومه وأنواره وأن تتخلص مصر من الفساد الإداري والتخلف الذي لحق بها على يد النظام السابق وأن تسترجع مصر زعامتها فى العالم العربي والإسلامي مرة أخرى

وأن تستعيد كرامة مواطنيها وحريتهم بالعمل والتقدم، مستنكرا أن يتم تكريم لاعبي الكرة والفنانين ولا يتم تكريم أفذاذنا من علماء الشرع الحنيف والفيزياء والكيمياء وغيرها من العلوم الحديثة.

من ناحيته، اكد الدكتور محمد عمارة أن الغزالي لم يكن فقيها عاديا ولكنه كان نموذجا إسلاميا مثل بعلمه وسطية الازهر وعالميته، واصفا اياه بانه كان قلبا نورانيا يشع بالعلم والفهم الذي تعلمه على يد اساتذته أمثال الامام محمد عبده وحسن البنا.

وأشار عمارة الى حياة الغزالي الفكرية ومشروعه الإسلامي في مواجهة التحديات التي تعصف بالأمة الإسلامية، مؤكدا انه حمل هموم الأمة وأمانة الدين الاسلامي ووقف ببسالة في مواجهة هذه التحديات فضلا عن مواجهته للاستبداد المالي والسياسي حيث يعتبر أول من قدم مشروعا فكريا للاصلاح الاقتصادي من  خلال كتبه، لافتا إلى أنه كان يتمنى أن يشاهد الامام الغزالي ثورة 25 يناير .

وقال عمارة "انه فى الوقت الذي كانت تدخل فيه "فيفي عبده وشنودة" من باب كبار الزوار في المطار كان يقف الإمام الغزالي رحمه الله على قائمة الانتظار وظل هكذا حتى توفي في السعودية بإحدى المؤتمرات التي كان يجهز فيها للرد على بعض الاباطيل التي يروجها بعض المفترين وقد مات ودفن بالبقيع".  

  وأضاف ان الغزالي قدم مثالا رائعا في مواجهة الغزو الغربي الفكري الذي كان يمرح فى بلادنا كما برع فى تجديد الذات الاسلامية من خلال كتبه "جدد حياتك وفقه السيرة وهذا ديننا

ومعالم الحق وكيف نفهم الاسلام ومعركة المصحف وكفاح دين ومع الله والطاقات المعطلة وسر تاخر العرب والمسلمين" حيث لخص الغزالي التحديات التي عاشها ليجاهدها بلسانه وقلمه وفكره .

واختتم عمارة حديثه بشرح بدايات الامام الغزالي الذي كان خطيبا بمسجد صغير بالعتبة وكفاحه حتى وصل عضوا بمجمع البحوث الاسلامية فضلا عن صولاته وجولاته التي جالها في خطبه بمسجد عمرو بن العاص وكتبه التي ألفها  حتى كتب الله له أن يمت وهو يدافع عن الاسلام وانتهاءا بتكريمه ودفنه بالبقيع بجوار مدفن الإمام مالك.

في حين قال الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الازهر الاسبق وعضو مجمع البحوث الاسلامية ان الغزالي كان من ابرز المجددين في الدعوة الاسلامية، مؤكدا أن الحديث عن الغزالي هو حديث عن الازهر ذاته حيث أن الشيخ الغزالي كان ممن قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم "يبعث الله على رأس كل مائة عام من يجدد للأمة دينها".

وتحدث الدكتور عمر هاشم عن تواضع الامام الغزالي وسجيته الطيبة واخلاقه الرفيعة التي كانت تمثل المنهج الازهري الوسطي بكل علمائه، لافتا الى أن الدكتور عبد الحليم محمود انتدب الشيخ الغزالي ليدرس في جامعة الأزهر بالرغم من انه ليس استاذا بها ولما ذهب الغزالي ليدرس لطلبة الدرسات العليا ووجد بعض الطلاب يدرسون علوم التخريج والجرح والتعديل في الحديث رأى بتواضعه أن يتعلم هذه العلوم مرة أخرى مع الطلاب، قائلا انه لم يدرسها في الجامعة رغم معرفته وإلمامه الكبير بها والذي لا ينافحه فيها أحد، بحد قوله.

من جانبه، أكد الدكتور اسامة الازهري الاستاذ في كلية اصول الدين أن الغزالي قدم للامة مشروعا فكريا وعلميا معتبرا تصدى به لرياح الغرب التي أرادت هدم هذا الدين، حتى وفق الله الإمام الغزالي ليكشف بعلمه وفهمه الحقائق وينبه العقول والافهام حتى صار اسد الدفاع عن السنة النبوية المطهرة والاسلام.

وقال الازهري ان محبته للامام الغزالي توصلت به من خلال التدقيق في شخصيته الى حقيقة معدنه الطيب الذي تجردت معانيه من أي تقصير، وذلك عن طريق ثلاثة اشياء هي" ادراك المهمة ـ الهم ـ الهمة".

أهم الاخبار