الإمام الشيخ عبدالغنى صالح الجعفرى رضى الله عنه

دنيا ودين

الأحد, 08 فبراير 2015 11:52
الإمام الشيخ عبدالغنى صالح الجعفرى رضى الله عنه
القاهرة ـ بوابة الوفد ـ أحمد الجعفري:

 هو سليل بيت المجد والشرف وفرع الدوحة النبوية المباركة فهو النجل الوحيد للعارف بالله – تعالى – الشيخ الإمام سيدى صالح الجعفرى العالم الأزهرى بن

سيدى محمد بن سيدى صالح بن سيدى محمد رفاعى سليل الأمير حمد أمير الصعيد و جد السادة الجعافرة سلالة سيدى الإمام جعفر الصادق بن سيدى الإمام محمد الباقر بن سيدى الإمام على زين العابدين بن سيدنا ومولانا الإمام الحسين بن سيدنا الإمام على بن أبى طالب والسيدة فاطمة الزهراء البتول بضعة مولانا الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم – و رضى الله تعالى عنهم أجمعين.  ولد سيدى الإمام الشيخ عبدالغنى – رضى الله تعالى عنه – فى مدينة دنقلا عاصمة المديرية الشمالية بالسودان الشقيق ، ومدينة دنقلا هذه تتربع على صدر النيل الخالد بالضفة الغربية ويحتضنها ببرده و غدقه ويسقيها من فيضه ماء غدقا وعلى امتداد شاطئها المقوس على ظهر النيل ترتفع أشجار النخيل الباسقات تومئ بارتفاع هاماتها إلى سمو المدينة وعلو شأنها ، تلك الأشجار التى ترقصها نسائم الشمال على أنغام السواقى الرابضة على ضفاف النيل بأعذب ألحانها ومدينة دنقلا تعتبر بوابة التاريخ ومفتاح الحضارة لأنها أول مدينة متاخمة لمصر من جهة الشمال تربطها بمصر روابط تاريخ و وشائج رحم منذ الفتح الإسلامى المبكر والتاريخ القديم. وقد فتحت هذه المدينة وغيرها كثير

من البلاد الإفريقية على يد الصحابى الجليل سيدنا عبدالله بن أبى سرح رضى الله تعالى عنه.  لهذه الروابط القوية والصلات الحميمة بين مصر والسودان بوجه عام و بين صعيد مصر ومدينة دنقلا للجوار بوجه خاص هاجر سيدى صالح محمد رفاعى الجد الأول لسيدى الشيخ صالح الجعفرى والجد الثانى لسيدى الشيخ عبدالغنى صالح الجعفرى من مصر إلى السودان وبالأخص من قرية السلمية التابعة لمدينة الأقصر إلى مدينة دنقلا ، و قد كان من أهل القران والعلم والتقوى والصلاح فاستقر بمدينة دنقلا ليعلم أهلها القرآن والفقه حيث كان هم الناس الأكبر هداية الخلق إلى طريق الحق دون بحث عن مناصب أو وظائف أو دنيا زائلة فأسس خلوة “كتابا” لتحفيظ القران وتعليم مبادئ العلوم ، و تزوج من أبناء عمومته الجعافرة الموجودين هناك فأسس أسرته المباركة فأنجب أولاده الذين منهم سيدى محمد والد شيخنا سيدى صالح الجعفرى. ولما رزق سيدى محمد صالح محمد رفاعى بولده سيدنا الشيخ صالح الجعفرى سماه على اسم جده “صالح” ووهبه لله – تعالى- والقرآن والعلم ، فلما أخبر والده بذلك أعلمه بأنه لن ينتفع منه فى الدنيا بشئ
، فحفظ سيدى الشيخ صالح الجعفرى القران الكريم مبكرا وشيئا من مبادئ العلوم وبعض المدائح النبوية و زوجه أبوه فى سن مبكرة فى الرابعة عشر من عمره . فى هذا البيت الصالح الشريف وفى مدينة دنقلا ولد سيدى الشيخ عبدالغنى صالح الجعفرى وكان ذلك الميلاد السعيد فى عام (1932م) وبعد أن ولد هو و أخت له ألهم سيدى الشيخ صالح الجعفرى الذهاب إلى الأزهر الشريف فى مصر ليتلقى العلم من صدور الرجال وينهل من علومهم ومعارفهم ويكون فى جوار أجداده أهل البيت الأطهار ويحصل على شهادة العالمية من الأزهر الشريف التى قال هو عنها فى كتابه فتح وفيض وفضل من الله فى شرح كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله : ” شهادة العالمية حكم العلماء بأن من لم يحملها لا يكون عالما ولا يسند إليه شئ من مهام أهل العلم كالخطابة والوعظ والتدريس والإمامة والقضاء والإفتاء . فاتجهت همة سيدى الشيخ صالح رضى الله عنه إلى الأزهر الشريف تاركا أسرته المباركة سيدى عبدالغنى وأخته ووالدتهم فى كفالة أبيه سيدى محمد صالح محمد رفاعى ، وسن سيدى الشيخ عبدالغنى رضى الله تعالى عنه وقتئذ دون سن دخول المدرسة أو الكتاب وقد كان الإمام الجعفرى رضى الله عنه راغبا فى الله تعالى زاهدا فى كل شئ سواه بما فى ذلك الأسرة الحنون ، ولما ترك كل شئ لله عز وجل – تولى الله تعالى – حفظ أسرته وأهله بعين عنايته وشملهم بحصن رعايته وكنف حمايته فأحاطت العناية الإلهية بسيدى الشيخ عبدالغنى صالح الجعفرى منذ صغره فلما وصل إلى سن التعليم أدخله جده خلوة القرآن “الكتاب” ليحفظ القران الكريم كعادة أبناء العلماء

أهم الاخبار