رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رحلة فى رحاب سيدنا الحسين

دنيا ودين

الثلاثاء, 26 أغسطس 2014 12:07
رحلة فى رحاب سيدنا الحسين
كتب – أحمد الجعفرى

قبل أن تصل إلى منطقة الحسين وأنت مازلت فى سيارتك فوق الكوبرى المؤدى إلى هذه المنطقة الأثرية الإسلامية تشم رائحة البخور ممزوجة بالتوابل، رائحة مرتبطة بالمكان، لا تشمها فى مكان آخر.. تقترب قليلا، فتجد أمامك مسجد سيدى الحسين محاطا بالأنوار من كل الألوان، حتى يخيل إليك ونحن فى منتصف الليل أن الدنيا نهار.

أنا من عشاق آل البيت.. أحب الرسول وآل بيته وأحب زيارة المدينة المنورة وأحب زيارة المساجد هنا وفى أى مكان فى العالم.. وأشعر بأن هناك علاقة روحانية بينى وبين هذه الأماكن.. ولا أحب من يتشدد ويتدخل فى علاقتى بربى فأنا أحب عبادته كما أشاء.. وأحب عبادته حيث أشاء.. وأحب أن تبقى علاقتى به خاصة جداً.. وهذه الأيام تحتفل منطقة سيدنا الحسين بمولد

سبط رسول الله وحبيبه، ومن لقبه بسيد شباب أهل الجنة، وخامس أصحاب الكساء نسبة إلى حديث رسول الله الصحيح عن ابن عباس فى مسند أحمد يقول: أخذ رسول الله ثوبه فوضعه على علىّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فقال: «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجز أهل البيت ويطهركم تطهيرا»، وفى ليلة السادس والعشرين من ربيع الثانى، اقترح علىّ أحد الزملاء الذهاب إلى الحسين لحضور المولد، خاصة أن محيى الليلة هو الشيخ ياسين التهامى الذى أعتبره صديقى فى الله. المهم وافقت وتحمس مَن تحمس من الزملاء، وشددنا الرحيل إلى سيدى الحسين.. الليل كان قد انتصف، والزحام يملأ
الشوارع.
اقتربنا لأجد ألوانا من بضاعة مرتبطة بالموالد مفروشة، أبرزها الحمص والحلاوة، ورأيت أسياخ الكفتة واللحمة تشوى فى الشوارع، ولعبا تذكارية مثل الجمل والقلادات على فرش. اقتربنا ورغم الزحام إلا أن صوت الشيخ ياسين كان يصلنا بوضوح، والناس من مختلف المستويات يجلسون إما فى المقاهى أو أمام المسرح.. سبحان الله، جلست وشعرت بالنفس يخرج من صدرى مرتاحا.. نظرت إلى وجوه الناس فشعرتها راضية، وقال لى صديق معنا: «الناس نفسها تفرح»، فأجبته: «لا، هى بركة المكان».. فلتعتبرونى مدروشة، اعتبرونى ما شئتم إلا أن إحساسى بالمكان والجو كان مختلفا.. كنت أشعر بأن السماء صافية، وكأن نورا قد خرج منها، ووجدتنى أغمض عينىّ ويحملنى صوت الشيخ ياسين إلى مستوى أعلى من مستويات حياتنا اليومية البائسة.. أحسست وأنا أرى الذاكرين حولى أن كل واحد يطير فى عالمه الخاص.
وجدتنى أردد سبحانك يا ربى.. ختم قصيدته ودعانا جميعا لقراءة الفاتحة.. قرأناها وهو معنا.. فنظرت إلى السماء ودعوت.. للحظات شعرت بأنى فى عالم آخر.

أهم الاخبار