مصر تبحث عن الاستقرار

دنيا ودين

السبت, 18 يناير 2014 08:13
مصر تبحث عن الاستقرار
بقلم. د/ على الله شحاته الجمال

حقاً: إن حلم المصريين جميعاً أن يأمنوا على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم, ذلك مطلب جماعي يتمناه الكبار والشباب حتى الأطفال, الكل يتمنى أن يعيش في استقرار وهدوء نفسي.

لقد بحث النبي عن الاستقرار لجماعة الإيمان - الصحابة الكرام- فعندما أرادت جماعة الإيمان أن تستقر تركت مجتمع العنف والقسوة وذهبت إلى مجتمع الحب والرحمة حيث مدينة رسول الله ولقد شاء الله أن يلهم رسوله ما يجول في أفكار يهود المدينة من المكائد والخبائث, شاء الله أن يمكن لرسوله في المدينة ,شاء الله لجماعة الإيمان أن تستقر وأن تتمكن [ وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى

لهم وليبدلنهم من بعدهم خوفهم أمناً].   لقد تأخرت مصرعن ركب التقدم ولا يزال هناك من يحاول أن يوقف ركب التقدم لكن الإرادة والعزيمة لن تتوقف, وسنمضي قدماً نحو الازدهار والتقدم آملين من المولى العلي أن يلهم النخبة من المسئولين والمفكرين والمبدعين ما يستطيعون من خلاله أن يسعدوا هذا الشعب شعب مصر والذي عانى من الماضي الأليم , ولقد آن الأوان أن نخلع ثياب الحزن واليأس لابسين ثوب العزة والحرية والكرامة قال الله تعالى:[ولباس التقوى ذلك خير]. وإنني أبعث رسالة اطمئنان إلى هذا الشعب بأن الله ناصره ففي مثل هذا الموقف
لابد وأن نبشر الناس ونطمئنهم مهتدين في ذلك بمنهج النبي في معاملته للحيارى والبؤساء عندما أمر أصحابه بتطبيق هذا المنهج النبوي:" قَائلاً لهم:«بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا، وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا»صحيح مسلم. ثم أقول لمن يعبث بأمن مصر: يكفيك أنك صناعة الأعداء, وأنك صاحب اليد الآثمة المجرمة, فإنت المنبوذ من الناس, المطرود من رحمة الله , ستتمنى في يوم الأيام أنك لم تولد وذلك عندما ترى العالم بأسره يتمسح بأعتاب مصر الطاهرة .إن من يحبك يا مصر لابد وأن يقدم لك أغلى ما يحب من ماله ووقته وعافيته, إن من يحبك يا مصر لابد وأن يتجرد من خصال الأنانية وحب الذات الفانية, فما على المحب الصادق إلا التضحية  وهذا هو وقت العطاء لكي يمنحنا الله الرزق والبركة[فامشوا في منا كبها وكلوا من رزقه وإليه النشور] [وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون].
 

إمام وخطيب مسجد السيدة زينب رضي الله عنها


 

أهم الاخبار