رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

علماء الأزهر: الإسلام يجرم الاحتكار ويحث على التجارة الحلال

دنيا ودين

السبت, 21 ديسمبر 2013 17:28
علماء الأزهر: الإسلام يجرم الاحتكار ويحث على التجارة الحلال
كتب – محمد عبد الشكور :

تناول علماء الأزهر الشريف في خطبة الجمعة اليوم بمساجد محافظة بني سويف ـ ضمن القافلة الدعوية التي تنظمها وزارة الأوقاف بالتعاون مع الأزهر الشريف ـ أهمية المحافظة على المال العام، مؤكدين على أنه أولى من المال الخاص في الحماية والحفظ.

وفي خطبة الجمعة بمسجد عمر بن عبدالعزيز ببندر بني سويف أكد الدكتور محمد عبد العاطي, أستاذ ورئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية جامعة الأزهر, أن خوض أولى الأمر في المال العام بغير حق يؤدي بصاحبه إلى النار وبئس المصير.

وأوضح عبد العاطي أن السبيل الوحيد لرفعة الأمة هو الحفاظ على الأمانات وعلى رأسها المال العام ,وأن يكون قدوتنا في ذلك سيدنا عمر بن عبدالعزيز, خامس الخلفاء الراشدين ,الذي كان يطفئ سراج بيت مال المسلمين حال دراسته لأموره الخاصة.

وقال أن السرقة من عداد الكهرباء أو المياه أو عدم سداد القروض أو الإهمال في العمل هو محاربة لله ورسوله وأكل لأموال المسلمين بالحرام.

وفي مسجد عمر بن الخطاب قال الدكتور محمد عبدالرازق, وكيل وزارة الأوقاف لشئون

المساجد, أن الاسلام بوسطيته وشمولية منهجه جاء بما يتماشي مع حياة اتباعه الاجتماعية، ويتوافق مع تطلعاتهم المعيشية واحتياجاتهم الدنيوية، فلا يصطدم بطبيعة البشر بل يهذبها ويصون كيانها، ولا يقف حائلا دون رغباتهم الإنسانية.

وهو ما جعل الشريعة الإسلامية توثق التعامل الحلال وبتيسير الأمور على العباد وحثت على تبادل المنافع بين الناس بما يحقق لهم السعادة والاستقرار، وهو ما جعلها تحرم بشكل قاطع الاحتكار والتلاعب بأقوات الناس وحاجتهم الأساسية.

وفي المسجد الكبير بشرق النيل أوضح الدكتور خالد عبدالسلام, مدير عام الإرشاد الديني بوزارة الأوقاف, أن الاسلام وضع الكثير من الضوابط ما يمكن أن يمنع التلاعب بأقوات الناس حتى لا يشيع بين الناس الفساد والحقد والبغضاء.

وذكر عبدالسلام قول النبي صلى الله عليه وسلم "لا يحل لأحد أن يبيع بيعا إلا أن يبين آفته"، وتوعد الله سبحانه وتعالى من يطفف في الكيل أو ينقص

منه بالويل والخسران المحقق.

ومن جانبه ذكر الدكتور رمضان حسان ,الأستاذ المساعد بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر, في خطبته التي ألقاها بمسجد السيد حورية أن الإسلام وضع ضوابط للتجارة الحلال فلا يرفض الإسلام أن يكون التاجر ثريا ، بل بالعكس يدفعه لمزيد من الاستثمار لمزيد من جنى الأرباح.

وقال رسول لله صلى لله عليه وسلم "ان أطيب الكسب ، كسب التجار الذين إذا حدثوا لم يكذبوا ، وإذا ائتمنوا لم يخونوا، وإذا وعدوا لم يخلفوا، وإذا اشتروا لم يذموا، وإذا باعوا لم يمدحوا، وإذا كان عليهم لم يماطلوا، وإذا كان لهم لم يعسروا"، وهي الصفات الحسنة التي طالما تواجدت في تاجر ربحت تجارته.

وفي مسجد أبو عجيزة ببندر بني سويف قال الشيخ علاء الدين عقل شعلان, مدير عام التفتيش بوزارة الاوقاف, أن الشريعة الإسلامية حثت التاجر المسلم على أن لا يبالغ في التكسب، ولا يرهق كاهل أخوانه، حتي يكتسب البركة في الرزق، والسعة في الأموال، فعن جابر بن عبدالله رضى لله عنهما أن رسول لله صلى لله عليه وسلم قال "رحم الله رجلا سمحا إذا باع، سمحا إذا اشتري، سمحا إذا اقتضي".

وفي المقابل حرمت الشريعة الإسلامية كل صور المعاملات التي توغر الصدور وتفسد العلاقة بين المسلمين وتأكل أموال الناس بالباطل، مثل الاحتكار والغش ورفع الأسعار.


 

أهم الاخبار