رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كرم الإمام الحسن بن على

دنيا ودين

السبت, 07 ديسمبر 2013 12:37
كرم الإمام الحسن بن على
كتب : أحمد الجعفرى

هو ابن الإمام على بن أبى طالب وسبط رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين اسمان من أسماء أهل الجنة ماسمعت بهما فى الجاهلية أبوه هو الإمام على بن أبى طالب رضى الله عنه.

وأمه السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيدة نساء العالمين، فسيدات نساء العالمين أربع «آسية بنت مزاحم «امرأة فرعون» ومريم ابنة عمران ـ خديجة بنت خويلد ـ فاطمة بنت محمد» رضى الله عنهم أجمعين، جدة لأمه، المصطفى «صلى الله عليه وسلم».
جدته لأمه: السيدة خديجة بنت خويلد ـ سيدة نساء العالمين.
جدة لأبيه: أبوطالب عم رسول الله «صلى الله عليه وسلم».
جدته لأبيه: السيدة فاطمة بنت أسد وهى أم من أمهات رسول الله «صلى الله عليه وسلم».
ولد الأمام الحسن ليلة النصف من رمضان عام 3هـ وهو أول مولود ذكر، ولد فى أشرف بيت عربى، عريق فى النسب والعزة.
ويقول المصطفى «صلى الله عليه وسلم» عن الحسن والحسين «هما ريحانتاى من الدنيا».
وأما عن تسميته، فسأل النبى «صلى الله عليه وسلم» الإمام علياً، هل سميت الوليد؟ فقال الإمام على: ما كنت لأسبقك يارسول الله، وما هى إلا لحظات حتى نزل الوحى على رسول الله «صلى الله عليه وسلم» قال جبرائيل الأمين: اسمه حسناً، وقد كان ولم يكن هذا الاسم معروفاً من قبل فى الجاهلية.
يروى أن الإمام الحسن حفظ فى طفولته أحاديث عن جده «صلي الله عليه وسلم» أخذها.
عنه الرواة: ولازم الحسن والده الإمام علياً وحفظ عنه وتعلم منه فأصبح بذلك عالماً، معلماً. أخذ عنه الخاصة والعامة حتى أصبح إمام الأئمة ومعلم المعلمين، وقد لقبه رسول الله «صلى الله عليه وسلم» بالسيد، فقال عنه إن ابنى هذا سيد ـ ولعل الله أن يصلحه بين فئتين عظيمتين من المسلمين، وكان المصطفى «صلى الله عليه وسلم» يقول فى حق الحسن والحسين: هذان ابناى وابنا ابنتى اللهم إنى أحبهما فأصحبهما وأحب من يحبهما.
وولى الإمام الحسن الخلافة بعد قتل

أبيه بمبايعته أهل الكوفة.
فأقام بها ستة أشهر وأياماً، ثم سار اليه معاوية فأرسل إليه الحسن يبذل له تسليم الأمر إليه، على أن تكون له الخلافة من بعده، وعلى ألا يطالب أحداً من أهل المدينة والحجاز والعراق بشيء مما كان أيام أبيه. وعلى أن يقضى عنه ديونه،فأجابه معاوية الى ما طلب، فاصطلحا على ذلك فظهرت المعجزة النبوية فى قوله «صلى الله عليه وسلم» يصلح الله به بين فئتين من المسلمين، ونزل له عن الخلافة، وكان نزوله عنها فى عام احدى وأربعين من الهجرة فى شهر ربيع الأول فكان أصحابه يقولون له: ياعار المؤمنين، فيقول الإمام الحسن والعار خير من النار، وقال له رجل السلام عليك يا خدل المؤمنين فقال: لست بخدل المؤمنين ولكن كرهت أن أقتلكم على المُلك، أخرج البيهقى وابن عساكر عن طريق أبى المنذر هشام بن محمد عن أبيه فقال: أضاق الحسن بن على، وكان عطاؤه فى كل سنة مائة ألف، فحبسها عنه معاوية فى احدى السنين، فأضاق اضاقة شديدة فقال: فرأيت رسول الله «صلى الله عليه وسلم» فى المنام، فقال «كيف انت يا حسن؟ قال الحسن: بخير يا أبت.. وشكوت اليه تأخر المال عنه.
فقال المصطفى «صلى الله عليه وسلم»: أدعوت بإداوة لتكتب الى مخلوق مثلك تذكره ذلك:
فقال الحسن: نعم يارسول الله.. فكيف أصنع؟
فقال «صلى الله عليه وسلم» قل: اللهم اقذف فى قلبى رجاءك واقطع رجائى عن سواك حتى لا أرجو أحداً غيرك، اللهم وما ضعفت عنه قوتى.
وقصر عنه عملى، ولم تنتبه إليه رغبتى، ولم تبلغه مسألتى ولم يجر على لسانى مما أعطيت أحداً من الأولين والآخرين من اليقين فخصنى به يارب العالمين.
قال الإمام الحسن: فوالله ما
ألحجت به أسبوعاً حتى بعث الىَّ معاوية بألف ألف وخمسمائة ألف.
فقلت: الحمد لله الذى لاينسى من ذكره، ولا يخيب من دعاه فرأيت النبى «صلى الله عليه وسلم» فى المنام فقال: يا حسن كيف أنت؟ قلت: بخير يارسول الله.. وحدثته بحديثى، فقال: يابنى: هكذا من رجا الخالق ـ ولم يرج المخلوق.
ويروى أن الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر رضى الله عنهم.
خرجوا حجاجاً، فلما  كانوا ببعض الطريق جاعوا وعطشوا وقد فاتتهم أثقالهم، فنظروا الى خباء فقصدوه فإذا فيه عجوز، فقالوا لها: هل من شراب! فقالت نعم، فأناخوا بها وليس عندها الا «شويهة» فقالت: احلبوها واشربوا لبنها، ففعلوا ذلك فقالوا لها: هل من طعام؟ قالت: هذه الشويهة ما عندى غيرها فأنا أقسم عليكم بالله إلا ما ذبحها أحدكم حتى أهيئ لكم الحطب فاشووها وكلوا، ففعلوا ذلك وأقاموا عندها حتى أبردوا. فلما ارتحلوا من عندها، قالوا لها: يا هذه،نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه فإذا رجعنا سالمين، «فألمى» بنا «تعالى عندنا» فإنا صانعون بك خيراً إن شاء الله تعالى، ثم ارتحلوا. وأقبل زوجها فأخبرته الخبر فغضب وقال: ويحك. آتذبحين شاتنا لقوم لانعرفهم ثم تقولين: نفر من قريش.
ثم بعد دهر طويل أصابت المرأة وزوجها السنة فاضطرتهم الحاجة الى دخول المدينة فدخلا يلتقطان البعر، فمرت العجوز فى بعض سكك المدينة ومعها مكتلها تلتقط فيه البعر.
فكان الإمام الحسن جالساً على باب داره، فنظر إليها فعرفها فناداها، وقال لها: يا أمة الله. هل تعرفيننى؟
فقالت: لا، فقال: أنا أحد ضيوفك يوم كذا، سنة كذا فى المنزل الفلانى.
فقالت: بأبى أنت وأمى، لست أعرفك.
قال: فإن لم تعرفينى، فأنا أعرفك، فأمر غلامه فاشترى لها من غنم الصدقة ألف شاه وأعطاها ألف دينار وبعث بها مع غلامه الى أخيه الحسين رضى الله عنه فلما دخل بها الغلام على أخيه الحسين عرفها، وقال: بكم وصلها أخى الحسن؟ فأخبره فأمر لها بمثل ذلك، ثم بعث بها مع الغلام الى عبدالله بن جعفر رضى الله عنهما، فأمر لها بألفى شاه وألفى دينار.
فرجعت وهى أغنى الناس.
النهاية:
وفى آخر أيامه رأى فى منامه كأن بين عينيه مكتوباً «قل هو الله أحد». فاستبشر به أهل بيته فقصوها على سعيد بن المسيب فقال: ان صدقت رؤياه فقلَّ ما بقى من أجله، قال: أفلم يلبث الحسن بن على بعد ذلك إلا أياماً حتى مات فى عام خمسين من الهجرة.
وقال جعفر الصادق: عاش الحسن بن على سبعاً وأربعين سنة.
«رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت»

أهم الاخبار