ببحث عن حكم تجسيد الأنبياء والصحابة في الأعمال الفنية

الإفتاء تشارك في مؤتمر مجمع الفقه الإسلامى بالرياض

دنيا ودين

السبت, 16 نوفمبر 2013 16:31
الإفتاء تشارك في مؤتمر مجمع الفقه الإسلامى بالرياض
كتب- محمد عبد الشكور:

تشارك دار الإفتاء المصرية في مؤتمر مجمع الفقه الإسلامي الدولي والذي يعقد دورته الحادية والعشرين بجامعة الإمام محمد بن سعود بالعاصمة السعودية الرياض

والذي تنطلق فاعلياته غدا الأحد وستشارك الدار فيه ببحث للدكتور مجدي محمد عاشور المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية عن حكم تجسيد الأنبياء والصحابة في الأعمال الفنية.
وقد صرح د.  مجدي عاشور المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية أن مشاركة دار الإفتاء المصرية تأتي من حرصها على التواصل مع كل المؤسسات الإسلامية وتبادل الخبرات والاطلاع على كل المستجدات في مختلف الأمور.
وعن طبيعة بحثه قال د. مجدي عاشور إن اختيار الدار لهذا البحث جاء من قناعتها بأن فن التمثيل في العصر الحاضر صار ملامسا لحياتنا اليومية على قدر كبير، مما جعل له قدرة كبيرة على التأثير على قناعات المشاهدين - العامة والخاصة - واهتماماتهم، وبالتالي فلا بد من وضع أطر وضوابط لكل ما يعترض طريقه من مشكلات شرعية ترشيدا لمسيرته.
وأوضح عاشور أن حكم التمثيل من الأساس حكم مختلف فيه بين الفقهاء المعاصرين؛ حيث حرمه البعض على إطلاقه كالعلامة المحدث أحمد بن الصديق الغماري، وأخيه شيخنا أبي الفضل عبد الله الغماري، وهو ما

ذهبت إليه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، وبين مبيح له بضوابط يجب مراعاتها شكلا وموضوعا كالعلامة الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتي الديار المصرية سابقا، والإمام الأكبر الأستاذ الدكتور / عبد الحليم محمود، والإمام الأكبر الشيخ / جاد الحق علي جاد الحق، والشيخ عطية صقر، وهو ما ذهبت إليه دار الإفتاء المصرية، ولجنة الفتوى بالأزهر الشريف.
وعن حكم تجسيد الأنبياء أكد عاشور أن بحثه توصل في النهاية لعدم جواز تجسيدهم في أعمال فنية "مراعاة لعصمتهم ومكانتهم؛ فهم أفضل البشر على الإطلاق، ومن كان بهذه المنزلة فهو أعز من أن يمثل أو يتمثل به إنسان، بل إن الشرع الشريف نزه صورهم أن يتمثل بها الشيطان حتى في المنام .. "
ولفت عاشور إلى أن بحثه بهذا الحكم متبع لقرارات لجان الفتوى الرسمية في فتاويها الصادرة عنها، وكذلك المجامع العلمية الشرعية في قراراتها المنبثقة عن اجتماعاتها، ومنها مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، وهيئة كبار العلماء
بالمملكة العربية السعودية، والمجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة التابع لرابطة العالم الإسلامي ، ودار الإفتاء المصرية في عدة فتاوى لها خاصة بهذا الشأن، ولجنة الفتوى بالأزهر الشريف، واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية في عدة فتاوى لها صادرة في هذا الشأن، كما ذهب إلى الحكم بحرمة تجسيد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مطلقا، الأمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف أ. د / عبد الحليم محمود، في فتوى له.
أما عن تجسيد الصحابة فقال عاشور إن الأمر مختلف فيه، حيث إن هناك مجامع وهيئات إسلامية أفتت بعدم الجواز مطلقا في تجسيد أي من الصحابة، ومنها هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، والمجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة التابع لرابطة العالم الإسلامي، واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية في عدة فتاوى لها صادرة في هذا الشأن.
وفي المقابل يؤكد عاشور أن هيئات ومجامع أخرى أفتت بإباحة تجسيد الصحابة رضي الله عنهم بضوابط، ومن هذه الهيئات والمجامع مجمع البحوث الإسلامية مستثنيا من إباحته العشرة المبشرين بالجنة، وأمهات المؤمنين وبنات النبي صلى الله عليه وسلم وآل البيت الكرام؛ كالسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، وولديها الحسن والحسين، وابنتها السيدة زينب؛ فلا يجوز تمثيلهم بحال؛ لما لهم من مكانة عظيمة وسابقة في الإسلام.
وفي النهاية أكد عاشور أن بحثه وافق هذا الرأي لتضافر الأدلة على عظيم فضل هؤلاء الصحابة، لافتا إلى أن تمثيل أدوار بقية الصحابة جائز بضوابط أكد عليها البحث.


 

أهم الاخبار