منصور :"بدر" عقوبته "التعزير" لسبه مسلمة

دنيا ودين

الاثنين, 03 سبتمبر 2012 17:29
منصور :بدر عقوبته التعزير لسبه مسلمةالشيخ عبد الله بدر وإلهام شاهين
كتب – محمد عبد الشكور:

طالب مؤيدو الفنانة إلهام شاهين بتطبيق عقوبة حد القذف على الشيخ عبدالله بدر ، بعد أن شن هجوماً لاذعاً وحاداً عليها عووصفها بأنها "عجوز خرقاء" مضيفا أنها لن تدخل الجنة لأنها ملعونة.

واتهم الفنانة المذكورة بـ"الفجور والعري، وقال "كم واحد قبَّلك واحتضنك". ونحو ذلك من الألفاظ التي من شأنها أن تشين من وجهت إليه .

وعلى إثر ذلك تحركت نقابة المهن التمثيلية عبر مستشارها القانوني "محمد عبد العزيز" برفع دعوى قضائية ضد الشيخ بدر بتهمة سب وقذف الفنانة "إلهام شاهين".

والسؤال الذي يطرح نفسه هل يعد ما ذكر قذفا يستوجب عقوبة القذف على الشيخ صاحب هذه الواقعة أو لا ؟؟

وللإجابة على هذا السؤال يقول الدكتور عبد الحليم منصور أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر أن العلماء قسموا صيغة القذف إلى ثلاثة أقسام وهى :

أقسام صيغة القذف

الأول : صيغة صريحة في القذف كأن يقول يا زاني أو يا زانية ، فهذه الصيغة صريحة في القذف يستوجب قائلها عقوبة القذف المنصوص عليها في القرآن الكريم . قال تعالى (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )

القسم الثاني : الكناية في القذف ، وهي اللفظ الذي يحتمل القذف وغيره ، وهذا يرجع فيه

إلى نية القاذف ، كأن يقال للرجل يا فاجر يا فاسق يا خبيث وللمرأة يا خبيثة يا فاجرة يا فاسقة وأنت تحبين الخلوة . وهذا اللفظ إن قصد قائلة الرمي بالزنا فهو قذف يستجوب العقوبة المقدرة شرعا لذلك ، وإن لم ينوه فليس قذفا ، ويصدق قائله بيمينه كما قال الفقهاء ، ويستحق فاعله التعزير .

القسم الثالث : التعريض في القذف : كأن يقول القائل أما أنا فلست بزان ، أو يقول لمن يكلمه يابن الحلال . فهذا ليس قذفا لا صريحا ولا كناية

ألفاظ بدر ليست صريحة فى القذف

وبناء على ما تقدم  يقول الدكتور عبد الحليم يمكن القول : إن الألفاظ التي رمى بها الشيخ الفنانة المذكورة ليس من الألفاظ الصريحة في القذف ، وإنما هي من ألفاظ الكناية ، التي تحتمل الرمي بالزنا وغيره ، ومن ثم فلا يستحق الشيخ المذكور عقوبة القذف المنصوص عليها في القرآن الكريم وفقا لما ذكره الفقهاء ؟

ولكن يؤكد عبد الحليم أن هذا لا يعنى أن يفلت الشيخ من العقاب على هذا السب والشتم ، لأن الذي نص عليه الفقهاء أن الألفاظ المستخدمة في كنايات القذف لا يفلت قائلها من

العقاب ، وإنما يستحق عقوبة تعزيرية من ولي الأمر ، أو القاضي ، أو الحاكم ، تزجره عن معاودة هذا السلوك مرة أخرى ، وتزجر غيره عن ارتكاب مثل هذا السلوك .

 مشيراً إلى أن الهدف من العقوبة هو تحقيق الردع الخاص ، والردع العام معاً ، ومن ثم يمكن لولي الأمر إيقاع عقوبة الحبس ، أو الضرب ، وما ماثلهما مما يؤدبه ويزجره عن ارتكاب مثل هذا الفعل مرة أخرى .

صفات من يتصدى للدعوة

ويؤكد منصور على ضرورة  أن يتحلى من يتصدى للدعوة إلى الله عز وجل بالخلق الكريم ، فلقد أرسل الله عز وجل كلا من موسى وهارون إلى فرعون قائلا ( اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ) وقال تعالى ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة والحسنة ) ومن ثم فلا يجوز أن نتناول الناس بالتهم جزافا دون بينة أو دليل ، فلو رأى المسلم بعينيه غيره يرتكب الفاحشة لا يجوز له أن يتهمه بالزنا ، ولو فعل وجب إقامة الحد عليه ، لأن بينة الزنا أربعة شهود عدول يشهدون أنهم رأوا واقعة الزنا كاملة ، ومن ثم فلا يجوز رمي الناس بالتهم جزافا فقد روي عن أبي بكر رضوان الله عليه أنه قال : ' لو رأيت رجلا على حد لم أحده به حتى تقوم البينة به عندي '

وروي في حديث ماعز أَنَّ مَاعِزًا لَمَّا ذَكَرَ لِهَزَّالٍ أَنَّهُ زنا قال له بَادِرْ إلَى النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قبل أَنْ يُنْزِلَ اللَّهُ فِيك قُرْآنًا فذكر ذلك لِلنَّبِيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم فقال هَلَّا سَتَرْته بِثَوْبِك يا هَزَّالُ " .

موضوعات ذات صلة :

أزهريون: "بدر" برىء من رمى" إلهام" بالزنا

 

أهم الاخبار