رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الزغبي يحدثنا عن أحكام صلاة العيد

دنيا ودين

السبت, 18 أغسطس 2012 19:52
الزغبي يحدثنا عن أحكام صلاة العيد الشيخ الزغبي
كتب – محمد عبد الشكور:

عن أحكام صلاة العيد طرحنا الأسئلة على فضيلة الداعية الإسلامى الشيخ محمد بن عبد الملك الزغبى ، لكى نعرف ما هى السنن والأحكام وما يجب فعله ، وما يستحب فعله ؟ .

ما هى مشروعية صلاة العيدين ؟

صلاة العيدين سنة مؤكدة، واظب عليها النبى صلى الله عليه وسلم وأمر الرجال والنساء أن يخرجوا لها، وقد ثبت عن أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم : (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم إذا أصبحوا أن يخرجوا إلى مصلاهم) رواه الطحاوى وغيره، وكذلك لأمره النساء والحيض بالخروج إلى المصلى لحديث أم عطية قالت : أمرنا أن نخرج العواتق (البنات الأبكار) والحيض فى العيدين يشهدن الخير ودعوة المسلمين ويعتزل الحيض المصلى) متفق عليه .

- ما هى سنن العيد ؟

سنن العيد هى :

- لبس أجمل الثياب .. فعن ابن عمر -رضى الله عنهما- أنه كان يلبس أحسن ثيابه للعيدين ، رواه البيهقى، وأورده الحافظ ابن حجر فى "الفتح" وصححه .

وقال ابن القيم رحمه الله : وكان صلى الله عليه وسلم يلبس لهما أجمل ثيابه وكان له حلة يلبسها للعيدين والجمعة، ومرة كان يلبس بردين أخضرين "زاد المعاد" (1/441) .

- الاغتسال : فقد روى عبد الرزاق بسند صحيح عن نافع أن ابن عمر -رضى الله عنهما- كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو، وكذا رواه مالك فى "الموطأ" بسند صحيح -وقال ابن القيم- رحمه الله : ثبت عن ابن عمر مع شدة إتباعه للسنة، أنه كان يغتسل يوم العيد قبل خروجه .

- السواك والتطيب : فقد ثبت عن بعض الصحابة رضى الله عنهم السواك والتطيب وثبت عن ابن عمر -رضى الله عنهما- أنه كان يغتسل ويتطيب يوم الفطر (مخالفات رمضان ، للسدحان صـ153) .

- الأكل قبل الخروج فى الفطر دون الأضحى : حيث كان صلى الله عليه وسلم يأكل تمرات قبل أن يخرج لصلاة العيد، ويستحب أن يكون عدد التمرات وتراً ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً ..

أما فى عيد الأضحى ، فالسنة : أن لا يأكل حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته إن كان له

أضحية ، فعن أنس -رضى الله عنه- قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وتراً ) رواه البخارى ، وقال ابن قدامة -رحمه الله- : لا نعلم فى استحباب تعجيل الأكل يوم الفطر خلافاً .

- الإكثار من التكبير : وقد ثبت ذلك عن على وابن عمرو وابن مسعود وغيرهم رضى الله عنهم ، ويستحب أيضاً إظهار التكبير فى المساجد والمنازل والأسواق والطرق ، وقد ثبت عن ابن عمر رضى الله عنهما أنه كان يكبر إذا غدا إلى المصلى يوم العيد .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- : ويشرع لكل أحد أن يجهر بالتكبير عند الخروج إلى العيد وهذا باتفاق الأئمة ، ويقول رحمه الله : والتكبير فيه (عيد الفطر) أوله من رؤية الهلال ، وآخره انقضاء العيد، وهو فراغ الإمام من الخطبة وصيغته التكبير التى ثبتت عن الصحابة هى : (الله أكبر) ثلاثاً ( الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ) ، ( الله أكبر كبيراً ، الله أكبر وأجل ، الله أكبر ولله الحمد) .

- الخروج إلى المصلى : صلاة العيد يجوز أن تؤدى فى المسجد ، ولكن أداءها فى المصلى خارج البلد أفضل ما لم يكن هناك عذر كمطر ونحوه ؛ لأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يصلى العيدين فى المصلى (موضع بباب المدينة الشرقى) فعن أبى سعيد الخدرى قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى . رواه البخارى ، ويقول ابن القيم رحمه الله : وهديه كان فعلهما فى المصلى دائماً .

- خروج النساء والصبيان : حيث يشرع خروج الصبيان والنساء فى العيدين للمصلى من غير فرق بين البكر والثيب والشابة والعجوز والحائض لحديث

أم عطية قالت : (أمرنا أن نخرج العواتق والحيض فى العيدين) الحديث متفق عليه .

وعن ابن عباس -رضى الله عنهما- قال : ( خرجت مع النبى صلى الله عليه وسلم وكان ابن عباس يومئذ صبياً صغيراً يوم فطر أو أضحى فصلى ثم خطب ثم أتى النساء فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة ) رواه البخارى .

- مخالفة الطريق : ومن السنة أن يذهب من طريق ويعود من طريق آخر : حتى يشهد له الطريقان ، وقيل : للتفاؤل بتغيير الحال إلى المغفرة والرضا .. لما ثبت من حديث جابر رضى الله عنه قال : (كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق) رواه البخارى .

التهنئة : أما التهنئة التى كان الصحابة -رضى الله عنهم- يتبادلونها فى أيام العيد فهى (تقبل الله منا ومنك) لحديث جابر بن نفير قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض : (تقبل منا ومنك) قال الحافظ : إسناده حسن .

ما هى صفة صلاة العيد ؟

يقول ابن القيم : وكان يبدأ بالصلاة قبل الخطبة فيصلى ركعتين يكبر فى الأولى سبع تكبيرات متوالية بتكبيرة الافتتاح ، يسكت بين كل تكبيرتين سكتة يسيرة ، ولم يحفظ عنه ذكر معين بين التكبيرات وكان ابن عمر مع تحريه للإتباع يرفع يديه مع كل تكبيرة ، وكان صلى الله عليه وسلم إذا أتم التكبير أخذ فى القراءة فقرأ فاتحة الكتاب ثم قرأ بعدها ] ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ [ فى إحدى الركعتين ، وفى الأخرى ] اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [ ، وربما قرأ فيها ] سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [ و ] هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ [ صح عنه هذا وهذا ، فإذا فرغ من القراءة كبر وركع ، ثم إذا أكمل الركعة وقام من السجود كبر خمساً متوالية ، فإذا أكمل التكبير أخذ فى القراءة ، فيكون التكبير أول ما يبدأ به فى الركعتين ، والقراءة يليها الركوع .. إلخ .

ما هى مشروعية خطبة العيد ؟

خطبة العيد : الخطبة بعد صلاة العيد : سنة ، والاستماع إليها كذلك، فعن ابن عباس رضى الله عنهما قال : (شهدت صلاة الفطر مع نبى الله وأبى بكر وعمر وعثمان فكلهم يصليها قبل الخطبة) رواه مسلم .

وبعد أن يفرغ الإمام من الصلاة يقوم فيخطب ، قال ابن القيم : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح خطبه كلها بالحمد لله ، ولم يحفظ عنه فى حديث واحد أنه كان يفتتح خطبتى العيدين بالتكبير ، وبه قال شيخ الإسلام ابن تيمية وقال : هو الصواب

أهم الاخبار