رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أزهريون: قراءة القرآن "بلا تدبر" في المواصلات مكروه

دنيا ودين

السبت, 21 يوليو 2012 19:58
أزهريون: قراءة القرآن بلا تدبر في المواصلات مكروه
القاهرة – الأناضول:

رفض علماء أزهريون قراءة القرآن الكريم في الزحام والمواصلات العامة من أجل إتمام ختمه خلال شهر رمضان المبارك، معتبرين أن "الإصرار على ذلك مكروه لمخالفته أمر الله بتدبر القرآن عند قراءته أو الاستماع له" .

ويشهد شهر رمضان في مصر انتشار ظاهرة قراءة القرآن الكريم في المواصلات العامة وخلال السير بالشوارع في محاولة لختم المصحف الشريف قبل نهاية الشهر الكريم.

وقال الدكتور محمد الراوي، أستاذ علوم القرآن الكريم بالأزهر الشريف، إن الله أمرنا بأن نتعامل مع القرآن الكريم عند قراءته بالتدبر والتعلم والعمل به وهو الأصل في التعامل مع كتاب الله.

وأضاف أن ما نراه من الكثيرين من الحرص على القراءة بهدف ختم القرآن في رمضان لدرجة أنهم يقرأونه في المواصلات أو الشارع أو في أماكن الزحام والانتظار، كل هذه "صور مرفوضة ومكروهة" .

ورأى الراوى أن المسلم كي يتجنب الوقوع في مخالفة الأمر بتدبر القرآن عليه اختيار الوقت

الذي يقرأ فيه، ويعلم أن المسألة ليست ختم القرآن بل الأمر يتطلب التدبر، فالقرآن يريد الإنسان الذي يشعر به ويعمل به ولا يحتاج لشخص يقرأه ويمر عليه مرور الكرام.

من جانبه، قال الدكتور محمد رأفت عثمان، عضو مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف، إن العبرة في قراءة القرآن الكريم بتدبر معانيه ومعرفة الأحكام التي يمكن أن تستنبط منه أو واضحة فيه .

وأوضح أن القراءة لها ضوابط لابد أن تتحقق "فلا يكون من المقبول ما نراه من قراءة سريعة أو وسط الزحام أو في المواصلات لأنها لا تؤدي إلى تدبر معاني الآيات وهو ما يحمل شبهة كراهة" .

وأشار رأفت عثمان إلى أنه  لا يوجد في الشرع ما يدل على ختم القرآن مرة أو أكثر في شهر

رمضان ، كما لم يرد في السنة النبوية ذلك، وبالتالي فالإنسان له أن يقرأ ما يشاء لكن بطريقة عادية تساعده على فهم القرآن وتدبره دون تعجل بختمه.

ويتفق في "كراهة" قراءة القرآن  في المواصلات والزحام بما يحمله من عدم التدبر عبدالمقصود باشا ، الأستاذ بجامعة الأزهر، ويرى أن في هذا "مخالفة" لأمر الله للمسلمين بتدبر القرآن الكريم عند قرءاته .

وأضاف  " باشا " أن "قراءة بعض الآيات من القرآن بتمعن أفضل من مجرد القراءة السريعة بلا فهم ، ولذلك نجد الرسول الكريم يوصينا بأنه معرفة أحدنا معنى آية خير له من الدنيا وما فيها، فليس المراد القراءة وحدها بل المراد الفقه والتأمل" .

ولفت "باشا" إلى أن "الرسول الكريم لم يأمر بختم القرآن في رمضان وإنما أمر بقراءته بالتدبر، وفهم معانيه، فإذا لم يلتفت الإنسان لهذا في القرآن فبماذا استفاد من القرآن؟".

على الجانب الآخر رأى حسن الشافعي، مستشار شيخ الأزهر، أن قراءة القرآن الكريم في المواصلات "مالم  يكن فيها تظاهرا أو إيذاء لبعض الركاب فهي عادة حسنة"، مشيرا إلى أن الذي أشاع ذلك في القاهرة هو الشيخ عبد الحليم  محمود شيخ الأزهر الراحل .

أهم الاخبار